افادت مسودة وثيقة اعدتها قوة عمل الطاقة التابعة لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بأن الولايات المتحدة يجب ان تعيد تقييم العقوبات المفروضة على العراق وايران وليبيا الاعضاء في اوبك في اطار مواجهتها لمشاكل الطاقة على المدى الطويل. واضافت المسودة التي حصلت عليها رويترز «الادارة ستبدأ مراجعة شاملة للعقوبات وتسعى لاشراك الكونجرس في اصلاح العقوبات». وقالت مصادر من قطاع النفط ان قوة عمل الطاقة التابعة لادارة بوش والتي يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس ستحث على مراجعة سياسة العقوبات في تقرير لا ينتظر ان تصدره قبل منتصف مايو المقبل. وكان من المقرر ان يصدر التقرير هذا الشهر. وقالت جوليانا جلوفر وايس المتحدثة باسم تشيني «كان هناك العديد من مسودات المقترحات لقطاع الطاقة وادخلت عليها العديد من التعديلات ... مازلنا بعيدين عن الوصول الى الشكل النهائي الذي سيعرض على الرئيس وحتى يتخذ الرئيس القرارات النهائية سيكون كل شيء عرضة للتغيير». وتمنع الولايات المتحدة حاليا شركاتها من الاستثمار في ايران وليبيا كما انها اقوى مؤيد للعقوبات الشاملة التي تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990. وتعتمد الولايات المتحدة بالفعل على مصادر اجنبية لتوفير اكثر من نصف احتياجاتها من النفط وفي حين تهدف قوة العمل الى تقليل هذا الاعتماد على الخارج تقول ان العقوبات تمنع الشركات الامريكية عن بعض اهم مصادر الامدادات في العالم. وتقول المسودة «فيما يتعلق بامدادات الطاقة فان العقوبات المفروضة من جانب واحد وقانون عقوبات ايران وليبيا يؤثر على بعض اهم الدول المنتجة للنفط في العالم». ويهدد قانون عقوبات ليبيا وايران الذي حث عليه الرئيس السابق بيل كلينتون في عام 1996 الشركات الاجنبية التي تستثمر في قطاعات الطاقة في هذين البلدين بتوقيع عقوبات عليها. وتشكو شركات النفط الامريكية من ان التراخي في تطبيق قانون العقوبات سمح لشركات اوروبية واسيوية باقامة مشروعات طاقة في ايران وليبيا دون تعرضها لاي عقوبات. وقال مشرعون في الكونجرس الامريكي انهم يفضلون مد العمل بالقانون عندما تنتهي فترته الاولى ومدتها خمس سنوات في اغسطس المقبل. ويشك المحللون في ان المناخ السياسي سيكون ملائما لرفع العقوبات بالكامل سواء عن الشركات الامريكية او الاجنبية. وقال رعد القادري من بتروليوم فاينانس كورب في واشنطن «لا اعتقد اننا سنشهد تحركا سريعا فيما يتعلق بتعديل العقوبات... هناك العديد من الجماعات المتعلقة بالامر ويتعين التعامل معها. قد يكون هذا هدفا طويل الامد اذ انه سيمثل حسا تجاريا ممتازا وسيزيد الامدادات». وأضاف ان الادارة تحاول الموازنة بين المصالح المتضاربة بتجديد القانون لمدة عامين بدلاً من خمسة اعوام. واورد مسح اجرته مؤسسة روبرتسون ريسيرش البريطانية ليبيا وايران باعتبارهما اكثر الدول المرشحة للاستثمار فيها في مشروعات تنقيب جديدة في العالم. وتقول قوة العمل ان العقوبات المفروضة على العراق الذي يتحكم برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة في مبيعاته واسعاره يجب ان تعدل كذلك. وتقول المسودة «ان العقوبات يجب ان تراجع بشكل دوري لضمان استمرار فعاليتها». وقال القادري «فيما يتعلق بالعراق هناك حديث عن تخفيف العقوبات الاقتصادية... ولا يمكن التعامل مع القضايا الاقتصادية في العراق دون التعامل مع النفط». وتقلصت فرص تخفيف القيود المفروضة على ليبيا منذ عهد الرئيس رونالد ريجان في يناير الماضي عندما ادين احد المتهمين الليبيين بتفجير طائرة ركاب امريكية فوق لوكيربي. كما يقول المحللون ان كذلك احراز تقدم دبلوماسي مع ايران سيتباطأ كذلك حتى تجرى انتخابات الرئاسة هناك في يونيو المقبل. ومد الرئيس بوش الشهر الماضي العمل بالعقوبات التجارية الامريكية المفروضة على ايران من جانب واحد لحين مراجعتها. رويترز