أجرى وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح سلسلة مباحثات في أروقة منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، لشرح الحالة مع العراق، وتوضيح موقف بلاده خلال القمة، حيث شاركه المندوب الروسي الشعور بخيبة الأمل لفشل القمة العربية بعمان في التوصل لموقف موحد، فيما أكد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ان أمن وسلامة وسيادة الكويت حاضرة في ذهنه. وقال الوزير الكويتي في حقيقة الامر انه عندما دعا قادة الدول العربية الوفد العراقي في القمة العربية الى القبول بالموقف العربي وبالتحديد في ما يتعلق بالحالة بين الكويت والعراق والذي يدعو بغداد الى القبول بأمن الكويت رفض العراق متجاهلا أن تجاوبه قد يقود الى قرار يدعو الى رفع العقوبات عنه. وأكد «بكل بساطة نحن لا نتظاهر بشيء ما خلاف الموقف الكويتي لقد كان موقفا عربيا مشتركا ذلك الذي رفضته العراق». كما أعرب عن سعادته لما استمع اليه من عنان بشأن اعتزامه زيارة الكويت الا أنه لم يحدد موعدا لها. من جانبه قال المندوب الروسى الدائم لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف بعد اجتماعه مع وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح ان سوء الحظ يكمن في فشل القمة العربية الاخيرة بالتوصل الى لغة واحدة. وكان لافروف يشير بذلك الى ما شهدته القمة من رفض العراق القبول بمشروع قرار جماعى يدعو بغداد الى التقيد بأمن دولة الكويت وعدم تهديده وحل مشكلة اكثر من 600 اسير ومرتهن كويتى ومن جنسيات ثالثة لا يزالون فى السجون العراقية منذ اكثر من 10 سنوات. وقال لافروف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» وتلفزيون دولة الكويت اننا نوافق جميعنا «اعضاء مجلس الامن» على ضرورة تواصل الجهود لنشر حل شامل يكون فى صالح جميع بلدان منطقة الخليج سواء فى مجلس الامن او فى العالم العربي. وتابع القول نحن ندعم بوضوح الرغبة الكويتية فى الاسهام فى الوحدة العربية بضمان استقرار الخليج وسلامة وامن جميع بلدان المنطقة. وقال ان روسيا تنقل هذه الرسالة الى العراق ونأمل ان يستمر الاجماع الذى تم التوصل اليه فى عمان والذى لم يتمخض للاسف عن قرار شامل وان يكون «الاجماع» عاملا مساعدا لجهودنا فى المجلس. واكد على ضرورة ان تتضمن المباحثات الشاملة ليس فقط قضية الاشخاص المفقودين ولكن كذلك عودة كاملة للعلاقات الطبيعية بين العراق والكويت والمملكة العربية السعودية الى جانب توفير اجراءات لبناء الثقة والاستقرار فى منطقة الخليج. واكد على الاهمية البالغة لبدء المباحثات حول كيفية تحقيق تلك الاهداف التى ارساها مجلس الامن قبل سنوات عديدة مضت فى اشارة للقرارات ذات الصلة. ومضى قائلا انه اذا لم يكن بالامكان التوصل لوسائل لتحقيق تلك الاهداف حاليا فان علينا التفكير بطرق جديدة لكي تقربنا اكثر من اهدافنا وبخاصة فيما يتعلق باسئناف آلية للتفتيش «على اسلحة الدمار الشامل» فى العراق تقود الى تعليق العقوبات الدولية. من جانبه قال المنسق لاعضاء حركة دول عدم الانحياز في مجلس الامن الدولي الفونسو فالدفيسو ان اجتماعه الى وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح كان فرصة جيدة للاطلاع على وجهة النظر الكويتية التي ستحظى باهتمام المجلس حين مناقشة موضوع العقوبات الدولية المفروضة على العراق. وأضاف ان مجلس الامن سيولي اهتماما خاصا للنتائج التي تمخضت عن القمة العربية الاخيرة مشيدا بالدور الدبلوماسي الكبير الذي بذلته دولة الكويت اثناء هذه القمة. وقال ان قضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم الذين يحتجزهم العراق تشكل هاجسا مشتركا لجميع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي. كونا