رفض وزير النفط الكويتي الحالي اتهامات عراقية لبلاده بسرقة النفط من حقول حدودية، فيما بدأ وزير النفط السابق زيارة لتركيا لشرح موقف الكويت تجاه العراق ومحاولة تليين موقف أنقرة الرافض للعقوبات الذكية. ونقلت الوكالة الليلة قبل الماضية عن وزير النفط عادل الصبيح قوله «دولة الكويت تنتج النفط الخام من حدودها المعترف بها دوليا وجميع الانشطة الاستكشافية والانتاجية لها تتم داخل اراضيها». وأضاف «ان اتهامات النظام العراقي الاخيرة ليست بجديدة بل هي متكررة وسبق ان اطلقها عدة مرات عشية غزوه الكويت». واحتل العراق الكويت في الثاني من اغسطس عام 1990 مشيرا الى خلاف على حقول نفط حدودية وسياسات نفطية. واخرج تحالف دولي قادته الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت في فبراير عام 1991. وجددت صحيفة عراقية بارزة الاربعاء الاتهامات للكويت بسرقة النفط الخام العراقي من مكامنه عبر الحدود. وقالت ان خبراء عراقيين قدروا قيمة النفط العراقي الذي سرقته الكويت بملياري دولار وان العراق من حقه المطالبة بتعويض. واتهم العراق الكويت في العام الماضي بسرقة نفطه من حقل حدودي وقال انه مستعد لاتخاذ اجراءات لم يحددها ضد الكويت. من جهة ثانية اوضحت مصادر تركية أن الهدف الاساسى لزيارة الوفد الكويتى الذي يرأسه وزير البترول الكويتى السابق سعود ناصر الصباح والذى وصل لانقرة مساء أمس هو شرح وجهة نظر الكويت تجاه سياسات العراق نحوها وهى السياسات التى وصفها بيان للسفارة الكويتية فى انقرة بأنها «عدائية». ومن المقرر ان يلتقى المبعوث الكويتى اليوم مع الرئيس التركى احمد نجدت سيزر لتسليمه رسالة من امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. وتوقعت مصادر دبلوماسية تركية الا تكون مهمة المبعوث الأمريكي ادوارد ووكر سهلة فى انقرة خاصة فى ظل توجه تركيا الاخير نحو توسيع نطاق علاقاته التجارية مع بغداد بل ووجود خطة لديه لافتتاح بوابة حدودية ثانية للتجارة مع العراق، فضلا عن قيامه مؤخرا برفع مستوى تمثيله الدبلوماسى الى العراق الى مستوى السفير. وتشكو تركيا من انها تكبدت خسائر كبيرة خلال السنوات العشر الماضية جراء العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق. وكانت الصحف التركية قد استبقت وصول ووكر بالاشارة الى رفض انقرة لفكرة واشنطن الداعية لتواجد مفتشين دوليين عند المناطق الحدودية مع العراق لضمان وقف التجارة غير القانونية حيث ترى انقرة فى ذلك مساسا بسيادتها. فى الوقت نفسه اعتبرت صحيفة «ينى شفق» التركية ذات التوجه الاسلامى ان الولايات المتحدة انما تحاول الآن استخدام تركيا وكذلك الاردن لتكثيف الضغوط على العراق، فى نفس الوقت الذى يحاول فيه العراق وسوريا تشكيل عائق امام هذه الضغوط الامريكية بتأييد من جانب كل من روسيا والاتحاد الاوروبي. ا.ش.ا ـ رويترز