وسط ترحيب فرنسي بالخطوات الصغيرة للتهدئة مع استبعاد استئناف المفاوضات قريبا طالبت ايران روسيا بالضغط على اسرائيل في وقت يدرس الاتحاد الاوروبي اجراءات غير مؤكدة ضد اسرائيل بالتزامن مع اجتماع الدبلوماسيين، العرب مع امين عام الامم المتحدة كوفي عنان لبحث الحماية الدولية للفلسطينيين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي دعا الخميس الاسرة الدولية الى وضع «خطة جديدة» من اجل انهاء الازمة في الشرق الاوسط. وقالت الوكالة ان خرازي طلب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف، من روسيا «ممارسة ضغوط على النظام الصهيوني لوقف اعماله التحريضية ضد الفلسطينيين والتي تشكل تهديدا حقيقيا للشرق الاوسط». واضاف الوزير الايراني «نظرا الى التطورات الاخيرة في المنطقة فانه من المستحيل العودة الى الوراء» مضيفا انه «يتوجب على الاسرة الدولية ان تقدم خططا جديدة من اجل انهاء الازمة» ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية. واوضحت الوكالة الايرانية ان ايفانوف اعرب من ناحيته عن «قلقه العميق» حيال الوضع الراهن الذي لا يصب في مصلحة اي طرف وقد تكون له «انعكاسات غير متوقعة». وقال ايفانوف للصحفيين «نحتاج للخروج من هذا الموقف لجهود جماعية المجتمع الدولي عليه ان يعمل معا لصالح وقف العنف واستئناف عملية السلام «للاسف نحن نشهد انتكاسة لعملية السلام في الشرق الاوسط. من الصعب تحديد مداها «الانتكاسة» لكنها على الاقل عادت الى فترة مؤتمر مدريد عام 1991». ورحب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين من جهته بـ «الخطوات الصغيرة الاولى» التي خطاها الاسرائيليون والفلسطينيون لخفض مستوى العنف في الاراضي المحتلة. وصرح الوزير لاذاعة «اوروبا1» «ارحب بالخطوات الصغيرة الاولى التي خطاها الطرفان واشجعهما». واضاف فيدرين «ان قرار الجيش الاسرائيلي وقف او تخفيف اغلاق غزة ودعوة ياسر عرفات شخصيا الى وقف اطلاق قذائف الهاون شيء جيد، انه تحسن نسبي». الا ان الوزير الفرنسي اعتبر ان «الوضع في الاساس ما زال قائما: هناك اغلاق لبقية الاراضي المحتلة وخنق كامل للاقتصاد الفلسطيني وعدم توقف سياسة الاستيطان التي تعتبر لب كل هذا الصراع الذي يدوم منذ 33 سنة. وفي الطرف الاخر ما زال العنف متواصلا». واوضح فيدرين «ما زلنا بعيدين عن استئناف الحوار السياسي» معتبرا ان هناك ضرورة لمبادرات موازية لحلحلة الوضع. وقال مصدر بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد قد يوقف العمل باتفاق للتعاون والتجارة مع اسرائيل اذا اراد ان يظهر استياءه بسبب ضرباتها للاراضي الفلسطينية. لكن المصدر قال ان مثل هذه الخطوة وهي واحدة من عدة خيارات يمكن ان يستخدمها الاتحاد اذا اراد تستلزم اجماعا من حكومات دول الاتحاد الخمس عشرة وهو ما يصعب تحقيقه عادة بالنسبة لقضايا الشرق الاوسط، واوضح ان الحكومات لاتدرس خيارا محددا الان. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان صدور اي قرار من الاتحاد الاوروبي تجاه اسرائيل «سيعتمد على ما يحدث على ارض الواقع». ومضى يقول ان الاجتماع المقبل لوزراء خارجية دول الاتحاد والمزمع في 14 مايو في بروكسل سيكون فرصة لبحث علاقات الاتحاد مع اسرائيل. كما سيجتمع الوزراء بشكل غير رسمي قبل ذلك يومي الخامس والسادس من مايو في السويد. وكان الموفد الخاص للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميجيل انخيل موراتينوس اكد لوكالة فرانس برس بعد سلسلة لقاءات مع مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين، عن وجود «ارادة مشتركة للخروج من الازمة» الراهنة. والتقى موراتينوس وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في القدس والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. ووصف كوفى عنان السكرتير العام للامم المتحدة الوضع فى الشرق الاوسط بأنه خطير للغاية ومتفجر. وقال عنان «فى تصريحات للصحفيين امس «نحن نحاول أن نعمل مع جميع الاطراف المعنية داخل المنطقة وخارجها ومع الدول التى تتمتع بنفوذ فى المنطقة ونحاول ان ننهى العنف ونحرك عملية السلام نحو مائدة المفاوضات من جميع جوانبها . ومن ناحية أخرى يجتمع وفد من المجموعة العربية برئاسة مندوب العراق السفير محمد الدورى ويضم مندوبى الامارات رئيس المجموعة فى الشهر الحالى والاردن ممثلا لمؤتمر القمة العربية وتونس العضو العربى بمجلس الامن وفلسطين ومندوب الجامعة العربية لدى المنظمة في وقت لاحق بالسكرتير العام للامم المتحدة. وذكر دبلوماسى عربى ان ممثلى المجموعة العربية سيطلعون السكرتير العام على التطورات فى المنطقة ويؤكدون له الحاجة الملحة لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. الوكالات