أكد برنامج دراسات التنمية التابع لجامعة بيرزيت الذي يواصل سعيه لاعداد تقرير التنمية البشرية الثالث لعامي 2000 ـ 2001 انه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة تحت الاحتلال الذي مازال قائما على الاراضي الفلسطينية، مما يتطلب ازالة الاحتلال الذي يعتبر معيقا اساسيا لعملية التنمية في فلسطين، مشيرا إلى ان الانتفاضة الحالية كشفت بصورة جلية استمرار الاحتلال على اجزاء كبيرة من الاراضي الفلسطينية مما يستدعي ازالة الاحتلال استنادا إلى مباديء الشرعية الدولية ومواثيق حقوق الانسان، الا ان البرنامج يرى المقاومة والصمود يجب الا يعطلان عملية مواصلة البناء وتكريس مفاهيم المأسسة داخل المجتمع الفلسطيني. واعتبر برنامج دراسات التنمية انه لا يمكن الاستمرار في الفصل القسري بين متطلبات المقاومة والصمود والتنمية وبناء الدولة، مشددا ان العناصر الرئيسية لتحقيق جميع الاهداف تكمل بعضها البعض ضمن علاقة جدلية. واوضحت ادارة البرنامج التي تستعد إلى اصدار تقرير التنمية الثالث ان محاور التقرير التي يطرحها البرنامج للمناقشة بين مختلف قطاعات وفئات المجتمع يجب ان تستند إلى مفاهيم البنية التنموية على صعيد المؤسسات والثقافة باتجاه اقامة الدولة الفلسطينية وتتضمن خطة عمل التقرير خمسة محاور رئيسية هي ازالة الاحتلال، بناء المؤسسات، المجتمع المدني، ضعف البنية الانتاجية، ثقافة التنمية وحسب ما اكدته مصادر مشاركة في اعداد التقرير فان التقرير المقبل يركز على القضايا الاساسية والدروس المستفادة من الانتفاضة الحالية وامكانية ايجاد تصور يعزز من قدرة المجتمع الفلسطيني على المقاومة والتنمية وتمكينه من ادارة شئونه في ظل اصعب الظروف. ويحرص برنامج دراسات التنمية على طرح المحاور الرئيسية على مختلف شرائح وقطاعات المجتمع بهدف الخروج برؤية واضحة واشمل عبر المشاركة والاستماع لآراء قطاعات متعددة من المجتمع حيث انجز البرنامج لغاية الآن تسع ورشات عمل مختصة في الضفة وغزة من اصل 25 ورشة عمل مجتمعية تهدف إلى استثارة الافكار المجتمعية وخلق نقاش مجتمعي يستند إلى تعزيز مبدأ المشاركة الفعلية في عملية انجاز تقرير التنمية البشرية والاستفادة من تجارب المؤسسات والاحزاب والقوى الحية في المجتمع.