تتوقع روسيا قيام المقاتلين الشيشان بشن هجمات على جنودها بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لمصرع الرئيس الشيشاني الأول جوهر دوداييف التي تصادف اليوم الحادي والعشرين من ابريل الجاري. وقال ييسلاف جانتاميروف عمدة جروزني الموالي لموسكو ان المقاتلين الشيشان يعتزمون قريباً الأخذ بالثأر وارغام القوات الفيدرالية الروسية على الجلاء من الجمهورية. وأوضح ان مجموعات كبيرة من المقاتلين تتوافد على ضواحي جروزني استعداداً للانقضاض على الروس كما لوحظت تحركات في مناطق قريبة من بلدة ستارييه بروميسلي وفي منطقة اوكيتابرسكي. ويرى العسكريون الروس في خان قلعة أن المقاتلين الشيشان كانوا موجودين على الدوام في مختلف مناطق الجمهورية، ولكن عددهم ليس كبيرا بحيث يمكن أن يشكلوا خطرا فعليا، ويعتقد البعض أن هذا الاستخفاف بإمكانيات المقاتلين كان سائدا أيضا في أغسطس عام 1996 عندما اضطرت القوات الروسية بعد ذلك إلى الانسحاب من جروزني. ويرسم ممثلو بلدية جروزني لوحة قاتمة للأحداث التي يمكن أن تقع بعد يومين. فحسب معطياتهم فإن بوسع المقاتلين فعلا القيام بخطوات من شأنها تصعيد الوضع المعقد أصلا في هذه الجمهورية التي أصابها الخراب الشامل. وتوجد تكهنات بأنه في حال هجوم المقاتلين الشيشان على العاصمة فإنهم لن يلقوا أية مقاومة تذكر من جانب السكان الذين أصبحوا لا مبالين إزاء الجهة التي ستحل محل العسكريين الروس بعد 18 شهرا من الحرب، في الوقت ذاته طلبت السلطات الروسية الرسمية عدم تأجيج الانفعالات حيث أن الوضع لا يزال تحت سيطرة القوات الفيدرالية ووحدات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية الشيشانية. وقد صرح رئيس أركان إدارة قوى الأمن الداخلي في جمهورية الشيشان أحمد داكايف ان الوضع لا يختلف إلى حد كبير عما كان عليه في الأيام الأخيرة على الرغم من وجود شائعات تشير إلى ازدياد عدد المقاتلين الراغبين في زعزعة الاستقرار في جروزني. ولكن حسب قوله فإن الشرطة تعمل على نحو نشيط وأن معلوماتها التي حصلت عليها عبر القنوات السرية تدل على أن المقاتلين لايعتزمون في الفترة القريبة شن هجمات واسعة النطاق. ومع ذلك فإن المعلومات الواردة من الشيشان تثير القلق إذ كثرت في الآونة الأخيرة أعمال التفجيرات واغتيال ممثلي السلطات المحلية وخاصة رجال الشرطة الشيشانية المتعاونين مع موسكو.