بدأت الحملة الانتخابية في ايطاليا مبكراً أي قبل أقل من شهر من موعدها حيث تبادل اليمين واليسار التصريحات النارية والتلاسن بين المرشحين حيث استنجد زعيم (منزل الحرية) وهو تكتل يمين الوسط الايطالي، المعارض سيلفيو بيرلوسكوني بالقوى المحافظة الأوروبية على العمل على دعمه لمواجهة موجة التلفيق والاتهامات الزائفة التي يشيعها اليسار الايطالي ضده في المعركة الانتخابية المقبلة التي ستدور رحاها في ايطاليا في الثالث عشر من الشهر المقبل، كما أعلن قراره التوقف عن أي مشاركة في أي احتفال أو تجمع انتخابي جماهيري، لتلقيه تهديدات حول حياته. وقال بيرلوسكوني في مقابلة أجرتها معه جريدة «دي ويللت» الألمانية المحافظة انه على الرغم من زيف ما تشيعه قوى اليسار الايطالية الحاكمة حول تقدمها في استطلاعات الرأي فإن هذه القوى لا تكف عن إشاعة الأنباء والمعلومات الزائفة والاشاعات ضدي، ووصف بيرلوسكوني الحملة الانتخابية التي يقودها اليسار الايطالي بأنها الأكثر تكالبا من أي وقت مضى، وأنها تستند الى التلفيقات وعرض الخصم السياسي كما لو كان شيطانا. وأضاف ان هذه القوى تحاول تصفية الخصوم السياسيين من خلال الاستغلال السياسي للقضاء. ووصف بيرلوسكوني مرشح يسار الوسط الحاكم فرانشيسكو روتيللي بكونه ليس أكثر من متحدث وسيم باسم الحكومة وهو شبيه بمضيفي الدرجة الأولى في الطائرات مع قدرة كبيرة في العلاقات العامة على الصعيد السياسي. وحول البرنامج السياسي الذي يراه مناسباً لأوروبا لخص سيلفيو بيرلوسكوني توجهاته المقبلة قائلاً: «ان برنامجي يتضمن ثلاث نقاط أساسية وهي: زيادة في التكامل السياسي وتطوير مستويات التعاون مع حلف شمال الأطلسي وتوطيد أواصر الصداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية». ودافع بيرلوسكوني عن شركائه وحلفائه السياسيين في المعركة الانتخابية المقبلة مؤكدا ان جانفرانكو فيني (زعيم حزب التحالف القومي اليميني) قد قطع منذ فترة طويلة الجسور مع ماضيه (الفاشي نسبة الى حزب الحركة الاجتماعية الفاشي) أما أومبيرتو بوسي (زعيم حزب رابطة الشمال الانفصالية) فقد تخلى عن الاتجاهات الداعية الى انفصال الشمال الايطالي عن روما والجنوب. وإلى جانب الحرج الكبير الذي سجل في تكتل اليمين حول هذه التصريحات فقد سارع مرشح اليسار الحاكم فرانشيسكو روتيللي الى الاعلان عن شجبه لهذه المواقف مؤكدا ان هذا النوع من السجال يسعى الى تمزيق البلاد وعلينا أن نحذر من أولئك الذين يطلقون أقوالاً وصفات رهيبة مثلما فعل أومبيرتو بوسي» الذي وصف رئيس الحكومة الايطالية جوليانو آماتو بأنه «قزم نازي» وأضاف روتيللي: «أنا أخجل من تكرار ما أطلقه بوسي من صفات على رئيس الحكومة لكني أتساءل كيف بالامكان التفكير بتسليم مقاليد البلاد إلى شخص مثل بوسي»، ودعا روتيللي الى عزل أومبيرتو بوسي سياسيا، وقال ان تكتل يسار الوسط سينتصر في المعركة الانتخابية المقبلة من خلال الهدوء والعقلانية والبرامج الملموسة. من جانبه حذر مؤسس حزب اليسار الديمقراطي من رحم الحزب الشيوعي الايطالي السابق أكيلي أوكيتي من مخاطر التغييب عن صناديق التصويت الانتخابي يوم الثالث عشر من الشهر المقبل، وقال ان غيابكم الاحتجاجي ضد اليسار معناه زيادة فرص اليمين بالفوز والهيمنة على الحكم.