دعت القيادة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي الى اتخاذ قرار عاجل بوقف خطر توسيع نطاق العدوان الاسرائيلي الى دول الجوار العربي. وحذرت القيادة في بيان أصدرته عقب اجتماعها الاسبوعي في رام الله الليلة قبل الماضية من خطورة سياسة المغامرة لحكومة ارييل شارون الاسرائيلية معتبرة العدوان العسكري المتصاعد خرقاً للخطوط الحمراء، وثمنت الجهود المصرية الأردنية لوقف العدوان الاسرائيلي واستئناف مسيرة التسوية السلمية. واكدت القيادة الفلسطينية فى بيان على اهمية الاتصالات واللقاءات التى اجراها الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مع الملك عبدالله الثانى العاهل الاردنى والرئيس المصرى حسنى مبارك. وقالت القيادة فى بيانها انها فى الوقت الذى تقدر عاليا المواقف العربية والدولية التى ادانت العدوان الاسرائيلى تؤكد ان خطر توسيع نطاق العدوان الاسرائيلى ما زال قائماً. وشددت القيادة الفلسطينية على ضرورة اصدار قرارعاجل من مجلس الامن الدولى يفرض على حكومة اسرائيل تطبيق قرارات الشرعية الدولية «242 و338» والانسحاب الكامل من جميع الاراضى الفلسطينية والسورية واللبنانية كذلك اصدار قرار من مجلس الامن الدولى يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطينى وضمان رفع الحصار العسكرى والاقتصادى والطوق الامنى ووقف العدوان الاسرائيلى واحتلاله البغيض للارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة فى القدس الشريف. واكدت القيادة الفلسطينية ان التحرك السريع والمشكور من الادارة الامريكية لسحب قوات العدوان الاسرائيلى من مناطق السلطة الفلسطينية قد اظهر الى اى مدى يمكنه ان تصل اليه الاوضاع فى المنطقة اذا لم يأخذ المجتمع الدولى ومن خلال مجلس الامن الدولى موقفا حاسما من استمرار العدوان والحصار والاطواق الامنية المفروضة على الشعب الفلسطينى للشهر السابع على التوالي. واعتبرت القيادة التصعيد الاسرائيلى الخطير خرقا خطيرا للخطوط الحمراء والتى على اساسها جرى التوقيع على اتفاق اوسلو وما اعقبه من اتفاقات وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. واتخذت القيادة فى اجتماعها قرارات عاجلة لتعزيز الصمود الجماهيرى فى المناطق التى تعرضت للتدمير والعدوان الاسرائيلى على صعيد اعادة بناء الاحياء السكنية والمنشأت الزراعية والصناعة والمؤسسات الرسمية التى دمرت وترميم طرق المواصلات والمدارس والمستشفيات واعادة توصيل شبكة المياه وخطوط الهاتف والكهرباء. وبدأ اجتماع القيادة برئاسة ياسر عرفات بالاستماع الى عدة تقارير، تناولت العدوان العسكري الاسرائيلي المتصاعد على مناطق واسعة في محافظات قطاع غزة من بيت حانون وخانيونس ودير البلح ورفح وحتى مدينة غزة، وأهداف هذا العدوان لمحاولة اعادة احتلال مناطق واسعة لمنطقة «A» بقوة النيران. وقامت القوات الاسرائيلية بتدمير كبير في هذه المناطق، بما فيها الأحياء السكنية والمنشآت الاقتصادية والتعليمية والرسمية، واقتلعت الأشجار والمزروعات والدفيئات الزراعية، ودمرت طرق المواصلات، وخربت الشوارع ونسفت الجسور، وقد أدى هذا العدوان الاسرائيلي الى تشريد مئات الأسر وقطع أرزاقها، والى استشهاد وجرح عدد كبير من المواطنين، هذا بالاضافة الى تصعيد العدوان الاسرائيلي الذي استهدف بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، وكذلك حي أبو سنينة والشيخ والبلدة القديمة في الخليل، بالاضافة الى أريحا وعدد آخر من المناطق والمحافظات والقرى والمخيمات في الضفة والقطاع، مما شكل خرقاً فاضحاً لاتفاق أوسلو ولجميع الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. كما قررت القيادة تعطيل الدوائر الرسمية، بمناسبة الأول من مايو الذي يصادف عيد العمال العالمي، والقيادة وذكر البيان ان القيادة تتوجه الى عمالنا والطبقة العاملة الفلسطينية بالتحية على الدور الكبير الذي يقوم به عمالنا في اعادة بناء وطننا واعلاء صرح اقتصادنا الوطني. وتؤكد القيادة انها تبذل كل جهد، لتوفير فرصة العمل لكل عامل فلسطيني وخاصة في ظل هذا العدوان والحصار، الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي، ويصعد من اعتداءاته العسكرية على شعبنا وأرضنا ومنشآتنا الاقتصادية والصناعية والزراعية، وتعطيل معظم عمالنا البواسل عن أعمالهم.