تظاهر أنصار حركة حماس من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لمطالبة الأمم المتحدة بوقف المجازر الاسرائيلية في وقت قررت المحكمة العسكرية في بيروت وقف ملاحقة فلسطيني متهم في عملية اختطاف طائرة بسبب مرور الزمن. وكان علي حسين زيدان، الذي كان ينتمي الى المنظمة الراديكالية الفلسطينية فتح ـ القيادة الثورية بقيادة ابو نضال، اتهم باختطاف طائرة ركاب بريطانية الى تونس في عام 1974 واقدامه على قتل احد ركابها، وهو الماني من الطائفة اليهودية. وبعد مفاوضات حثيثة تم الافراج عن الرهائن فيما لجأ زيدان ورفاقه الى ليبيا. وبما ان هذه الحادثة تعود الى اكثر من 10 سنين، وبسبب عدم تقديم شكوى ضد زيدان ضمن المهل القانونية، فقد اعتبرت المحكمة في جلستها الخميس ان القضية ساقطة بمرور الزمن. ومع ذلك فان زيدان امضى 17 سنة في السجن بسبب تنفيذه عملية ضد السفارة السورية في روما في عام 1976. وقال زيدان للصحافيين في بيروت، بعد انتهاء جلسة المحاكمة، انه حكم عليه بالسجن 15 عاما في ايطاليا بسبب عملية السفارة التي ارتكبها مع اشخاص اخرين. واوضح انه نفذ العملية ضد السفارة احتجاجا على الدعم العسكري السوري للميليشيات المسيحية الذي اتاح لهذه الميليشيات، بحسب تعبيره، اجتياح مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين. وأمضى زيدان في السجون الايطالية خمس سنوات قبل ان يخلى سبيله ويعفى من المدة المتبقية من عقوبته. ولدى عودة زيدان الى لبنان، قامت الاستخبارات السورية باعتقاله في عام 1988 ثم تم استجوابه والحكم عليه بسبب مهاجمة السفارة. وأمضى 12 سنة في السجن قبل ان تطلق سوريا سراحه في ديسمبر الماضي وتسلمه الى السلطات اللبنانية، كونه مسجلا كلاجيء فلسطيني في لبنان. في غضون ذلك نفذ اكثر من 300 لاجيء فلسطيني من انصار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة اعتصاما امام مركز قوات الطواريء الدولية في صور (83 كلم جنوب بيروت) مطالبين الامم المتحدة بالتدخل «لوقف المجازر الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني». وسلم المعتصمون ضابطا في القوة الدولية مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان جاء فيها «نطالبكم بالتحرك العاجل والسريع لانقاذ شعبنا الفلسطيني وحمايته من الاجرام الصهيوني الذي ترتكبه حكومة شارون يوميا». وقال المعتصمون في مذكرتهم «ان شعبنا الفلسطيني يتعرض لابشع حرب ابادة يقودها شارون الجزار من اجل تركيعه وفرض شروط تسوية مذلة عليه تخدم مصالح الكيان الصهيوني وربما تصل الى اقتلاع شعبنا من ارضه وتهجيره كما حصل عام 1948». ورفع المعتصمون يافطات منه:ا نطالب الامم المتحدة وامينها العام بالتدخل لوقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني ولا لسياسات شارون بهدم المنازل والتجويع، لا للتفاوض والمساومة، نعم للجهاد والمقاومة. واعتبر احد مسئولي حركة حماس في لبنان ابو بلال ان الحركة غيرت قواعد لعبة الحجارة الى استعمال قذائف الهاون والاجساد البشرية الاستشهادية ضد اسرائيل. وقال في كلمة القاها في المعتصمين هذه بداية المعركة الحقيقية داعيا الى اسقاط لغة التفاوض مع اسرائيل. في نهاية الاعتصام الذي استمر ساعة احرق المشاركون العلمين الاسرائيلي والامريكي امام نظر عناصر القوات الدولية. ا.ف.ب.