سعى الرئيس الأمريكي جورج بوش لزيادة محاولات تجميل صورته بيئياً عبر اعلان قبوله توقيع معاهدة دولية لحظر 12 مادة كيماوية سامة، فيما شدد وزير ألماني على ضرورة الالتزام بمعاهدة كيوتو التي رفضتها واشنطن، قائلاً ان المواطن الأمريكي ينتج أضعاف الأوروبي من ثاني أكسيد الكربون الذي يتسبب بظاهرة الاحتباس الحراري. وأعرب بوش عن تأييده لاتفاقية استوكهولم لحظر الملوثات العضوية العالقة والتي تنص على فرض قيود على إنتاج واستخدام ما يطلق عليه دستة أشرار من المواد الكيماوية الخطيرة. وتضم القائمة مادة بي.سي.بي وغازات ثاني أكسيد الكربون ومادة دي.دي.تي للمبيدات وغيرها من المنتجات الكيماوية السامة مثل الديوكسين. وكانت إدارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون قد مثلت الولايات المتحدة في المفاوضات الخاصة باتفاقية استوكهولم. وأضاف بوش قائلا المخاوف المتعلقة بمخاطر مادتي بي.سي.بي ودي.دي.تي وغيرهما من الكيماويات السامة التي غطتها بنود المعاهدة تستند إلى معلومات علمية موثوق بها. وقال هذه الملوثات لها علاقة بالاضرار البيئية ومشكلة مرض السرطان وغيرها من المشاكل الخطيرة الاخرى التي يعاني منها الانسان والحيوان على حد سواء. وأوضح الرئيس الامريكي قائلا المخاطر كبيرة والحاجة إلى اتخاذ إجراء واضح، وهو أنه يجب علينا العمل للقضاء أو على الاقل الحد بصورة كبيرة من انبعاث مثل هذه الملوثات الكيماوية السامة دون إبطاء أو تأخير. وكان بوش يسعى لتجميل صورته بعد تعرضه لانتقادات حادة الشهر الماضي إثر إعلانه انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية كيوتو الخاصة بخفض انبعاث الغازات المسئولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري المتسببة في ارتفاع درجة حرارة الارض. وكان ألغى أيضا العديد من الاجراءات التي كانت إدارة كلينتون قد اتخذتها لحماية البيئة ومنها فرض معايير أكثر صرامة على الزرنيخ المستخدم في مياه الشرب وفرض قواعد على استخدام الاراضي الفيدرالية المحمية. وفي اجتماع عقدته منظمة الامم المتحدة حول قضايا التنمية الملحة، أكد مسئول ألماني أن معارضة بروتوكول كيوتو الخاص بتخفيض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المسبب لظاهرة سخونة الارض هو رأي يجانبه الصواب. وقال يورجن تريتين، وزير البيئة الالماني، إن مزاعم البعض أن بروتوكول كيوتو مكلف للغاية هو رأي يفتقر للصواب. وذكر تريتين أمام لجنة الامم المتحدة للتنمية التي ستظل منعقدة حتى السابع والعشرين من إبريل الجاري لمناقشة الاجراءات التي يجب اتخاذها لحماية البيئة، أن الاستمرار في ممارسة النشاط الصناعي بصورته المعتادة لن يكون فقط بمثابة كارثة فيما يتعلق بالبيئة بل أيضا سيكون خطأ من وجهة النظر الاقتصادية. ودعا يورجين تريتين، وزيرالبيئة الالماني، الدول المتقدمة إلى شن حملة لتخفيض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لان هذه الدول تنتج كميات من غاز ثاني أوكسيد الكربون من جراء استهلاك الوقود الحفري تزيد في معدلاتها عن الكميات التي تنتجها الدول النامية. كما استشهد تريتين بالاحصاءات التي تشير الى ان المواطن الامريكي تنتج عنه انبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون تقدر باثنين وعشرين طناً سنويا في حين يقدر حجم الانبعاثات الصادرة من نفس الغاز بتسعة أطنان فقط لدى المواطن في الاتحاد الاوروبي و 0.9 طن لدى المواطن الهندي. ويعد غاز ثاني أوكسيد الكربون من الغازات الاساسية التي تسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري. على صعيد آخر قال آري فليشر المتحدث باسم البيت الابيض في واشنطن ان الرئيس الامريكي سيزور أسبانيا في يونيو المقبل خلال جولته الاوروبية. وذكر فليشر أن بوش سوف يزور أوروبا لحضور اجتماع قمة الولايات المتحدة-الاتحاد الاوروبي في الخامس عشر من يونيو بالسويد التي ترأس التجمع الغربي حاليا. وأضاف المتحدث أن الرئيس الامريكي سيزور أيضا كلا من بولندا ومقر منظمة حلف الاطلسي (الناتو) في بروكسل. وقالت الخارجية الامريكية ان إيجور ايفانوف وزير خارجية روسيا سيزور واشنطن الشهر المقبل لعقد ثالث لقاء مع نظيره الامريكي كولن باول منذ تولي مهام منصبه. وأوضح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية أن ايفانوف وباول تحادثا هاتفيا الخميس بشأن التطورات الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط وإيران والعراق وقضايا أخرى. وقال إن الوزيرين اتفقا على أن يعقدا مباحثات بالعاصمة الامريكية في 17 و 18 مايو المقبل تقريبا. وأشار إلى أن الزيارة تمثل مؤشرا على عودة العلاقات الامريكية الروسية إلى مسارها في أعقاب تبادل طرد دبلوماسيين من الدولتين الشهر الماضي. وأضاف باوتشر أنه فضلا عن عدد كبير من القضايا، فإن ايفانوف وباول سوف يواصلان التباحث بشأن الفكر الاستراتيجي. وأوضح أن هذا يعني رغبة الولايات المتحدة في تطوير ونشر منظومة الدفاع الصاروخي. وقال ان باول استغل فرصة اللقاءين السابقين مع ايفانوف لايضاح فكرة مفادها أن الدفاع يجب أن يكون مكونا للاستراتيجية الامنية. الوكالات