بعد 13 قذيفة هاون فلسطينية انهمرت على مواقع الاحتلال ومستوطناته في قطاع غزة وداخل الدولة العبرية أصيب خلال اطلاقها أحد مقاتلي حركة حماس هدد ارييل شارون بمعاودة اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية وقصفت دباباته موقعاً للأمن الفلسطيني وفتحت النار على الصحافيين فيما طالبت السلطة بتحرك عربي عاجل محذرة من مجازر جديدة يعد لها شارون. وكان جيش الاحتلال أحصى سقوط 13 قذيفة هاون فلسطينية على مواقعه ومستوطنة كفردروم ثلاث منها سقطت داخل الدولة العبرية في منطقة معبر بيت حانون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وهدد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون مجددا باقتحام المناطق الفلسطينية اذا لم يوقف الفلسطينيون اطلاق قذائف الهاون على المستوطنات والاهداف الاسرائيلية. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان هذا التهديد ورد فى بيان اصدره ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بعد اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش الليلة الماضية. واشار البيان الى ان شارون استعرض مع الرئيس بوش عمليات اطلاق قذائف الهاون التي نفذها الفلسطينيون ضد اهداف اسرائيلية حيث ابلغه انه اذا لم تقم السلطة الفلسطينية بمنع اعمال العنف فان الجيش الاسرائيلي سيضطر الى القيام بذلك بنفسه. وأفادت مصادر طبية وحركة حماس الفلسطينية أمس ان احد قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، اصيب بشظايا قذيفة مدفعية اسرائيلية الليلة الماضية خلال اشتباك مسلح مع الجيش الاسرائيلي في دير البلح جنوب غزة. واكدت المصادر الطبية «ان خليل احمد السكني (25 عاما) من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين اصيب بشظايا قذيفة مدفعية اسرائيلية بالدماغ وحالته خطيرة جدا». واعلنت حركة حماس في بيان ان «المجاهد السكني احد مقاتلي كتائب القسام تعرض الى جروح خطيرة اثر اشتباك مسلح وقع مع قوات العدو الصهيوني بمنطقة دير البلح». واكدت الحركة «على المضي قدما في طريق الجهاد والمقاومة لهذا العدو الصهيوني حتى يندحر عن ارضنا ومقدساتنا». من جهته اعلن عبد العزيز الرنتيسي احد قادة حماس «ان السكني احد قادة كتائب القسام اصيب بشظايا قذيفة مدفعية اسرائيلية خلال اشتباك مسلح وعنيف بين مجموعة من الكتائب مع قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مستوطنة كفر دروم في دير البلح جنوب غزة». ونوه الى ان السكني اصيب اثناء اطلاقه قذائف الهاون تجاه المستوطنة اليهودية، وشدد الرنتيسي على «ان خيار المقاومة المسلحة سيستمر ضد الاحتلال الاسرائيلي الى حين زواله وتحرير ارضنا». ونوه الرنتيسي الى ان خيار المفاوضات اثبت فشله وافلاسه ولم يعد خيارا للشعب الفلسطيني الا خيار المقاومة الذي سلكته حماس. وافاد شهود عيان فلسطينيون ان اشتباكا مسلحا عنيفا وقع بين مجموعة فلسطينية مسلحة والجيش الاسرائيلي الليلة قبل الماضية استخدم فيه الجيش الاسرائيلي قذائف الدبابات المدفعية المتمركزة على مداخل مستوطنة كفر دروم. وذكر الشهود ان الاشتباك المسلح استمر حوالي ربع ساعة اطلق فيه المسلحون الفلسينيون (من كتائب القسام) النار من اسلحة خفيفة وعددا من قذائف الهاون تجاه الجيش الاسرائيلي ومستوطنة كفر دروم، ورد (الجيش الاسرائيلي) بالقصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة. ولم يبلغ عن وقوع اصابات باستثناء السكني الذي اصيب بشظايا قذيفة اسرائيلية ونقل على اثرها الى عيادة طبية محلية ثم نقل الى مشفى شهداء الاقصى في دير البلح قبل ان ينقل الى قسم العناية المركزة في مستشفى الشفاء بغزة بحسب المصادر الطبية الفلسطينية. واعلنت مصادر فلسطينية ان منزلا في المنطقة اصيب باضرار نتيجة وقوع احدى القذائف المدفعية بالقرب منه. وأفاد مسئولون امنيون وشهود عيان فلسطينيون أمس ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني الحدودية في بيت حانون شمال قطاع غزة. واكد العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني شمال القطاع ان الجيش الاسرائيلي اطلق ثماني قذائف مدفعية تجاه موقع للقوات الحدودية التابعة للامن الوطني الفلسطيني ما ادى الى تدمير الموقع ومنزل مجاور. واشار العاجز الى ان القصف الاسرائيلي للموقع الفلسطيني غير مبرر ويأتي في اطار العدوان الاسرائيلي على شعبنا ومواقعنا الامنية. وافاد شهود في المنطقة انهم سمعوا صوت عدة انفجارات هي عبارة عن قذائف المدافع الاسرائيلية ضد موقع قوات الامن الوطني. وعلى صعيد اخر اطلق الجيش الاسرائيلي ظهر أمس الرصاص الحي من الدبابات الموجودة قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة تجاه طاقم للتلفزيون الفلسطيني واخترقت احدى الرصاصات ملابس مراسلة الاذاعة الفلسطينية الرسمية منى عكاوي دون ان تصاب بأذى وفقا لمصادر في التلفزيون الفلسطيني. وعلم من سكان فلسطينيين في رفح جنوب القطاع ان مروحيات عسكرية اسرائيلية حلقت فوق اجواء رفح اكثر من ساعة. وافاد السكان في رفح ان تبادلا لاطلاق النار وقع صباح أمس بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في رفح قرب الحدود مع مصر ولم تتوفر معلومات اكثر عن الحادث. إلى ذلك أكد وزير العدل الفلسطينى فريح أبومدين أن الشعب الفلسطينى ليس أمامه الا الصمود على الأرض أمام الممارسات الاسرائيلية انطلاقا من الطبيعة الفلسطينية التى ترفض الاستسلام. وناشد فريح أبومدين في مقابلة مع راديو لندن «الأمة العربية» ان تتحرك قبل أن تقع مذابح جديدة كما حدث فى قانا والخليل، محذرا من أن الأمور تتجه نحو التصعيد فى الأراضى الفلسطينية عموما وفى غزة خصوصا. وأضاف قائلا اننا كنا نحذر حينما تولى رئيس الأركان الاسرائيلى شاؤول موفاز اخراج الأمور عن قيد السيطرة بخطة المئة يوم وقبلها حقل الأشواك، والأن الأمور مرشحة للتصعيد أكثر لأن هناك موضوعا محددا لدى رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون ارتكز عليه برنامجه الانتخابى وهو موضوع الأمن ولذلك فهو لايقبل أن تمس كرامة الجيش الاسرائيلى باستعمال قنابل او مدافع هاون ويعتبر ذلك خدشا لكرامة الجيش والدولة الاسرائيلية. وقال ابومدين ان اسرائيل لاتحتاج لذرائع فى اعتداءاتها المتواصلة على الشعب الفلسطيني. الوكالات
