رفضت ايران تقريراً للأمم المتحدة يدين سجلها في حقوق الانسان في ذات الوقت الذي كانت تسجن رئيس تحرير مجلة بتهمة الاساءة للدين فيما تعرض قائد شرطة طهران السابق لمحاولة اغتيال. ورفض حميد رضى اصفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية القرار الصادر عن الاجتماع السابع والخمسين لحقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية فيما يخص وضع حقوق الانسان فى ايران. وقال اصفى فى تصريح له بهذا الصدد أذاعه راديو طهران ان القرار المذكور لا يتطابق مع الحقائق الموجودة فى المجتمع الايرانى ويحتوى على تخرصات وادعاءات لا اساس لها وهى غير واقعية. واضاف ان القرار الجديد يأتى تكريسا لما صدر فى الاعوام الماضية ولاهداف سياسية وانتقائية طرحتها بعض الدول وتم اقراره بأغلبية ضئيلة. وقال اصفى ان دعم البلدان المستقلة والاسلامية والنامية للجمهورية الايرانية فى هذا المجال يجسد ان القرار الذى اقر ضد ايران لا يستند الى مصداقية لدى الرأى العام العالمى بل يبتعد كل البعد عن الحقائق. وشدد قائلا ان طهران ترى نفسها ملزمة بدعم حقوق الانسان وتوفير الحريات الاساسية وارساء دعائم الديمقراطية استنادا الى القيم الاسلامية دون ممارسة الضغوط عليها من احد. لكن وكالة الانباء الايرانية الرسمية ذكرت أنه تم حبس صحفي إيراني آخر بتهمة نشر مقالين يسيآن للاسلام في مجلته المحظور صدورها حالياً. وكان تم اعتقال حميد نعيني رئيس تحرير مجلة «بايام إيمروز» المحظورة بعد التحقيق معه لمدة سبع ساعات في محكمة اتهمته بانتهاك قانون الصحافة، وذلك بعد أن كانت مجلته وصفت في إحدى مقالاتها الملاك جبريل «بمخلوق خيالي». وكانت السلطات الايرانية أمرت الشهر الماضي بإغلاق مجلة «بايام إيمروز»، وتعني بالعربية «رسالة اليوم» التي كانت تحظى بشعبية طاغية وكان لها عدد كبير أيضا من المشتركين من بين المغتربين الايرانيين. يذكر أن حوالي 40 إصدارا منها أكثر من 35 إصدارا للاصلاحيين تعرضت للاغلاق من جانب الهيئة القضائية، وهي جهة وثيقة الصلة بالمعارضة المحافظة في إيران. ويشار أيضا إلى أن السجون الايرانية تحتضن الان أكثر من 15 نزيلا من الصحفيين وأكثر من 50 من المعارضين السياسيين. وقالت تقارير صحافية أمس ان قائد شرطة طهران السابق تعرض في المقابل إلى محاولة اغتيال. وذكرت صحيفة «جمجم» الايرانية اليومية ان مجهولين يركبان دراجة نارية اطلقا رصاصة واحدة على البريجادير جنرال فرهاد نزاري اثناء انتظار سيارته عند اشارة مرور امس السبت لكنه لم يصب. وامتنعت الشرطة عن التعليق على التقرير. وكان نزاري عزل من منصبه بعد ان حمل المسئولية عن الهجوم الذي شنته قوات الامن ومتشددون من اعضاء اللجان الاهلية على سكن لطلاب جامعة طهران بعد مظاهرة سلمية للطلاب في يوليو 1999. وبرأته محكمة في وقت لاحق من تهمة المسئولية عن الحادث. وقتل شخص واحد على الاقل في ذلك الهجوم الذي اثار احتجاجات طلابية تصاعدت الى اعمال شغب واسعة النطاق في شوارع طهران واعمال عنف متفرقة في عدة مدن اخرى. وقالت منظمة مجاهدي خلق المسلحة المعارضة في بيان ارسل بالفاكس الى رويترز في دبي ان نزاري المدرج بقائمة اغتيالات للمنظمة جرح في الهجوم. ونفذت الجماعة عدة اغتيالات وهجمات بالمورتر والصواريخ في حملتها للاطاحة بنظام الحكم الايراني. الوكالات