اعلنت بغداد امس ان القصف الصاروخي الايراني على مواقع مجاهدي خلق داخل اراضيه اوقع قتيلين و 19 جريحا ونددت بالعمليات العسكرية الايرانية التي اكدتها طهران واعتبرتها خطوة دفاعية. و ذكرت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان عراقيتين، امرأة وابنتها، قتلتا واصيب 19 شخصا بجروح في الهجوم الايراني بصواريخ سكود على الاراضي العراقية. وقالت الوكالة ان القصف الايراني اسفر عن استشهاد امرأة (دينا جابر خضير 33 عاما) وابنتها (شيماء حاتم 6 سنوات) وجرح 19 آخرون من المدنيين في ناحية جلولاء (حوالى 100 كلم شمال شرق بغداد) اضافة الى هدم عدد من الدور السكنية والحاق اضرار في احد الجوامع واحدى المدارس. واشارت الوكالة الى ان جلولاء شيعت الشهيدتين وسط هتافات المواطنين التي عبرت عن غضبها واستنكارها الشديدين لهذا الفعل الجبان من جانب ايران. واوضحت الوكالة ان 15 صاروخا سقطت على ناحية جلولاء و13 صاروخا اخر على قضاء الخالص (حوالي 60 كلم شمال بغداد) وواحدا على قضاء المقدادية (حوالي 80 كلم شمال بغداد) . وقد نددت الصحف العراقية امس على صفحاتها الاولى بشدة بالقصف الصاروخي الايراني على قواعد للمعارضة الايرانية في العراق . وتحت عنوان باللون الاحمر «عدوان ايراني غادر على اراضينا» نشرت صحيفة «الثورة» نص البيان الذي وزعته وكالة الانباء العراقية . كذلك عنونت من جانبها صحيفة «القادسية»: مسئولو النظام الايراني يعطون اشارات تقربهم من الصهيونية وامريكا ووصفت القصف الايراني ب«العدوان الغادر». وقالت صحيفة العراق ان القصف الصاروخي الايراني شمل اربع مدن عراقية هي البصرة والكوت والخالص وجلولاء واضافت ان العراق يذكر الايرانيين بتصرفاتهم الحمقاء عام 1980 وسيقلب السحر على الساحر. ونقلت صحيفة العراق عن مراسلها في محافظة ديالى ان النظام الايراني وجه 15 صاروخا على ناحية جلولاء (110 كلم شمال شرق بغداد)، كما وجه هذا النظام 13 صاروخا على قضاء الخالص وواحداً على قضاء المقدادية. كما نقلت وكالة الانباء العراقية عن محافظ ديالى فوزى حمود الكبيسي قوله ان هذا العدوان الغادر يدلل على عدم احترام قواعد الجيرة والدين الاسلامي الحنيف. وفي طهران اكدت الحكومة الايرانية امس قيامها بعمليات محدودة ضد قواعد منظمة مجاهدي خلق في الاراضي العراقية. وقال مندوب ايران في الامم المتحدة هادي نجد حسينيان في رسالة الى رئيس مجلس الامن نشرتها وكالة الانباء الايرانية، ان القوات الايرانية شنت الاربعاء «عمليات محدودة ودفاعية على مراكز القيادة واللوجستية والتدريب (لمجاهدي خلق) داخل العراق». واضافت الرسالة ان هذه العمليات التي استهدفت خلال ثلاث ساعات الاربعاء ست قواعد لمجاهدي خلق في العراق، شنت ردا على هجمات قام بها الارهابيون بما فيها الهجمات بالهاون على مدن ايرانية. لكن الرسالة لم تعط اي ايضاحات عن طبيعة الهجمات ولا عن الاضرار المحتملة . وقال المندوب الايراني في الامم المتحدة ان هذه العمليات لا تسيء البتة الى وحدة الاراضي العراقية. ان ايران تحترم وحدة اراضي العراق وتؤيد تنمية علاقات الصداقة مع جارها. واضاف في رسالته ان «ايران تنتظر ان يتخذ العراق تدابير منسجمة مع القواعد الدولية والقرارين 687 و949» حول وقف اطلاق النار بين العراق وايران. ا. ف. ب