تجاهل روبرت موجابي رئيس زيمبابوي افلاس خزائن الدولة ومنح نفسه علاوة استثنائية بزيادة راتبه بنسبة 15% ليصبح مليوني دولار زيمبابوي بدلا من 1.6 مليون دولار بما يعادل نحو 50 ألف دولار أمريكي. وذكرت تقارير إعلامية ان صافي الدخل السنوي الذي يتقاضاه موجابي يبلغ 1.6 مليون دولار زيمبابوي (بما يوازي 29 ألف دولار أمريكي). وتعد هذه الزيادة ضعف المبلغ الذي حصل عليه نواب الرئيس ووزراء الحكومة وأعضاء البرلمان منذ أسبوعين. وسوف تعتبر هذه الزيادة سارية المفعول اعتبارا من بداية العام الحالي وبأثر رجعي، مما يوفر لموجابي مكافئة إضافية تصل إلى مليون دولار زيمبابوي (حوالي 18 الف دولار أمريكي). وعلاوة على ذلك، فإن موجابي لا يسدد ضريبة على الدخل الذي يحققه مثلما يفعل المواطنون في زيمبابوي الذين يفقدون قرابة نصف رواتبهم لصالح الجهاز الضريبي. وهذه الزيادة من شأنها أن تضع الراتب الذي يتقاضاه موجابي في مصاف دخول كبار المديرين التنفيذيين في الشركات العملاقة. ويقول المراقبون ان هذه الزيادة التي حصل عليها موجابي تعتبر متواضعة نسبيا مقارنا بالزيادة الاخيرة التي حصل عليها في شهر نوفمبر من عام 1999 والتي بلغت نسبتها 160 بالمئة. كما يشير المراقبون إلى انخفاض تكلفة المعيشة في زيمبابوي بدرجة كبيرة مقارنا بالدول الصناعية مما يزيد، على ما يبدو، من قدرة الرواتب المنخفضة على تحمل اعباء المعيشة بدرجة اكبر. ويضاف «بدل السكن» على الراتب الوظيفي الذي يتقاضاه موجابي وتقدر قيمته بحوالي 500،196 دولار زيمبابوي (حوالي 572،3 دولار أمريكي). ويوضع تحت تصرف موجابي ثلاثة مقار سكنية رسمية وفيلا مخصصة لقضاء العطلات في المرتفعات الواقعة شرقي البلاد. كما يمتلك موجابي كذلك قصرا منيفا له سقف مصمم على الطراز الصيني في بلدته الريفية الذي تقع على بعد 70 كيلومترا غرب العاصمة هراري. وفي الوقت نفسه، يقوم موجابي ببناء قصر مكون من ثلاثة طوابق في أرقى ضواحي العاصمة بتكلفة تقدر بحوالي 50 مليون دولار زيمبابوي (000،900 دولار أمريكي ). وتمر زيمبابوي في الوقت ذاته، بأزمة طاحنة حيث تعاني من عدم وجود احتياطي في العملة الصعبة وارتفاع نسبة التضخم والنقص الحاد في الوقود بالاضافة إلى عدم حصولها على أي دعم مالي من الهيئات الدولية. وتقول الدول الغربية ان عبأ المسئولية يقع على الفساد وعدم قيام إدارة الرئيس موجابي بعملها على الوجه الاكمل. كما يزداد الوضع سوءا من جراء حملة القمع غير الشرعية التي يشنها النظام ضد الاحزاب المعارضة. د.ب.ا