تجنب الرئيس الأمريكي جورج بوش تحديد ما إذا كان عازماً على سحب قواته المرابطة في سيناء لكنه أشار الى ان ادارته تبحث الانتشار العسكري الأمريكي «الكبير» في العالم في وقت أوضحت ادارته انها معنية بالابقاء على وضع سيناء طبقاً لاتفاقية كامب ديفيد. وردا على سؤال الخميس حول هذه الخطوات لدى اسرائيل ومصر، اعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن انه يعتبر ان القوات الأمريكية المسلحة «منتشرة بشكل كبير» في العالم، وقال ان «هذا الامر يخلق مشكلة معنوية لقواتنا». واضاف في بدء لقاء مع نظيره الارجنتيني فرناندو دي لا روا اننا نستعرض نشر قواتنا في جميع انحاء العالم وعندما نستطيع تخفيض قواتنا دون ان يؤدي ذلك الى عدم استقرار فسوف نفعل ذلك. واشار مع ذلك الى ان الولايات المتحدة لا تنوي تجاهل تعهداتها. وقال سوف نجري مشاورات مع حلفائنا وسوف نهيئ الارض من اجل تخفيض القوات في حال اعتقدنا ان هذا الامر سيكون لمصلحتنا ومصلحة العالم. من جهته أكد ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ترغب فى مواصلة التأكد من استمرار سيناء على نفس الوضع المحدد لها فى اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر واسرائيل. وقال باوتشر فى تصريحاته الليلة قبل الماضية ان واشنطن لم تصل بعد الى قرار او توصيات محددة بشأن مستقبل مشاركة قواتها فى القوات متعددة الجنسيات بسيناء. واضاف ان وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية كولن باول وآخرين بالادارة الامريكية يبحثون مسألة مشاركة الولايات المتحدة فى عمليات حفظ السلام فى مختلف انحاء العالم بما فى ذلك سيناء للتأكد من ضرورتها وامكانية تخفيض المشاركة الامريكية فيها. وقال انه كان من الواضح منذ بداية تولى الادارة الامريكية الجديدة رغبة رامسفيلد فى دراسة مشاركة القوات الامريكية فى مهام دولية وحفظ سلام حول العالم وانه مازال يجرى هذه الدراسة. وردا على سؤال حول امكانية تفسير اعادة النظر فى المشاركة الامريكية فى قوة حفظ السلام بسيناء على انه علامة على تراجع الدور الامريكى فى الشرق الاوسط، قال باوتشر ان واشنطن تضع كافة العوامل فى الاعتبار وانه عندما يحين اتخاذ القرار سيتم وضع ذلك فى الحسبان من خلال النقاش بين اجهزة الادارة المختلفة. وأضاف باوتشر ان القوات الامريكية ظلت فى سيناء لمدة طويلة وانه من المنطقى دراسة المشاركة الامريكية فيها من خلال محادثات مع الاطراف المعنية للتأكد من ان ذلك يمثل الوسيلة المثلى. واشار الى ان رامسفيلد يجرى مناقشات منتظمة مع باول ومستشارة الامن القومى كوندوليزار رايس حول كافة الافكار المطروحة للبحث. ورفض باوتشر الكشف عن تفاصيل المناقشات التى اجراها رامسفيلد مع الرئيس حسنى مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بشأن مستقبل مشاركة الولايات المتحدة فى القوة متعددة الجنسيات بسيناء. كما رفض باوتشر الكشف عن موقف وزير الخارجية الامريكى بشأن سحب القوات الامريكية من سيناء موضحا ان ذلك يتعلق بالمناقشات بينه وبين رامسفيلد ولن يتم الكشف عن مضمونها. وحول اشارة واشنطن لتلك المسألة مع الاطراف المعنية قبل اتخاذ قرار نهائى بشأنها أوضح المتحدث انه فى بعض الحالات من الممكن استطلاع رأى الاصدقاء وردود فعلهم قبل اتخاذ قرار حول نشر أو سحب القوات الامريكية من منطقة ما. الوكالات