كتب الصحفى البريطانى روبرت فيسك مقالا تحت عنوان «عندما يرفض الصحفيون قول الحقيقة عن اسرائيل» اكد فيه ان الخوف من التعرض لتشويه السمعة والوصم بمعاداة السامية تعنى اننا نحرض على الاعمال البغيضة فى الشرق الاوسط. ويقول فيسك فى المقال الذى نشرته أمس صحيفة «الاندبندنت» البريطانية على موقعها على شبكة الانترنت اننا ننقل الانباء ونكتب التقارير عن الصراع الفلسطينى الاسرائيلى المرعب وكأننا نؤيد البيض فى جنوب افريقيا ضد السود فى صراع التفرقة العنصرية الذى كان سائدا فى الماضى هناك، فلم يعد الاهتمام باعداد الشباب الفلسطينى الذين يسقطون صرعى بأسلحة الجنود الاسرائيليين ولم يعد مهما كذلك ضحايا الاغتيالات ولا السمعة الدموية لرئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون. واضاف المقال ان اسرائيل ليست جنوب افريقيا على الرغم من تأييدها السابق وبسعادة لنظام الفصل العنصرى هناك، كما ان الفلسطينيين ليسوا كمواطنى جنوب افريقيا السود غير انه لاتوجد مع ذلك فروق كبيرة بين قطاع غزة والاحياء الفقيرة للسود فى جوهانسبرج والفروق ليست كبيرة كذلك بين الاساليب التى يستخدمها الجيش الاسرائيلى فى الاراضى المحتلة واساليب شرطة جنوب افريقيا. واوضح روبرت فيسك فى مقاله ان النظام العنصرى فى جنوب افريقيا كان يستخدم فرق الاعدام مثلما هو الحال بالنسبة لاسرائيل اليوم وحتى فرق الاعدام للنظام العنصرى الجنوب افريقى لم تستخدم الطائرات الهليكوبتر الحربية ولا الصواريخ. وقال ان السفارات الاسرائيلية تمسك حاليا بتلابيب الصحفيين فى مختلف ارجاء العالم طالبة منهم عدم وصف رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بالشخصية المتشددة ويضطر الصحفيون الى الموافقة على ذلك. واشار الى ان الاسرائيليين يستخدمون التعذيب ويرتكبون المجازر ضد معارضيهم من العرب الامر الذى حدا بالكاتب الاسرائيلى نيحيميا شتراسلى الى ان يكتب فى صحيفة «هآرتس» يقول ان تاريخ العمل السياسى لشارون يشير الى اى شيء غير انه مؤيد للسلام مستشهدا بالعديد من مواقفه التى من بينها معارضته لاتفاقية السلام مع مصر عام 1979 وتصويته ضد انسحاب اسرائيل من لبنان عام 1985 ومعارضته لمشاركة اسرائيل فى مؤتمر مدريد عام 1991 وامتناعه عن التصويت على اتفاقية السلام مع الاردن عام 1994 كما صوت ضد اتفاقية الخليل وهو يبنى الآن مستوطنات على الاراضى العربية المحتلة فى انتهاك للقانون الدولى وبمعدل أسرع من سلفه. ا.ش.ا