مع مراوحة مفاوضات التصادم الجوي مكانها على امل استئنافها على مستوى دبلوماسي اخر اشتعل مجددا بين بكين وواشنطن تراشق الاتهامات بالتجسس والاجراءات القضائية الضدية ما دعا الادارة الامريكية لحث، رعاياها من اصل صيني الى عدم زيارة بلادهم الاصلية بعد اعتقال احدهم بتهمة التجسس لصالح تايوان التي قالت الصين امس ان بيع واشنطن اسلحة متطورة لها سيكون له اثر مدمر على العلاقات الصينية الامريكية. و اعلن المتحدث باسم السفارة الامريكية في بكين ان الوفد الامريكي الذي حاول في الصين حل الازمة التي نشأت بفعل طائرة التجسس الامريكية غادر بكين امس. وقال المتحدث ان الوفد الذي يرأسه مساعد وزير الدفاع الامريكي بيتر فيرغا غادر بكين عائدا الى الولايات المتحدة بعد محادثات اجراها الاربعاء والخميس حول طائرة التجسس. وكان البيت الابيض قد اعلن الخميس ان المحادثات بين الولايات المتحدة والصين لحل قضية طائرة التجسس الامريكية بشكل نهائي ستتواصل على مستوى دبلوماسي اخر. وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر بعد اجتماع العمل الثاني الذي عقد الخميس الماضي في بكين بين مفاوضين صينيين وامريكيين انه «تم التطرق الى مسألة اعادة الطائرة لكن القضية لم تحل بعد والمحادثات ستتواصل على مستوى دبلوماسي اخر». وينتظر العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين اختبارات اخرى نظرا لقرار الولايات المتحدة المنتظر بيع اسلحة لتايوان التي تعتبرها الصين اقليما منشقا واحتجاز الصين لمواطن امريكي اخر من اصل صيني ومطالبة بكين واشنطن بتسليم زعيم روحي لطائفة تتهمه الصين بالاغتصاب والقتل الخطأ. وحتى تسكب الزيت على النار بدأت تايوان مناوراتها العسكرية السنوية للتدرب على صد غزو صيني. وقالت وزارة الخارجية الامريكية الخميس ان السلطات الصينية احتجزت مواطنا امريكيا من اصل صيني في اقليم جوانجزهو في جنوب الصين للاشتباه بتجسسه لحساب تايوان. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الرجل الذي يدعى وو جيانمنج احتجز في الثامن من الشهر الحالي وزاره احد مسئولي القنصلية الامريكية في 14 ابريل. وتابع باوتشر «اخبرونا بان وو يخضع لاستجواب حول انشطة تجسس مزعومة ضد الصين لحساب تايوان» ومضى باوتشر يقول ان الولايات المتحدة تشعر بقلق ازاء هذه القضية مثلما تشعر بالقلق بشأن احتجاز مواطن امريكي اخر واثنين من المواطنين الصينيين يقيمان في الولايات المتحدة. ونصحت الخارجية الامريكية المواطنين الامريكيين من اصل صينى بعدم السفر الى الصين مشيرة الى انه يتعين على هؤلاء الاشخاص ان يقدروا مخاطر التعرض للاحتجاز من جانب السلطات الصينية . واوضحت الخارجية الامريكية فى بيان اصدرته امس فى هذا الشأن انها توجه هذه النصيحة فى الوقت الذى قامت فيه السلطات الامنية الصينية باحتجاز عدد من المواطنين الامريكييين والسكان الامريكيين من اصل صينى الذين يقيمون بصورة دائمة فى الصين لاتهامهم بما تصفه واشنطن باتهامات واهية للقيام بانشطة للتجسس. وفي المقابل توقع مسئول صيني ان يكون لبيع اسلحة امريكية متقدمة الى تايوان «تأثيرا مدمرا» على العلاقات بين بكين وواشنطن. وقال جانج يوانيوان الناطق باسم السفارة الصينية في واشنطن في مؤتمر صحفي ان بلاده «تشعر بلقلق بالغ» ازاء تقارير اخبارية عن صفقة اسلحة الى تايوان يتوقع ان تعلن الولايات المتحدة عنها الاسبوع المقبل. وقال الناطق سيكون لها «الصفقة» اثر مدمر على العلاقات الصينية الامريكية ان أصرت الولايات المتحدة على بيع اسلحة متطورة مثل مدمرات اجيس وانظمة صواريخ باك 3 وغواصات تعمل بالديزل ومدمرات كيد وغيرها» الى تايوان. وعندما طلب منه التوضيح رد الناطق قائلا «دعونا نقول سيكون لها اثر مدمر.. اثر سيء للغاية.. اثر مدمر». كما اغضبت واشنطن بكين بالضغط في لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف لاصدار قرار ينتقد الصين الا ان الاخيرة نجحت في تخطي ذلك. وعقد الناطق المؤتمر الصحفي بسبب نزاع مختلف بين البلدين يتعلق بطلب الصين من امريكا تسليمها زانج هونجباو وهو زعيم طائفة دينية محظورة في الصين حيث يتهم بارتكاب جرائم عنف وقد يواجه عقوبة الاعدام. وافرج عن زانج «47 عاما» من سجن في جوام يوم الثلاثاء وهو موجود الان في مكان ما بالولايات المتحدة. وردد الناطق باسم السفارة الصينية تصريحات مشابهة لتلك التي اطلقتها الخارجية الصينية في بكين في وقت سابق من الخميس قائلا ان زانج «احد اتباع طائفة فالون جونج المتشددين وانه ارتكب جرائم مشينة». وقال «ان خطوة امريكا هذه «الافراج عن زانج» جعلت من نظام العدالة الامريكي اضحوكة وضاعفت من معاناة ضحايا زانج واساءت لمشاعر الشعب الصيني». الوكالات