وصل أمين عام حزب الله حسن نصر الله الى طهران في وقت نفت مصادر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان يكون غير موقفه الخاص بدعم المقاومة رغم اشارة المصادر هذه الى ضرورة التركيز على دعم الانتفاضة الفلسطينية. ووصل حسن نصر الله امين عام حزب الله في لبنان الى طهران أمس على رأس وفد كبير من قيادات الحزب فى زيارة لايران. ومن المقرر ان يجرى نصر الله خلال الزيارة لقاءات مع عدد من كبار المسئولين الايرانيين لبحث التطورات الاخيرة فى لبنان والتصعيد الخطير اثر الاعتداء الاسرائيلى على موقع سورى واحتمالات الرد. في غضون ذلك أكدت مصادر مقربة من رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى أن موقفه من موضوع المقاومة اللبنانية لم يتغير وانه مع استمرارها واستعدادها الدائم حتى تحرير مزارع شبعا المحتلة فى جنوب لبنان. وقال يجب دراسة الظروف المناسبة للعمليات وكذلك دراسة وتقدير حسابات الربح والخسارة فى هذه المرحلة البالغة الدقة والحساسية. ونسبت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس لهذه الاوساط قولها ان الحريرى أكد أن كل الجهد يجب أن يتركز فى المرحلة الراهنة على دعم الانتفاضة الفلسطينية فى مواجهة حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون معتبرا أن أى عمل خارج هذا الاطار يمكن أن يستغله شارون للتخفيف من مأزقه مع الفلسطينيين لتحويل الانظار الى مكان آخر وهو ما يؤكد ضرورة أن تكون الحسابات دقيقة ومدروسة. وتوقعت المصادر ان يقوم الحريرى «الذى عاد الى بيروت مساء أمس بعد زيارته لكل من قطر والسعودية» بتوضيح موقفه من التطورات الاخيرة فى ظل الالتباس الذى نشأ عما نشرته صحيفة «المستقبل» اللبنانية التى يملكها الحريرى اثر عملية مزارع شبعا واعتبرت فيه ان العملية جاءت فى التوقيت الخاطيء. من جهتها كشفت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس ان محادثات الحريري خلال زيارته لكل من دولة قطر والسعودية تركزت حول ضرورة دعوة المجتمع الدولى الى مواجهة اى قرار تكون اسرائيل اتخذته لتوسيع رقعة التوتر فى المنطقة بعد اعتدائها الاخير على موقع للقوات السورية فى لبنان. ونقلت الصحيفة عن مصدر مرافق لرئيس الوزراء اللبنانى خلال الزيارة ان الحريرى لمس من المسئولين السعوديين تشاؤماً ازاء تصرفات شارون العدوانية تجاه لبنان وسوريا والفلسطينيين ويرون ان مواجهة هجمة شارون لفرض حل عسكرى يجب ان تكون بالتركيز على الانتفاضة ودعمها وابراز معاناة الشعب الفلسطينى من تصرفات اسرائيل العدوانية دون افساح المجال لتحويل الانظار عن المجزرة التى ترتكب يوميا بحق المدنيين فى الاراضى الفلسطينية المحتلة او محاولة اظهار نفسها بمظهر المعتدى عليه من العرب. واعتبر الحريرى ان بيان وزير الخارجية الامريكى كولين باول الذى اشار فيه الى انه لاحل عسكريا للصراع الفلسطينى الاسرائيلى يعكس انتباه الادارة الامريكية الجديدة الى حساسية الوضع فى منطقة الشرق الاوسط. الوكالات