اتهمت بريطانيا وأمريكا فرنسا بتصدير مواد للعراق تبلغ قيمتها مليارات الجنيهات الاسترلينية يمكن أن تساعد حكومة بغداد في اعادة بناء أسلحة الدمار الشامل، فيما أعربت ألمانيا من جهتها عن خشيتها من التهديد الذي يمثله تطوير أسلحة جديدة في العراق وليبيا وايران. وكشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية الصادرة أمس عن قائمة سرية تضم 6 آلاف عقد وقعتها بغداد مع شركات فرنسية للحصول على مواد كيماوية، شاحنات ببراد مضخات مطورة تعتقد مصادر المخابرات البريطانية انها يمكن أن تستخدم لتصنيع أسلحة كيماوية. وتشمل القائمة التي تأتي في اطار عمل لجنة العقوبات وتخضع لموافقة مجلس الأمن ايضا أجهزة كمبيوتر فائقة السرعة وأجهزة اتصال طويلة المدى يمكن استغلالها في مجال صناعة الصواريخ. وتزعم أجهزة المخابرات البريطانية انها تحصلت على أدلة توضح ان السلع المطلوبة باعتبار انها للقطاع الزراعي والتعليمي في الأصل تخص الجيش العراقي. واتهم فرانسيس مود وزير الخارجية البريطاني في حكومة الظل باريس الاسبوع الماضي بأنها تتجاهل خطر النظام العراقي في مقابل سعيها للفوز بعقود تجارية تدعم اقتصادها، واضاف ان ذلك لا يعني تساهلنا في فرض اساليب الرقابة على العراق. وسبق لبريطانيا والولايات المتحدة ان عرقلا 117 عقداً فرنسيا مع العراق تبلغ قيمتها 200 مليون جنيه استرليني بحجة انها تتضمن مواد ذات استخدام مزدوج. وفي فبراير الماضي منعت لندن تحرير عقد آخر بقيمة 200 ألف جنيه استرليني لانه يهدف لتوريد أجهزة تكنولوجية عالية الدقة لبغداد يمكن أن تستخدم في مجال صناعة الصواريخ. وفي برلين أعلن رئيس المكتب الفيدرالي للاستخبارات الالمانية أوجست هانينج في مقابلة مع صحيفة «فلت ام سونتاج» ان المكتب يخشى التهديد الذي يمثله تطوير اسلحة جديدة في العراق وايران. وقال هانينج «اننا قلقون لان اسلحة كيميائية جديدة يتم تطويرها في العراق». واضاف «لقد ابلغنا مفتشي الامم المتحدة والسلطات الالمانية بذلك في وقت مبكر. ويبدو ان شركات المانية قامت بتسليم منتجات مهمة تسمح بتصنيع الغازات السامة في مصنع السامراء العراقي». واوضح هانينج ان ايران من جهتها تطور «حتى صواريخ قادرة على بلوغ المانيا. ويمكننا الاعتبار ان هذه الاسلحة ستكون جاهزة بحلول 2015 على ابعد تقدير». وقال ان ليبيا تعمل ايضا على تطوير انظمة تتمتع بالمدى نفسه «وانها على وشك امتلاك المنتجات الضرورية لانتاجها». وبين المصدرين الرئيسيين للتكنولوجيا تظهر خصوصا كوريا الشمالية بحسب رئيس المكتب الفيدرالي للاستخبارات الالمانية.