قال د. حسن ابولبدة رئيس الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان قطاع غزة والمناطق الفلسطينية المتاخمة للخط الاخضر هي الاكثر تضررا جراء الاجراءات الاسرائيلية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني لذلك يتوجب القيام بمعالجة خاصة، وسريعة للوضع في هذه المناطق، واكد ابولبدة خلال المؤتمر الوطني لمواجهة ازمة البطالة في فلسطين الذي نظمه المجلس التشريعي في رام الله ان معطيات احصاءات العمل والبطالة تستدعي اعلان حالة الطواريء الاقتصادية والتكامل بين قطاعات الانتاج المختلفة في القطاعين العام والخاص لايجاد اكبر عدد ممكن من فرص العمل طويلة المدى مشيرا إلى ان معدلات واتجاهات النمو السكاني الحالية والمستقبلية تمثل تحديا حقيقيا عند البحث عن حلول لمشكلة البطالة على المدى البعيد ودعا ابولبدة إلى ضرورة تصميم وتنفيذ برامج لدعم استيعاب الايدى العاملة عبر مجالات اقتصادية جديدة منافسة وتعزيز انتشار المشاريع الصغيرة عبر انشاء صندوق لمواجهة البطالة مشددا على اهمية تشجيع العودة إلى القطاع الزراعي كقطاع استراتيجي قادر على استيعاب اعداد كبيرة من قوة العمل الفلسطينية. بدوره قال د. محمد اشتيه المدير العام للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار «بكدار» ان السلطات الاسرائيلية ومنذ العام 1967 تلجأ إلى فرض آليات سيطرة على الشعب الفلسطيني سواء كان ذلك عبر سياسة الاستيطان أو سوق العمل حيث عملت اسرائيل على دفع المواطن الفلسطيني لترك ارضه وجذبه إلى سوق العمل لديها ليسهل لها مصادرتها واضعاف البنية الاقتصادية الفلسطينية وبين اشتيه ان اعلى نسبة فقر في فلسطين هي في محافظة رفح حيث تصل نسبة الفقر 51% وتأتي خانيونس في المرتبة الثانية والمنطقة الوسطى ومن ثم منطقة جنوب غرب جنين مشيرا إلى ان اقل التجمعات السكانية الفلسطينية فقرا هي القدس حيث يعيش 3.7% من السكان تحت خط الفقر. وطالب اشتيه باعادة النظر في هيكلية العمق العربي للاقتصاد الفلسطيني والتركيز على تطوير الصناعات الوطنية واقامة بنوك للفقراء على غرار ما يجري في دول فقيرة ومتقدمة وشدد على ضرورة العمل على استقلال الاقتصاد الفلسطيني عن الاقتصاد الاسرائيلي وفك التبعية. من ناحية اخرى اعلن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان المؤشر العام لاسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.51% في شهر مارس الماضي، وقال الجهاز في تقرير اصدره لقد سجلت الاسعار للمستهلك في الاراضي الفلسطينية ارتفاعا مقداره 0.51% خلال شهر مارس الماضي مقارنة بشهر فبراير الماضي اذ ارتفع الرقم القياسي العام «لسنة الاساس 96 ـ 1000» إلى 124.60 مقارنة بـ 123.97 خلال الشهر السابق، واوضح التقرير ان الاسعار في قطاع غزة كانت الاكثر ارتفاعا حيث سجلت زيادة بنسبة 0.87% عن الشهر السابق وهذا الارتفاع نتج بشكل اساسي عن ارتفاع اسعار المواد الغذائية بسبب زيادة اسعار الفواكه والخضروات بنسبة 13.5% اما الاسعار في القدس فقد سجلت ارتفاعا بنسبة 0.32% نتيجة لزيادة اسعار المواد الغذائية وخاصة اسعار الفواكه والخضروات اما باقي الضفة الغربية، فقد ارتفعت بنسبة 0.21% نتيجة زيادة اسعار مجموعات غذائية عدة منها منتجات الحبوب والالبان والبيض وكذلك الخضار الطازجة، وسجلت المواد الغذائية ارتفاعا في الاسعار خلال شهر مارس 2001 قدره 0.99% عن الشهر السابق حيث زادت اسعارها في قطاع غزة بنسبة 1.70 تلاها القدس بنسبة 0.39% وباقي الضفة الغربية بنسبة 0.26% بسبب زيادة المواد الغذائية «الفواكه والخضروات الطازجة والحبوب» وحصل انخفاض ملموس على اسعار اللحوم والدواجن وخصوصا الطازجة كما انخفضت اسعار الزيوت والدهون في كافة المناطق وعند مقارنة متوسطات اسعار الشهر الحالي مع متوسطات اسعار شهر سبتمبر عام 2000 «قبل الانتفاضة» يتضح ان اسعار المنتجات من البيض والالبان ارتفعت بنسبة 4% والخضار والفواكه سجلت ارتفاعا بنسبة 16% والشاي والبن والكاكاو بنسبة 5% والاغذية الاخرى بنسبة 4% ومقابل ذلك سجلت اسعار اللحوم والدواجن والاسماك انخفاضا بنسبة 7% والزيوت والدهون بنسبة 11% والتوابل بنسبة 4%. اما المشروبات والتبغ فقد سجلت اسعارها ارتفاعا بنسبة 0.18% عن الشهر السابق نتيجة لزيادة اسعار المشروبات في باقي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، أما نسبة الزيادة في اسعار هذه المجموعة خلال الشهر الحالي بالمقارنة مع شهر سبتمبر من عام 2000 اتضح ان اسعار المشروبات والتبغ قد ارتفعت بنسبة 2% نتيجة زيادة اسعار المشروبات مع ثبات اسعار التبغ والسجائر بشكل عام خلال الفترة، وفيما يخص الاقمشة والملابس والاحذية فقد سجلت اسعارها ارتفاعا خلال الشهر المذكور ومقداره 0.26% في قطاع غزة فزادت بنسبة 0.55% والقدس بنسبة 0.03%، في حين انخفضت الاسعار في باقي الضفة الغربية بنسبة 0.28% وعن نفقات السكن فقد سجلت ارتفاعا طفيفا في الاسعار بنسبة 0.07% عن الشهر السابق نتيجة لارتفاع اسعار الوقود والطاقة المستخدمة في المنازل فقد زادت في باقي الضفة الغربية بنسبة 0.14% وقطاع غزة بنسبة 0.10% في حين شهدت اسعارها استقرارا في القدس لشهر مارس. ومازالت اسعار الاثاث والسلع والخدمات المنزلية تسجل انخفاضا في الاراضي الفلسطينية ومنذ بداية العام اذ سجلت انخفاضا عن الشهر السابق مقداره 0.31% نتيجة لانخفاض الاسعار في باقي الضفة الغربية بنسبة 1.06% وفي قطاع غزة بنسبة 0.37% رغم ارتفاع الاسعار في القدس بنسبة 0.59% وعند مقارنة اسعار الشهر الحالي مع اسعار شهر سبتمبر من العام الماضي يتضح ان اسعار هذه المجموعة سجلت انخفاضا مقداره 2% نتيجة انخفاض اسعار الاثاث والسجاد والاجهزة والادوات والاواني المنزلية. وقد سجلت اسعار النقل والمواصلات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.05% عن الشهر السابق حيث زادت في باقي الضفة الغربية بنسبة 0.42% في حين انخفضت اسعارها في القدس بنسبة 0.24% وقطاع غزة بنسبة 0.16% اسعار هذه المجموعة سجلت خلال الشهر الحالي زيادة بنسبة 7% مقارنة مع شهر سبتمبر 2000 لارتفاع اجور النقل العام بنسبة 27% بالرغم من انخفاض اسعار تشغيل وسائط النقل بنسبة 4%. واكد الجهاز المركزي للاحصاء ان خدمات التعليم سجلت اسعارها ارتفاعا بنسبة 10% عن الشهر السابق نتيجة لزيادة الاسعار في قطاع غزة بنسبة 0.83% وفي باقي الضفة الغربية بـ 0.18% في حين استقرت الاسعار في القدس لشهر مارس. وخدمات الرعاية الصحية سجلت ارتفاعا خلال الشهر بنسبة 0.86% عن فبراير اذ زادت اسعارها في قطاع غزة بنسبة 1.7% والقدس بنسبة 1.4%، وفي باقي الضفة الغربية بنسبة 0.26% اما اسعار هذه المجموعة فسجلت خلال الشهر محل البحث ارتفاعا بنسبة 1% مقارنة مع شهر سبتمبر 2000 نتيجة زيادة اسعار الخدمات الطبية المتنوعة. في حين سجلت اسعار الخدمات الترفيهية ارتفاعا بنسبة 53% عن الشهر السابق نتيجة لارتفاع اسعارها في قطاع غزة بنسبة 1.23% وفي باقي الضفة الغربية بنسبة 0.56% وفي القدس بنسبة 0.21% عند مقارنة اسعار هذه المجموعة خلال الشهر الحالي مع شهر سبتمبر من عام 2000 يتبين بان الاسعار قد زادت بنسبة 3%. واخيرا سجلت السلع والخدمات المتنوعة ارتفاعا في الاسعار خلال مارس بنسبة 0.7% عن الشهر السابق نتيجة زيادة اسعارها في باقي الضفة الغربية بنسبة 1.93% وفي قطاع غزة بنسبة 0.42% اما اسعار هذه المجموعة في القدس فقد انخفضت بنسبة 0.73% اما اسعار المستهلك خلال مارس 2001 مقارنة مع مارس 2000 فسجلت ارتفاعا بنسبة 0.65% اذ زادت الاسعار في باقي الضفة الغربية بنسبة 2.42% في حين انخفضت اسعارها في قطاع غزة بنسبة 2.21% والقدس بنسبة 0.56%.