قدم 32 نائبا من نواب المعارضة فى الوفد والاخوان المسلمين والأحرار والتجمع والناصريين فى البرلمان مذكرة إلى الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس البرلمان بإجراء مناقشات عاجلة فى جلسة خاصة حول، اعلان الولايات المتحدة الأمريكية سحب قواتها الموجودة ضمن القوات متعددة الجنسيات المتواجدة فى سيناء والتى تفصل بين الحدود المصرية وفلسطين المحتلة منذ توقيع إتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية. وربطت المذكرة ما بين هذا الاعلان وبين ما تتوخى له الأمة العربية من أخطر أنواع المخططات الصهيونية بالاتفاق مع جهات دولية تهدف إلى تدمير الشعوب العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا بل هى حرب الإبادة النفسية وأن هذا يحدث فى ظل صمت عربى مريب. وقال النواب أن اعلان الولايات المتحدة وهو الأول من نوعه برغبتها في سحب قواتها من سيناء فى منطقة الخط بين مصر وإسرائيل ما يبرهن على مقدمات حرب وشيكة يبدؤها العدو على مصر خاصة وأن رئيس وزراء العدو الإسرائيلى واصل تهديداته المتكررة لسوريا والتى تمثل عمقا استراتيجيا للأمن القومى المصري. على صعيد متصل أكد عدد من الخبراء الاستراتيجيين والسياسيين أن الاقتراح الأمريكى يمكن أن يؤدى إلى توترات على الجانبين المصرى والإسرائيلى مجتمعين مشددا فى نفس الوقت على أن هذا الاقتراح لا علاقة لها بتصاعد التوتر فى الأراضى المحتلة وعلى الجانبين السورى واللبنانى. وأشار الخبير الاستراتيجى اللواء أركان حرب صلاح الدين سليم إلى أنه عندما أبرمت الأردن وإسرائيل معاهدة السلام الثنائية بينهما عام 1994 اعتمدت البلدان على نقاط الملاحظة والدوريات المشتركة التى تحقق نوعا من تطبيع العلاقات العسكرية بين البلدين ولكن الواقع يختلف على الحدود المصرية الإسرائيلية حيث نصت معاهدة السلام بين البلدين على تشكيل قوة متعددة الجنسيات يقترب عددها من ألفى ضابط وجندى من عشر دول أهمها الولايات المتحدة الأمريكية التى تشكل نحو 40% من هذه القوة كما تمول نفقات القوى متعددة الجنسيات بنسبة الثلث بينما تدفع مصر وإسرائيل وبقية الدول المشتركة فى القوة ثلثى الانفاق الذى يصل إجمالا إلى 500 مليون دولار سنويا. ويضيف اللواء سليم ان القوة الأمريكية وعددها 865 ضابطا وجنديا تتمركز حاليا فى مدينة شرم الشيخ كمعسكر أساسى وتنتشر بعض عناصرها فى منطقة الحدود المشتركة بين طابا ورفح وكذلك تقوم بعض دورياتها بالعمل على ساحل خليج العقبة. ويضيف أن هذا الموضوع بدأ التفكير فيه الرئيس الأمريكى السابق بيل كلينتون فى أكتوبر الماضى قبل إنتهاء رئاسته ثم تجدد على يدى وزير الدفاع رامسفيلد. ويثير اللواء سليم جانبا آخر للموضوع وهو أن انسحاب أمريكا من القوة الدولية يمكن أن يؤدى إلى إنفراط هذه القوة وإنسحاب بقية الدول منها خاصة وأن هذه القوة لا تتبع الأمم المتحدة ولا تحظى بتمويل مستمر منها ولكنها شكلت أساسا تحت الرعاية الأمريكية.