ارجأت محكمة بصقلية النظر في الاستئناف المقدم من الادعاء الايطالي ضد حكم البراءة الصادر عام 1999 بحق رئيس الوزراء السابق جوليو اندريوتي من تهمة التورط مع عصابات المافيا. وذكرت محكمة الاستئناف في قرار ارجأ النظر في القضية حتى 11 اكتوبر المقبل ان امامها قضايا استئناف اكثر الحاحا. ولم يحضر اندريوتي «82 عاما» الذي رأس الحكومة الايطالية سبع مرات والحاصل على عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة جلسة الاستئناف امس الاول. وبعث برسالة للمحكمة يعتذر فيها عن الحضور لانشغاله بالانتخابات العامة الايطالية التي تجرى في 13 مايو المقبل. وصرح اندريوتي بأنه لاتساوره اي شكوك في ان محكمة الاستئناف سوف تؤكد الحكم السابق. وكان اندريوتي يوما زعيما بلا منافس للحزب الديمقراطي المسيحي القوي وهو الان عضو حزب وسط كاثوليكي جديد يعرف باسم الحزب الديمقراطي الاوروبي الذي يخوض الانتخابات المقبلة. وتلا فرانكو كوبي محامي اندريوتي رسالة موكله للمحكمة وجاء فيها «بعد التفكير مليا رأيت ان حضوري في هذه الفترة السياسية الخاصة سيلقى اهتماما يختلف عن السنوات الماضية التي كنت اجيء فيها الى باليرمو لحضور جلسات المحكمة دون احداث ضجة.» وبرأت المحكمة قبل عامين اندريوتي من تهمة قيامه بدور «الاب الروحي» للمافيا داخل الحكومة بعد محاكمة استمرت اربع سنوات لعدم توفر الادلة. وقال الادعاء الايطالي وقتها ان تبرئة اندريوتي خطأ وقدم استئنافا ضد الحكم يقع في 1700 صفحة طرح خلاله حججا قانونية جديدة. واعرب اندريوتي عن ثقته في ان محكمة الاستئناف ستؤيد الحكم الصادر بتبرئته. وقال في حديث مع صحيفة كوريير ديلا سيرا «لا اشك في ان المحكمة ستؤيد براءتي». واستند الادعاء في محاكمة اندريوتي الابتدائية الى شهادة اعضاء سابقين في المافيا اتهمهم اندريوتي بمحاولة تصفية حسابات سابقة والادلاء بشهادات زور في المحاكمة. وكان من ابرز تلك الروايات اثارة ما تردد عن قبلة احترام تبادلها اندريوتي مع سلفاتوري «توتو» ريينا «كبير زعماء» المافيا في صقلية الذي يقضي حاليا حكما بالسجن مدى الحياة. وطبقا للحكم الذي أصدرته محكمة من الدرجة الاولى عام 1999، والذي توج أربعة أعوام من الاجراءات القانونية التي أطلق عليها «محكمة القرن»، فإنه ليس هناك دليل كاف لادانة أندريوتي بتهمة الصلة بالمافيا. وخلال المحاكمة الحالية، من المقرر أن يعيد ممثلو الادعاء صياغة اتهامهم أندريوتي بشراء أصوات أعضاء العصابات في صقلية مقابل منحهم بعض المميزات السياسية.رويترز ـ د.ب.أ