رحبت حكومة ارييل شارون بتحفظ بأوامر ياسر عرفات لوقف قذائف الهاون وأعدت خطة قتالية جديدة لمواصلة العدوان على الفلسطينيين مرفقة بحملة تضليلية حول تخفيف حصار قطاع غزة وهو ما دحضته السلطة الفلسطينية، وسط اصرار حركة حماس على مواصلة المقاومة حيث أطلقت قذائف مضادة للدروع على مواقع الاحتلال. وقال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون لوكالة فرانس برس نرحب بأي اعلان الى التهدئة من قبل عرفات الا انه من الضروري التحقق من النتيجة على الارض. لقد سبق وادلى بالكثير من التصريحات المطمئنة وشاهدنا ما كانت قيمتها. وتابع جيسين ان الاختبار الحقيقي لهذه التصريحات هو في الوقف الفعلي للعنف. والواقع ان هناك عمليات ارهابية وعرفات يشجعها. وكان الرئيس الفلسطيني امر مساء الخميس مسئولي الامن الفلسطينيين باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ القرار ومنع اطلاق قذائف الهاون على اسرائيل والمستوطنات اليهودية. ونقلت صحيفة «هآرتس» ايضا عن مصادر في مكتب شارون ان تعليمات عرفات اعطيت للتأثير على الامريكيين ودفعهم لدعوته لزيارة واشنطن ولا شيء يدل حسب الصحيفة ان هناك وقفا فعليا لاطلاق النار. وزعمت الحكومة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال شرعت في منتصف الليلة قبل الماضية في سحب قواتها وإزالة حواجز الطرق التي جزأت قطاع غزة إلى ثلاث مناطق لارابط بينها مما أدى إلى عزل مدينة غزة عن باقي الاراضي الفلسطينية. وذكرت الاذاعة العبرية أن الامر برفع تلك الحواجز صدر من جانب وزير الحربية بنيامين بن إليعازر بعد بضع ساعات فقط من توقعه بزيادة حدة التصعيد. لكن صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني أكد من جهته ان هذا تضليل كبير يمارس من الجانب الاسرائيلي مشددا على ضرورة رفع الحصار والاغلاق الاسرائيلي بالكامل عن كل الاراضي الفلسطينية بما فيه الاغلاق والحصار الداخلي الخانق. واشار عريقات الى ان قطاع غزة مازال مقسما الى ثلاثة اقسام بفعل الاغلاق الاسرائيلي وما تم اليوم ليس رفعا للاغلاق المفروض على المدن الفلسطينية ويجب تنفيذ ما ورد في تفاهمات شرم الشيخ. واضاف عريقات المطلوب فتح الطرق بشكل كامل وليس الانتقائية واستخدام اسلوب العلاقات العامة ولا يعقل ان يسمع العالم مثل هذا الكلام كل يوم اغلاق طريق وفتح طريق. من جهته وصف العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة اجراءات التخفيف الجزئية الاسرائيلية بذر الرماد في العيون وقال الطرق مفتوحة اسما فقط ولكن على ارض الواقع ما زالت معاناة الفلسطينيين كبيرة ومستمرة. واكد العاجز لفرانس برس ان الكتل الاسمنتية ما زالت موجودة بعرض الطرق الرئيسية اضافة الى وجود الدبابات بعرض الطرق على المفترقات الرئيسية والمواطنون يمرون تحت تهديد الجيش الاسرائيلي باطلاق النار في اي لحظة. وفي رد على سؤال حول الاوامر التي اعطاها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات الى الاجهزة الامنية لمنع اطلاق قذائف هاون على الاراضي والمستوطنات الاسرائيلية من قطاع غزة قال اسماعيل أبو شنب احد قادة حماس ان الحركة ستواصل مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بكل السبل المتاحة الى حين انهاء الاحتلال مؤكدا في الوقت نفسه على متانة العلاقة بين السلطة الفلسطينية وحماس وكافة القوى الوطنية في مواجهة العدوان لاسرائيلي. وشدد ابو شنب في تصريح الى وكالة فرانس برس على ان حماس والسلطة الوطنية وكل ابناء الشعب الفلسطيني يتعرضون لنفس العدوان الصهيوني الذي يحتم علينا مقاومته بشتى السبل مضيفا ان هناك وحدة وطنية متجسدة على الميدان في مقاومة الهجمة العدوانية الاسرائيلية والسلطة الوطنية وحماس في خندق واحد. وقدم وزير الحربية الاسرائيلى في هذه الأثناء تقريرا الى أعضاء المجلس الوزارى الاسرائيلى المصغر للشئون الأمنية والسياسية خلال جلسته التى عقدها فى وقت سابق حول الخطة القتالية التى وضعها الجيش فى أعقاب استمرار اطلاق قذائف الهاون وما يسمى بأعمال العنف فى المناطق الفلسطينية. وذكرت الاذاعة العبرية ان كبار ضباط الجيش الاسرائيلى اطلعوا أعضاء المجلس على تقديرات الجيش التى تتوقع أن تواصل الاوضاع الأمنية تفاقمها فيما رأى الوزير افرايم سنيه أنه بدون الاقدام على مبادرة سياسية لايمكن احتواء أعمال العنف. ومن جانبه طالب وزير العدل الاسرائيلى مائير شتريت بضرورة قيام اسرائيل بتولى زمام المبادرة وطرح خطة اسرائيلية لانهاء ما وصفه بدائرة العنف الحالية وذلك تفاديا لحالة اضطرار اسرائيل الى اتخاذ موقف الدفاع والرفض ازاء مبادرات من قبل جهات أخرى. وكان شاب فلسطينى أصيب الليلة قبل الماضية بجروح خطيرة جراء تعرضه لرصاص قوات الاحتلال بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب ايمن عبد القادر اصيب بعيار نارى فى الصدر اطلقه عليه قناص اسرائيلى لدى مروره بالقرب من بوابة صلاح الدين بمدينة رفح رغم عدم وجود مواجهات فى المنطقة، ووصفت المصادر حالة الشاب بأنها «حرجة جدا». كما صعدت قوات الاحتلال من عدوانها على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم حيث قصفت الدبابات الاسرائيلية بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين فى الخليل وطوباس بالضفة الغربية. وافادت مصادر فلسطينية بان ثلاثة مواطنين فلسطينين اصيبوا بجروح متوسطة مساء اليوم جراء القصف الاسرائيلى بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة لبلده سفير بمحافظة الخليل. كما انقطعت الكهرباء فى البلدة جراء القصف الاسرائيلى لمحول الكهرباء الخاص بالبلدة واصيب عدد من المنازل والممتلكات باضرار جسيمة، كما قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين الفلسطينيين وموقعا لقوات امن الرئاسة الفلسطينية عند مدخل بلدة تياسير بالضفة الغربية. وافادت مصادر فلسطينية ان دبابات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة فى مستوطنة شعبوت اطلقت قذائفها المدفعية ورشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين فى بلدة تياسير وحاجز لقوات امن الرئاسة الفلسطينية عند مدخل البلد مما ألحق اضرارا جسيمة فى عدد من المنازل وفى الموقع الفلسطيني. وفى بيت لحم تعرضت منازل المواطنين الفلسطينيين فى بيت جالا محافظة بيت لحم لقصف اسرائيلى بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة مما اسفر عن تضرر عدد من المنازل الفلسطينية. فى غضون ذلك رد الفلسطينيون على حملة النار الاسرائيلية باطلاق عدد من القذائف المضادة للدروع على مستعمرتي جانيتا وغوش قطيف اليهوديتين فى قطاع غزة دون ان يبلغ عن وقوع اصابات. الوكالات