وصف أحمد رسلان سفير مصر في غزة الأوضاع الأمنية والمعيشية في الأراضي الفلسطينية بأنها في غاية الخطورة وتمثل شكلا من أشكال التحدي لجميع الأطراف المعنية بالخروج من المأزق الحالي الذي تمر به مسيرة السلام في الشرق الأوسط. وقال انه يجب أن تكف اسرائيل عن أسلوب التحدي للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يتعرض للضرب دون هوادة في كل موقع وأن تلتزم اسرائيل بالاتفاقيات التي وقعتها مع الجانب الفلسطيني والعودة الى مائدة المفاوضات لأن ذلك هو الأسلوب الوحيد للخروج من الأزمة الذي تمر بها المنطقة. جاءت تصريحات رسلان لدى سفره الى غزة أمس وأضاف: أن أسلوب وممارسات اسرائيل المتمثلة في التهديد والمواجهة لن يؤديا كما قال الرئيس مبارك إلا الى غياب الأمن والسلام ليس فقط للدول العربية وإنما للشعب الاسرائيلي نفسه الذي يسعى الى السلام والاندماج في المنطقة في حدود آمنة ومستقرة. وتعليقا على الموقف الأمريكي الذي أدى إلى انسحاب القوات الاسرائيلية من المواقع التي احتلتها قبل يومين في قطاع غزة قال سفير مصر في غزة أن هذا الموقف ايجابي ومنطقي لأن أمريكا من الدول التي شهدت التوقيع على اتفاقيات السلام في أوسلو ونرجو أن تستمر مثل هذه المواقف الأمريكية من أجل تحقيق السلام لكل دول المنطقة. وأضاف أن الموقف الأمريكي يتوافق مع قواعد القانون الدولي وما التزمت به الولايات المتحدة نفسها في أن تجعل من اتفاقيات أوسلو الاتفاقيات المرجعية التي على أساسها تستمر وتبنى عملية السلام. وعن الخطوة الاسرائيلية باحتلال بعض المواقع في غزة ثم الانسحاب منها قال السفير رسلان أنه من الناحية السياسية هذا التصرف من جانب الحكومة الاسرائيلية يعبر عن وجود فوضى وعدم نظام في الحركة السياسية الاسرائيلية. وأضاف أنه عندما يضرب عرض الحائط باتفاقيات أوسلو وبأمن المواطن الفلسطيني وعندما تدخل القوات الاسرائيلية لترويع الشعب الآمن الأعزل ثم تحتل بعض المواقع ثم تنسحب فإن ذلك من الأساس لا يمكن إخضاعه لنظام.. لأن النظام مبني على القانون الذي يمنع دخول القوات الاسرائيلية هذه المناطق وكل ذلك دليل على الفوضى في الحركة السياسية الاسرائيلية.