حقائق وراء امتناع الامريكيين عن دخول بغداد ، 60 مليار دولار تكلفة نقل القوات الى الخليج بحسابات واشنطن في مساء 16 يناير 1991 جلس الجنرال كولن باول في مكتبه وقد ران عليه هدوء ما قبل المعركة على حد تعبيره، وفي السادسة والنصف مساء أخذ يشاهد محطة السي.ان.ان، بينما مراسلوها يتحدثون من الطابق التاسع لفندق الرشيد في بغداد عن توقعاتهم بشأن معنى الانفجارات المفاجئة التي تنبعث خطوط اضوائها عبر سماء بغداد المظلمة ويقول باول انه في هذه اللحظة كان يعرف الاجابة فقد كان ذلك بفعل صواريخ كروز، التي اطلقتها القاذفات بي-52 التي كانت قد انطلقت منذ ساعات من قاعدة السلاح الجوي في باركسديل، كما ان طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي عبرت الحدود وقصفت رادارات الانذار المبكر العراقية، وقاد الطيارون الامريكيون طائرات اف-117 ستيلث المقاتلة منطلقين بها من مطارات سعودية، وطائرات ايه-6 البحرية المنطلقة من حاملات الطائرات، كذلك انطلقت صواريخ توماهوك للهجوم البري من السفن البحرية الامريكية في مياه الخليج والبحر الاحمر كان ذلك اليوم هو 17 يناير في منطقة الشرق الاوسط ويقول باول ان المرحلة الجوية لما أسماه الرئيس العراقي «أم المعارك» قد بدأت. لم يذق باول طعم النوم طيلة ليلة 16-17 يناير وظل على الهاتف معظم الوقت بينما مضى يراقب التلفزيون بطرف عينه، وهو يبث مشاهده على الهواء من العاصمة العراقية، وفي الفصل التاسع عشر يصف باول الساعات الاولى للهجوم الجوي على العراق، فيقول ان الجنرال شوارزكوف اتصل به في الخامسة صباحاً بتوقيت واشنطن ليبلغه بالتقرير الاول عن الحملة الجوية قائلاً: انهم قاموا بثمانمئة وخمسين مهمة وقصفوا معظم الأهداف، كما ضربت بشدة مواقع الأسلحة البيولوجية والنووية ودمر النظام الدفاعي الجوي العراقي في الغرب، واشتعلت الحرائق في مخازن الامدادات، وكذلك دمرت منصتان لاطلاق صواريخ سكود. واضاف الجنرال شوارزكوف انهم قصفوا ايضاً احد قصور الرئاسة العراقية وسأله باول بلهفة: وماذا عن الخسائر؟ فأجابه بأنه يبدو حتى الآن ان طائرتين اسقطتا، بينما كانوا يتوقعون ان يخسروا نحو خمس وسبعين طائرة في الضربة الاولى ويشير باول ان طائرات ستيلث المقاتلة تسللت كالأشباح من خلال الدفاعات الجوية العراقية وكانت السيطرة على حركة مرور الطائرات في الاجواء مدهشة ففي الليلة الاولى اشتركت سبعمئة طائرة مقاتلة تابعة للتحالف الدولي في ضرب العراق، واطلقت صواريخ كروز في المعركة لأول مرة، وكانت تزرع الاجواء 160 طائرة وقود لتموين هذه الارمادا الجوية. ويرى باول ان حالة البهجة بالنسبة لنتائج اليوم الاول اوجدت مشكلة بالفعل، فقد جعلت تقارير سي.ان.ان البنتاجون يتصور الامر وكأنه لم يبق الا تنظيم مواكب النصر، فقام باول باستدعاء بيت وليامز المتحدث باسم وزارة الدفاع وأمره بأن يطلب من مندوب السي.ان.ان والمراسلين الآخرين ان يهدأوا، وأن يقول لهم ان هذه هي بداية حرب، وليست نهاية مباراة كرة قدم ويرى باول ان الناس في عصر المعلومات الفورية يتوقعون نتائج فورية ايضاً وقد تغير مزاج الناس في الايام القليلة التالية على وجه السرعة من حالة السرور الى الشعور بالخوف، وبدأوا يتساءلون: لماذا لم ننتصر حتى الآن؟ هل هناك خطأ ما؟ وكانت الحقيقة هي انه على الرغم من الضربات القاسية لم يبد العراقيون اية اشارة الى الاستسلام خلافاً للتوقعات التي أبداها قادة السلاح الجوي المتحمسون. ويقول كولن باول انه خفف من صراحته مع وسائل الاعلام بعد ذلك في حادثة واحدة، ثم عاد ليندم على ذلك، ففي أحد المؤتمرات الصحفية عرض شوارزكوف فيلم فيديو لقنابل سمارت الامريكية وهي تنطلق نحو اربعة اشياء اسطوانية الشكل وتفجرها واعلن شوارزكوف انه قد تم تدمير اربع منصات لاطلاق صواريخ سكود ولكن هل كان ذلك صحيحاً؟ يرد باول على تساؤله فيقول ان الادميرال مايك ماكونيل رئيس مخابراته جاء اليه بعد ساعة قائلاً «ان لديه مشكلة، فنحن لا نعتقد ان ما تم تدميره هي منصات سكود، ونظن انها عبارة عن اربع شاحنات بترول اردنية في احد مواقف الاستراحات» وسأله باول عن مصدر هذه المعلومات فأجابه ماكونيل بأنه ضابط من أركان شوارزكوف قام بتحليلها فطلب منه باول ان يبلغ هذا الضابط بالتحدث هاتفياً مع الجنرال وابلاغه انه اخطأ، غير ان ماكونيل، قال له انه لن يجرؤ احد من اركانه على ان يقول لشوارزكوف انه مخطئ واضطر باول الى طلبه بنفسه، وشرح له ما قاله الأدميرال ماكونيل فصرخ شوارزكوف غاضباً، وحاول باول تهدئته طالباً منه ان يعيد رجال مخابراته تحليل الصور، غير ان شوارزكوف اصر بعد ذلك على أن الاهداف كانت منصات اطلاق صواريخ سكود. وفي اليوم التالي جاء خبراء صور الاستطلاع الى كولن باول ومعهم صور لا يمكن لأحد ان ينكرها لأربع شاحنات بترول محترقة وتركت القصة كما رواها شوارزكوف ولم أحاول تصحيحها، ولكن القصة الحقيقية افتضح امرها عندما قام فريق تصوير تابع لشبكة سي.ان.ان بتصوير فيلم للشاحنات المدمرة تصويراً ارضياً لا جوياً وهذا الامر يبعث على ضرورة التمسك بقاعدة اعلامية مؤداها: من الأفضل اعترافك بالخطأ بدلاً من ضبطك وانت تكذب وتعتبر صواريخ سكود سلاحاً رخيصاً وبسيطاً وغير دقيق وكان السوفييت قد زودوا العراق بمئات منها يقل مداها عن ثلاثمئة ميل وتحمل شحنة صغيرة وكانت هذه الصواريخ السلاح الجوي الهجومي الوحيد الذي استخدمه العراقيون بعد ان زادوا مداه بلحام كل اثنين منها من طرفي نهايتهما مما جعله بدعة ضعيفة مترنحة تستطيع حمل رأس حربية وزنها 160 باوند فقط، ومع ذلك عندما بدأ سقوط الصواريخ على تل ابيب وحيفا اراد الاسرائيليون ان يردوا الضربة ويقول باول: «ولكن اذا اردنا الحفاظ على وجود العرب في الائتلاف فيجب ابقاء الاسرائيليين بعيداً عن هذه الحرب وعلى الرغم من ان صواريخ سكود سلاح بسيط عسكرياً فقد اثبتت للعراقيين أنها سلاح سياسي مفيد ما دام الاسرائيليون قد بدأوا يخططون لاصطيادها بأنفسهم». وفي 28 يناير استدعى وزير الدفاع الامريكي كلاً من بول وولفوويتس وكيل الوزارة للشئون السياسية وكولن باول وعندما وصلا الى مكتب الوزير وجدا ثلاثة مسئولين اسرائيليين هناك وهم: الادميرال ابراهام بن شوشان، الملحق العسكري بالسفارة الاسرائيلية، ودافيد افري مدير عام الدفاع، والجنرال ايهود باراك نائب رئيس الاركان الاسرائيلي آنذاك وجلس الحاضرون حول مكتب ديك تشيني وبدأوا ينصتون الى نوايا اسرائيل بشأن شن هجوم ارضي مدعوم بهجوم جوي على الجزء الغربي من الصحراء العراقية للبحث عن منصات اطلاق صواريخ سكود وتدميرها ويقول باول ان الخطة كانت جريئة، ولكنها تعتبر كارثة من الناحية السياسية بالنسبة للائتلاف». واستأذن باول وزيره في الاجتماع مع باراك على انفراد «في حديث من جندي الى جندي» كما يقول، وتوجه الاثنان الى مكتب باول ويضيف كولن باول في كتابه ان باراك قال له «ان هذه الهجمات ذات تأثير مدمر على معنويات الاسرائيليين» واعترضه باول مشيراً الى دور صواريخ باتريوت الامريكية في اسقاط صواريخ سكود فأجابه باراك بأن هذا لا يكفي لأن بعضها استطاع الافلات مما يثير الرعب في نفوس السكان المدنيين الاسرائيليين وأعرب باراك عن رغبة اسرائيل في الاشتراك في الحرب ويروي باول انه اخذ يكرر الرأي المعهود بشأن هشاشة الائتلاف وقال باراك: «اذا لم نذهب ونقض على صواريخ سكود فمن المحتمل ان يستخدمها الرئيس العراقي، بعد تزويدها برؤوس كيماوية عندما تبدأون هجومكم البري، وربما فجر العراقيون رؤوساً بيولوجية أو غاز الاعصاب في مدننا فإذا حدث ذلك فأنتم تعرفون ما سوف نقوم به». ويعلق باول في كتابه على تهديد باراك بقوله: «كنت اعلم جيداً ما كان يقصده باراك، فقد كانت اطقم الصواريخ الاسرائيلية في حالة استنفار قصوى، ومن يعلم ما الذي كانت ستطلقه تلك الصواريخ» وكأن رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية لا يدري ماذا لدى اسرائيل من اسلحة دمار شامل. ويضيف باول بعد ذلك قوله: «لدى اسرائيل قوة هجومية جاهزة للعمل ضد مواقع صواريخ سكود كما اوضح باراك، كذلك ربما حلقت الطائرات الاسرائيلية عبر الاجواء الاردنية وكان شوارزكوف قد حذرني من ان السعوديين لن يقبلوا ابداً اي تدخل اسرائيلي». وفي النهاية عاد الاثنان الى مكتب وزير الدفاع واصر الامريكيون على ابعاد اسرائيل عن الحرب وعلى ان هناك حلاً واحداً لارضائها وهو اسكات صواريخ سكود وبدأ الجنرال شوارزكوف في تحويل المزيد من طائراته المقاتلة نحو البحث عن تلك الصواريخ وتدميرها، وبذلك كانت نسبة الطلعات لهذا الهدف ثلث جميع الطلعات الجوية كلها وتسللت قوة عمليات خاصة بريطانية وامريكية الى خلف خطوط العراقيين للبحث عن الصواريخ وأرسلت وحدات صواريخ باتريوت امريكية الى اسرائيل لحماية المدن الكبرى وظلت الحرب الجوية مستمرة بحلول الاسبوع الثالث من شهر فبراير وبذلك تكون قد استمرت خمسة وثلاثين يوماً من دون انقطاع. ومع استمرار القصف برز في صدر الاحداث جانب سييء للقوة الجوية ـ كما يصفه باول ـ وخاصة ما حدث في 13 فبراير بالذات ففي ذلك اليوم قامت طائرتان بتوجيه قصف مباشر الى ملجأ العامرية ويقول باول: «لقد اعتبرناه موقع قيادة وقال العراقيون انه كان مخبأ ضد الغارات الجوية وبغض النظر عن كل ذلك فقد قتل عدد كبير من المدنيين في هذه الغارة وشاهدهم العالم كله على شاشات التلفزيون عند سحب جثث الضحايا من بين الانقاض التي ينبعث منها دخان الحريق ويقول باول «لقد ناقشت هذه المأساة مع شوارزكوف وسألته: هل ما زلنا في حاجة الى سحق قلب مدينة بغداد لأكثر من شهر؟ كم مرة تستطيع بها قصف مقر قيادة حزب البعث.. وما الغرض من ذلك؟ لا احد هناك لكي يجلس في انتظار صواريخ توما هوك الآتية لكي تضربه! وبدأنا نراجع الاهداف بشكل ادق قبل بداية طلعات كل يوم جديد. وبعد عدة تعديلات استقر رأي الامريكيين على شن الهجوم البري ـ الجوي الشامل في 24 فبراير، ولكن يقول باول «ان الجدول الزمني للهجوم تعرض لعقبة عندما حاول الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف ان يلعب دور صانع السلام ففي 18 فبراير توجه طارق عزيز وزير الخارجية العراقي الى موسكو ليستمع الى خطة تلزمنا بوقف الاعمال الحربية اذا سحب العراق قواته من الكويت ووقع الرئيس بوش في مأزق، فهو يعتقد ان الاوان قد فات لمثل هذا الاتجاه وبعد انفاق 60 مليار دولار لنقل نصف مليون جندي مسافة 8 آلاف ميل، اراد بوش ان يوجه ضربة قاضية الى قوات الغزو العراقية في الكويت، ولم يرد بوش التوصل الى اتفاق يسمح للرئيس العراقي بسحب جيشه وهو متماسك ومن دون عقاب ومع ذلك لا يستطيع بوش الظهور بمظهر الرجل الذي يدير ظهره لأي فرصة للسلام. وفي مساء 21 فبراير دعا بوش الى اجتماع مفاجئ في مكتبه بالبيت الابيض وكان على عصابة الثمانية التوصل الى قرار بشأن اقتراح السلام الذي طرحه جورباتشوف وكان الرئيس السوفييتي قد اتصل بالرئيس بوش هاتفياً في وقت مبكر من ذلك المساء وناقش معه مشروعه وكانت مشكلة جورج بوش هي كيف يرفض مشروع جورباتشوف من دون ان يبدو انه يضيع الفرصة لاحلال السلام وقال له برنت سكوكروفت: امامك خياران، الاول ان تطلب منهم الا يتدخلوا، والثاني: ان تحصل على شروط أفضل وتوافق». وكان تشيني يكن العداء للروس ولا يثق بهم ويكره ان يراهم وقد استخدموا الرأي العام العالمي للضغط على الامريكيين واضيف الى رصيدهم ما يمكن تحقيقه من نتائج تنتهي بحل سييء، من وجهة نظر الامريكيين، وكان تشيني يميل الى اجبار العراقيين على الانسحاب بالقوة. ويتفتق ذهن الجنرال باول عن حل مخادع، فيرفع يده مستأذناً، ويتطلع اليه جورج بوش فيقول باول: «لن نغضب جورباتشوف» ويشير الى ان الرأي العام العالمي ايد قرار الامم المتحدة بتحديد يوم 15 يناير آخر موعد لانسحاب العراق من الكويت ثم يقول باول: «اذن فلنضع موعداً نهائياً لاقتراح جورباتشوف، سنقول انه يعتبر فكرة عظيمة ما دامت القوات العراقية جميعها ستكون في طريقها الى خارج الكويت بحلول ظهر يوم السبت مثلاً فإذا خرجت القوات، فإنك يا مستر جورباتشوف سوف تحصل على جائزة نوبل للسلام، واذا لم تخرج القوات ـ كما أتوقع ـ فعندئذ يبدأ الضرب وحظي اقتراحي بموافقة الجميع على الفور ما عدا تشيني». وفي الساعة 10.40 صباح اليوم التالي وقف جورج بوش امام الكاميرات في حديقة الورود بالبيت الابيض ليعلن ان «الائتلاف الدولي سوف يمنح الرئيس العراقي مهلة حتى ظهر يوم السبت ليقوم بما يجب عليه ان يقوم به ان يبدأ الانسحاب الكامل غير المشروط من الكويت». وعند ظهر يوم السبت 23 فبراير لم يحدث شيء ومات الاقتراح الروسي وفي الساعة الرابعة فجراً بتوقيت الرياض في اليوم التالي وتحت جنح الظلام والمطر الغزير، عبرت الحدود الى الكويت قوات المارينز ولواء دبابات الجيش الامريكي وتبعتها القوات السعودية والمصرية والكويتية والسورية وغيرها من القوات العربية الاخرى وبعيداً في اتجاه الغرب اندفع الفيلق 18 المحمول جواً مع الفرقة 82 المحمولة جواً والفرقة المدرعة الفرنسية الخفيفة لتغطي الجناح الايسر وتحركت الفرقة 101 المحمولة جواً وفرقة المشاة الميكانيكية الرابعة والعشرون الى الشمال مباشرة لدخول العراق في اتجاه وادي نهر الفرات وبين هذه القوات وقف الفيلق السابع مع الفرقة الاولى البريطانية في انتظار بدء الهجوم الايسر الرئيسي بمجرد نجاح هجمات الدعم في تثبيت القوات العراقية في مواقعها وهكذا بدأت الحرب البرية. ويطرح باول سؤالاً طالما اثار جدلاً كثيراً في انحاء العالم اذ يقول: «لماذا لم نندفع نحو بغداد بعد هزيمة الرئيس العراقي؟ لماذا لم نقض عليه؟» ويرد باول على سؤاله فيقول: بينما كانت الولايات المتحدة تتولى القيادة كنا نرأس ائتلافاً دولياً مكلفاً بمهمة واضحة ومحددة من الامم المتحدة وقد تم انجاز هذه المهمة وقد كان الرئيس جورج بوش يأمل في اعادة القوات الامريكية الى الوطن في 4 يوليو وقد وعد الشعب الامريكي بأن «عاصفة الصحراء» لن تصبح فيتنام الخليج كذلك من الناحية الجيوسياسية فإن دول الائتلاف ـ وخاصة الدول العربية ـ لم تكن ترغب اطلاقاً في غزو العراق وتمزيق اوصاله». ويكشف باول عن محتوى برقية كان قد تلقى نسخة منها وهي مرسلة من تشارلز فريمان سفير الولايات المتحدة لدى السعودية آنذاك ويقول فيها: «لا نستطيع دفع العراق الى استسلام غير مشروط او احتلاله بواسطة قواتنا ان تدمير العراق او اضعافه الى الحد الذي لا يقيد حركة ايران او سوريا ليس في مصلحتنا». ويضيف باول الى ذلك قوله: «ان وجود عراق ممزق الى كيانات منفصلة ليس في صالح استقرار الشرق الاوسط» ولكن باول يعود فيحبذ فكرة الابقاء على العراق ضعيفاً ومعزولاً وخاضعاً للتفتيش الدولي ومن الواضح ان هذه مازالت الخطوط الرئيسية لسياسة الولايات المتحدة ازاء العراق.
