في الآونة الاخيرة تبادلت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الاتهامات علانية وعلى الملأ بصورة تقلق الشارع الفلسطيني الذي يتألم من اتساع الفجوات وتصدع الجبهة الداخلية ولكن يتحلى بالصبر والثبات، على أمل توحيد الجهود امام عدو واحد لا يفرق بين هذا الفلسطيني او ذاك واكد بعملياته الارهابية على امتداد الوطن الفلسطيني ان الجميع مستهدف طالما بقي صامدا على ارض الجهاد والاستشهاد. وقال اسماعيل هنية احد قيادات حركة حماس بغزة لقد شعرت حركة المقاومة الاسلامية ان هناك سهاما توجه اليها من اخوة في نفس الميدان الاسلامي ولان الجرح في الكف كما يقولون صمتت حماس ولم تتكلم. واوضح ان الاخوة في حركة الجهاد الاسلامي اصدروا بيانا اتهموا فيه الحركة وأبناء الكتائب بالعمالة وصمتت حماس وشعارات الحركة تمسح عن الجدران وتلطخ صور مقاتليها والشهداء بالزيت المحروق وصمتت حماس والنار تطلق على احد ابنائها في مسجد صلاح الدين بمدينة غزة وصمتت حماس والقنبلة تلقى على بيت احد مقاتليها وصمتت حماس. واكد هنية ان الحركة تسمع وترى الاشاعات والاحاديث التي تتهمها بتبني عمليات حركة الجهاد وسرقتها وصمتت حماس وتلك التعبئة الداخلية الخطيرة التي يعممها الاخوة في حركة الجهاد لشبابهم تثير النفوس وتزرع الاحقاد وصمتت حماس. واشار هنية الى ان حماس طالبت الاخوة في قيادة الجهاد اكثر من مرة ضرورة تصحيح هذا الواقع والارتفاع الى مستوى المرحلة. وقال لكنها لم تجد تجاوبا وتفاعلا مع مقترحات وتوصيات توصلت اليها الحركتان جراء مناقشتهما للاحداث. وقال هنية، نقول للاخوة في حركة الجهاد اما آن الآوان لوضع حد لمثل هذه الامور والارتفاع الى مستوى الامانة التي نحملها تجاه شعبنا وامتنا وان يتحروا الحقيقة وان يلزموا انفسهم بمنهج الاسلام العظيم في التعامل معنا ومع غيرنا من الناس؟ ونوه الى ان صمت حماس ينبع من حرصها على عدم الدخول في مساجلات وبيانات فهذا ليس ميدان معركتنا ولا نلتفت اليه فضلا عن انها لا تلجأ الى تربية ابنائها على الضغائن والاحقاد عبر منهجها او تعبئتها الداخلية. اما عبدالله الشامي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي فقال لـ «البيان» في الحقيقة لا نريد ان ننجر الى متاهات ومهاترات وعلى رأي المثل القائل رمتني بدائها وانسلت. واضاف لا احب ان اخوض في هذا الموضوع لان الرد على ما قيل سيشعب الحديث ويفتح لنا بوابات كثيرة والافضل في الواقع هو عدم الرد في هذا الجو الحالي.