منحت الولايات المتحدة الامريكية بعثة الاغاثة الانسانية في افغانستان 20 سيارة لنقل المواد الغذائية للافغان، فيما اكد موظفو الاغاثة ان الافغان الهاربين من القتال في الشمال يأكلون العشب للبقاء على قيد الحياة. واصبحت مناطق شمال شرق افغانستان تضم حاليا ما يقدر بنحو 100 الف شخص من النازحين بسبب القتال بين حركة طالبان الحاكمة وتحالف المعارضة في شمال البلاد. ويعيش اكثر من ثمانية الاف شخص في خيام مرتجلة في المنطقة المحيطة ببلدة خواجة بهاء الدين في اقليم طخار. وقال سيريل دوبرا ممثل ايه.سي.تي.ئي.دي. وهي المنظمة غير الحكومية الوحيدة التي تعمل في المنطقة «ليس لديهم اي شيء يأكلونه. رأيت لتوي طفلا مرض لان الناس هنا في هذا المخيم ياكلون العشب». واستولت قوات طالبان التي تسيطر على 95 في المئة من اراضي افغانستان على مدينة طالقان عاصمة اقليم طخار في سبتمبر الماضي مما تسبب في موجة من النزوح انتقل خلالها السكان الى الشمال والشرق من هناك الى الجانب الاخر من نهر كوكشا الذي يعتبر اخر خط دفاع لقوات المعارضة في المنطقة. ومازال المزيد من النازحين يتدفقون على المنطقة خوفا من احتدام القتال مع قدوم الربيع. وقال شخص يدعى علي باي يعيش مع طفليه في خيمة صنعت من بساط قديم «وصلت الى هنا منذ اسبوعين لان القتال اقترب من منزلي. لم احصل على اي طعام ولا اعرف كيف سأطعم اسرتي». وقالت امرأة في خيمة اخرى مجاورة لخيمة علي باي انها قدمت من منطقة طالقان وانها تطعم اسرتها عشبا. وقالت انها تشعر بالخوف لان خط الجبهة قريب جدا من مكانهم وان حركة طالبان يمكن ان تعاود شن هجوم. وقالت المرأة التي لم تذكر اسمها ««اذا جاءت طالبان الى هنا فسألقي بنفسي في النهر». وقال منسق شئون افغانستان التابع للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان مخزونات المواد الغذائية في بعض مناطق اقليم بدخشان الخاضع لسيطرة المعارضة توشك على النفاد وان عديدا من السكان يكملون مخزوناتهم بالأعشاب البرية وعلف الحيوانات. وفي اسلام اباد قام ويليام ميلام السفير الامريكي لدى باكستان بتسليم مفاتيح عشرين سيارة الى انطوني دونيني منسق الاغاثة في افغانستان لتسهيل مهام نقل المواد الغذائية الى الافغان في الشمال وباقي المناطق المتضررة من اسوأ موجة جفاف. رويترز