قررت هيئة مكتب الامانة العامة للحزب الوطني الحاكم في مصر عقد لقاء مع اعضاء مجلس الشورى الذين استبعدهم الحزب من دائرة مرشحيه في انتخابات التجديد النصفي اليوم، السبت في مقر الحزب حيث كانت الدعوة قد وجهت لهم في اجتماعات النادي السياسي للحزب والذي يحضره الدكتور يوسف والي الامين العام ورؤساء مجلسي الشعب والشورى والدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة المصرية. وقالت مصادر من داخل الحزب ان الدعوة الجديدة تعد بمثابة محاولة اخيرة للتأكيد على اعتزاز الحزب باعضائه وشرح الأسس التي استندت اليها عمليات الترشيح وذلك لازالة اللبس الذي اثار المستبعدين باعتبار انه قد تم الاطاحة بهم من مسرح الاحداث السياسية. واكدت المصادر ان المنشقين والذين قرروا خوض الانتخابات كمستقلين على برنامج الحزب الوطني قد تحفظوا على الدعوة لهذا الاجتماع الا انها قالت انها لاتستبعد حضور بعض منهم اللقاء. بهدف مطالبة قيادة الحزب والحكومة بعدم فرض حصار انتخابي عليهم داخل دوائرهم وترك المنافسة حرة بين المرشحين الرسميين للحزب ومرشحي الظل كما يسمون انفسهم وان يكون الفيصل هو صناديق الاقتراع. واكد المرشحون المستبعدون من قوائم الحزب الوطني عند التقدم بأوراق ترشيحهم امس وامس الاول ان الاشراف القضائي الكامل ونجاح عدد كبير من المستقلين تحت عباءة الحزب الوطني في انتخابات البرلمان المصري الاخير تعد حافزا قويا لهم لخوض هذه الانتخابات في الوقت الذي حذر فيه قادة الحزب والحكومة المرشحين المنشقين عن الالتزام الحزبي من ارتكاب مخالفات كارتكاز دعايتهم الانتخابية على الاشارة الى مسالب القرارات الحكومية الاخيرة. وعاد من جديد وبعد شهور قليلة نفس سيناريو معركة انتخابات البرلمان المصري حيث تكرر نفس الموقف وهي ظاهرة مرشحي الوطني الرسمي ضد مرشحي الظل الوطني حيث اعلن الكثيرون التمرد على نتائج المجمع الانتخابي وصمموا على ان يجربوا حظهم جماهيريا. وكان اكبر المرشحين سنا حتى الان هو المرشح توفيق لطفي ويبلغ من العمر 72 عاما وقد فشل في 4 تجارب خاضها لانتخابات البرلمان المصري وتلك هي المرة الخامسة التي يخوض فيها التجربة ولكن في مجلس الشورى مؤكدا انه لا يأس مع الحياة، وجار ترشيحه في دائرة السيدة زينب بالقاهرة ضد مرشح الوطني فرج الرواس، الذي يواجه تسعة اخرين من بينهم عزيزة السيد وفرح عبدالحليم موسى. وفي البحيرة تقدم بالفعل نائب قضية القروض الشهير ابراهيم عجلان الذي اسقطت عضويته في البرلمان السابق، واصر على خوض انتخابات البرلمان المصري، وقال عجلان انه على ثقة من النجاح خاصة انه تمت تبرئة ساحته من الاتهامات واعتبر نائب قضية القروض ان الانتخابات فرصة جديدة للعودة الى المسرح السياسي الذي انزوى عنه طوال 19 شهرا كاملة بعد ان افرج القضاء المصري عنه وقال انه يخوض المعركة من باب رد الاعتبار. وقد رفع الراسبون في انتخابات البرلمان المصري الاخيرة من النواب السابقين ايضا شعار رد الاعتبار وازالة الكبوة وهو مادفع عدد من النواب السابقين الى ترشيح انفسهم منهم سوسن الكيلاني في الاسماعيلية. وللمرة الاولى تحفل الانتخابات بظاهرة جديدة ففي الوقت الذي رشح فيه الحزب الوطني الحاكم محمد احمد العماوي وزير القوى العاملة الذي يخوض الانتخابات في الدائرة السادسة بالقاهرة فإن شقيق الوزير حسام العماوي رشح نفسه مستقلا عن العمال في الدائرة الاولى في كفر الشيخ. وتقول سوسن الكيلاني مرشحة مستقلة ونائبة سابقة في البرلمان المصري ورفض الحزب ترشيحها انها رشحت نفسها بعد ان رفض الحزب ترشيحها وانها مرتبطة بالجماهير الذين اطلقوا عليها لقب ام الغلابة حتى تواصل خدماتها التي بدأتها منذ 22 عاما. وقدر ان يصل عدد المرشحين في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى الى اكثر من 1500 مرشح في المحافظات الـ 26 منهم عدد كبير من المستقلين ولأول مرة عدد من مرشحي جماعة الاخوان المسلمين.