في ضربة اجهاضية ضد مثيري الشغب في القمة الثالثة للامريكتين التي تفتتح اعمالها اليوم الجمعة بمقاطعة كيبيك الكندية، اعتقلت الشرطة ستة اشخاص بينهم جندي كندي، واستولت على كمية كبيرة من المواد المتفجرة وقنابل يدوية واقنعة غاز وكرات فولاذية ومضارب بيسبول وخوذ ومطارق وبخاخات اصباغ. واعلنت السلطات الامنية الكندية ان الاشخاص الستة يرتبطون بمجموعة منظمة جدا كانت تخطط لعرقلة اجتماع القمة الذي يبحث اتفاقية للتبادل التجاري الحر بين دول القارة الامريكية، مشيرة الى انهم «خططوا لافعال دقيقة في اوقات دقيقة وفي اماكن دقيقة». واضافت، ان هؤلاء الاشخاص الستة اضافة الى متهم سابع يجري البحث عنه سيحالون الى القضاء بتهمة التخطيط لارتكاب أعمال تعرض للخطر حياة ضباط الامن والمحتجين الآخرين، ولحيازتهم مواد متفجرة بنية استخدامها، وسرقة اعتدة وذخائر عسكرية تعود للقوات المسلحة، كما ان القوات الكندية ستبدأ تحقيقا لمعرفة كيفية حصول المجموعة على الاسلحة. ولفتت السلطات الانتباه الى وجود اعلام حمراء وخوذ كتبت عليها الشعارات الشيوعية كالمطرقة والمنجل كانت بين الأسلحة، الا انها رفضت الخوض في انتماءات المتهمين والدوافع السياسية التي تقف وراءهم. وهيمنت الهجمات «الارهابية» المحتملة على اجواء قمة «منظمة الدول الامريكية» التي يشارك فيها الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش و 33 رئيس دولة وحكومة من نصف الكرة الارضية الغربي باستثناء الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي علقت عضوية بلاده في المنظمة منذ 1962 غير ان وفدا كوبيا من شخصين يوجد الآن في كيبيك للمشاركة في «قمة الناس» البديلة التي ينظمها المحتجون للتنديد بالعولمة. ويلقى البند الاول في جدول الاعمال وهو مشروع اتفاقية للتجارة الحرة يشمل دول القارة الامريكية ودول الكاريبي من المزمع تطبيقه في غضون عام 2005 معارضة شديدة من مناهضي العولمة وحماة البيئة والمنظمات الاجتماعية والحقوقية في هذه الدول لانعكاساتها السلبية المتوقعة على اوضاع الغالبية العظمى من السكان. يشار الى ان حوالي 6500 من رجال الشرطة في كيبيك والشرطة الفيدرالية و 1200 من افراد الجيش انيطت بهم مهمة الحفاظ على الامن، حيث يعتقد ان بين آلاف المحتجين الذين زحفوا الى مكان انعقاد القمة، من شارك في احتجاجات سياتل 1999 اثناء انعقاد مؤتمر منظمة التجارة العالمية، واعضاء مجموعات فوضوية وهامشية، ربما يكونون مستعدين لتحويل القمة الى صورة مماثلة للمظاهرات التي اوقفت تقريبا المحادثات التجارية آنذاك. الى ذلك، رفضت محكمة كيبيك دعوى بهدم السياج الخرساني ـ الحديدي العملاق الذي اقيم حول مدينة كيبيك من منطلق تعارضه وحرية الرأي والتعبير واعتبرت المحكمة السياج «حدا معقولا لحماية مجتمع حر وديمقراطي من احداث عنف وقعت في الماضي في اجتماعات مشابهة، حتى وان كان يفرض بعض القيود على الحريات الفردية، وجاء في قرار الحكم ان تنظيم هذا الحدث السياسي الدولي الاكبر في كندا يجعل مثل هذا الاجراء الامني ضروريا. شرطة كيبيك تعرض المتفجرات والاسلحة المضبوطة ا. ب