قال وزير المياه والري حاتم الحلواني إن الاردن لجأ لتنفيذ مشاريع ملحة لسد العجز المتوقع هذا الصيف من المياه في حين أكد مسئولون أردنيون أن بلادهم طلبت من سوريا زيادة انسياب مياه نهر اليرموك باتجاه أراضي المملكة لمواجهة الجفاف. وأوضح الحلواني في تصريحات نشرتها أمس الخميس «صحيفة جوردن تايمز» الناطقة بالانجليزية أن مشروع جر مياه الشرب من حوض اللجّون جنوب عمان ومشروع مياه الكوريدور سيؤمنان 24 مليون متر مكعب من المياه لمناطق العاصمة ومدينتي الكرك (جنوب) والزرقاء (شمال شرق) ابتداء من يونيو المقبل. ومن هذا المنطلق استبعد الحلواني أن تلجأ وزارته هذا الصيف إلى آليات التقنين الطارئة والمعتمدة منذ عدة سنوات. وقال أمين عام سلطة وادي الاردن ظافر العالم لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان لجنة مشتركة تحت إدارته بالاشتراك مع معاون وزير الري السوري بركات حديد تبحث في إمكانية زيادة انسياب مياه اليرموك. يشار إلى أن سوريا بنت في العقدين الماضيين 25 سدا صغيرا على امتداد مجرى اليرموك قبل أن يدخل الاراضي الاردنية، ما أدى إلى انخفاض منسوبه. وبحسب اتفاق أبرمه البلدان عام 1987 سمح لسوريا بتخزين 164 مليون متر مكعب من المياه على أن تضخ إلى الاردن 71 مليون متر مكعب لاغراض الري. ومنذ ذلك التاريخ بنت سوريا ثمانية سدود أخرى وحفرت آبارا في محيط حوض اليرموك ما أدى إلى استنزاف مياهه من 265 مليون متر مكعب سنويا في الاحوال العادية إلى 185 مليون متر مكعب سنويا. وفي محاولة لتعويض الفاقد من نهر اليرموك، تلقى الاردن ثمانية ملايين متر مكعب من مياه الشرب من سد قرب درعا عام 1999 و 5.3 ملايين متر مكعب في العام الماضي. وفي ضوء الانفراج في العلاقات السياسية خلال العامين المنصرمين تحرك البلدان بسرعة لتنفيذ مشروع بناء سد الوحدة الذي برزت فكرته عام 1987 لكنها تعثرت مرارا تارة بسبب غياب التمويل الاجنبي وتارة بسبب التهديدات الاسرائيلية أو الخلافات السياسية بين البلدين. ومن المفترض أن يؤمن سد الوحدة 225 مليون مترا مكعبا من المياه جلها للاردن مقابل توليد الطاقة الكهربائية لسوريا. د.ب.ا