كشفت تقارير عبرية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أبلغ وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عبر موسكو فور الغارات العدوانية الأخيرة ان تل أبيب لا تريد التصعيد في وقت أجمعت قوى وطنية واسلامية لبنانية، اثر اجتماع رعاه حزب الله بدعم سوريا وشن هجمات ثأرية ضد اسرائيل التي واصلت مقاتلاتها شن غارات وهمية على جنوب لبنان. وذكرت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان بيريز بعث أمس الأول برسالة الى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع جاء فيها ان قصف محطة الرادار السورية يوم الأحد في لبنان كان بمثابة تلميح للسوريين بأن عليهم كبح جماح حزب الله وان اسرائيل غير معنية بالتصعيد. ونقلت الرسالة بواسطة وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الذي تلقى اتصالاً من بيريز الذي طلب منه نقل الرسالة لوزير الخارجية السوري الذي يزور موسكو. واتهم بيريز السوريين بحسب الصحيفة بأنهم منعوا انتشار الجيش في لبنان على طوال الحدود مع اسرائيل ومكنوا من انتشار حزب الله المعني بالتصعيد. ونقلت «يديعوت احرونوت» عن ايفانوف قوله لبيريز انه سمع من السوريين انهم هم ايضا لايريدون التصعيد في المنطقة، لكن الشرع قال لاحقاً «ان العمليات التي تواصل منظمة حزب الله تنفيذها في مزارع شبعا هي شرعية». لكن الطيران الحربى الاسرائيلي واصل من تحليقه بشكل مكثف صباح أمس فوق مناطق العرقوب فى القطاع الشرقى فى جنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان الطائرات الحربية الاسرائيلية تقوم بتنفيذ غارات وهمية فوق خطوط المواجهة فى مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة. من ناحية ثانية تجمع اهالى شهداء المجازر الاسرائيلية أمس امام بوابة فاطمة الحدودية مع اسرائيل حيث صادف أمس الثامن عشر من ابريل ذكرى مجزرتى قانا والنبطية اللتين ارتكبتهما اسرائيل خلال عدوان عناقيد الغضب عام 1996. ورفع مناصرون لحزب الله اللبناني اعلام سوريا وايران في مقابل موقع للجيش الاسرائيلي عند بوابة فاطمة. وتظاهر نحو 200 مدني من بينهم نساء واطفال عند بوابة فاطمة وهم يحملون اعلام لبنان وحزب الله ويلوحون باعلام سوريا وايران. وتقدمت المتظاهرين يافطة كبيرة رسمت عليها الاعلام اللبنانية والفلسطينية والسورية والايرانية وقد كتب عليها بدعمكم سننتصر. وهتف المتظاهرون الموت لاسرائيل الموت لامريكا ثم تفرقوا بدون ان يسجل وقوع اي حادث. وكان حزب الله وحلفاؤه السياسيون تعهدوا الليلة قبل الماضية بالولاء لسوريا وتوعدوا بشن هجمات على القوات الاسرائيلية بعد هجوم اسرائيل على موقع عسكري سوري في لبنان. واجتمعت احزاب سياسية لبنانية يرعاها حزب الله في مقره في بيروت لاظهار التأييد لسوريا التي استشهد ثلاثة من جنودها في الغارة الاسرائيلية على محطة رادار سورية في لبنان الاثنين الماضي. وقال بيان اصدرته الاحزاب بعد الاجتماع ان «العدوان» الاسرائيلي الجديد يسلط الضوء على الحاجة الى الوحدة بين لبنان وسوريا والانتفاضة الفلسطينية التي تحتاج الى تأييد الامة العربية لاحباط السياسات العدوانية والتوسعية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وجاء في بيان حزب الله الذي صدر أمس الأول ان العدوان الاسرائيلي استهدف منع عمليات المقاومة التي انتقدتها احزاب محلية تحت ذريعة اسباب اقتصادية. وقال نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله ان الجماعة اختارت الوسيلة المناسبة لتحرير الارض والتي ثبت فاعليتها. واضاف انه اذا كان لدى أي طرف اخر وسيلة اخرى فان بامكانه المساهمة لكن ليس هناك بديل للمقاومة العسكرية. ودعما لسوريا في مواجهة اسرائيل، نفذ المئات من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أمس اعتصاما في مخيم عين الحلوة اكبر مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان. جاء الاعتصام تلبية لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية بعد يومين على قصف المقاتلات الاسرائيلية موقع رادار الجيش السوري. ورفع المعتصمون اعلام فلسطين وسوريا ولبنان ويافطات منها الشعب الفلسطيني يدين الاعتداء الاسرائيلي على الجيش السوري في لبنان والعدوان والحصار والاعتقالات لن تمنع مواصلة الانتفاضة. واختتم المشاركون اعتصامهم باحراق مجسم لمستوطنة يهودية وهم يهتفون الموت لاسرائيل. في غضون ذلك أعلن وزير الاعلام السوري عدنان عمران في حديث لصحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا أمس ان غالبية اللبنانيين من المسئولين وافراد الشعب يؤيدون تلازم المسارين اللبناني والسوري في المفاوضات مع اسرائيل. وقال عمران ان الغالبية العظمى في لبنان شعبا وقيادات تقف الى جانب تلازم المسارين ووحدة الموقف السوري اللبناني في المفاوضات مع اسرائيل فضلا عن الحاجة الماسة لوجود الجيش السوري في لبنان. واضاف ان انتشار الجيش السوري في لبنان عامل امن لبناني سوري وعربي ايضا. وقال لذلك اراد (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون انطلاقا من احقاده العدوانية تغيير الصورة التي ارعبته فكان هذا العدوان السافر في اشارة الى الغارة التي نفذتها مقاتلات اسرائيلية ليل الاحد الاثنين على موقع رادار ومضادات ارضية سورية شرق بيروت. واعتبر وزير النقل اللبنانى نجيب ميقاتى ان العدوان الاسرائيلى يؤكد مجددا تصميم اسرائيل على توسيع رقعة عدوانها ضد لبنان وسوريا معا بالتزامن مع استمرار حرب الابادة التى تشنها ضد الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة. وقال ان ذلك يدل بوضوح على ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون عازم على تثبيت سياسته التى اوجدت انحرافا خطيرا فى عملية السلام فى الشرق الاوسط. وقال ميقاتي أمس ان العدوان الاسرائيلى الاخير ليس فقط عدوانا على لبنان وسوريا بل على كل الدول العربية والاسلامية التى اقرت سواء فى قمة عمان او قمة الدوحة، موضحا ان اى استهداف للبنان وسوريا من جانب اسرائيل هو استهداف للدول العربية كلها الامر الذى يستوجب وقفة تضامنية. وشدد وزير النقل اللبنانى على اهمية تلاحم الموقفين اللبنانى والسورى فى التصدى للاسلوب الاسرائيلى المتجدد للتعامل مع لبنان وسوريا والفلسطينيين. الوكالات