عندما تشير إلى صاحبة الجلالة «الصحافة» بمهنة البحث عن المتاعب يندهش كثيرون، ويعتبرونها مبالغة صحفية لاضفاء هالة غموض حول الصحافة لكن عندما تحمل الاخبار كل يوم اعتقال صحفي أو موت اخر خلال قيامه بواجبه تتلاشى الدهشة وتحل محلها نظرة المواساة. وافاد التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود» ان 32 صحافيا قتلوا في العام 2000 اثناء تأدية عملهم وان 74 صحافيا لايزالون معتقلين حتى الاول من ابريل 2001 مقابل 85 في الاول من يناير 2000. وبالرغم من هذا التراجع الطفيف (36 في 1999) فان عدد الصحافيين القتلى لا يزال اكثر بكثير من المستوى الذي كان عليه في 1998 حيث قتل 19 صحافيا. ومنذ مطلع السنة الحالية قتل اربعة صحافيين اثناء قيامهم بعملهم. وتتصدر روسيا واوكرانيا قائمة اخطر الدول للصحافيين في العام 2000 مع مقتل اربعة صحافيين في كل منها تليهما سيراليون (3). ويختلف هذا التصنيف عن العام الماضي حيث سجلت سيراليون رقما قياسيا مع مقتل 10 صحافيين متقدمة على جمهورية يوغسلافيا الاتحادية وكولومبيا (ستة صحافيين في كل واحدة). ويسجل عدد الصحافيين المعتقلين ادنى مستوى مقارنة مع السنوات الاخيرة. وتعتبر بورما والصين اكبر سجنين في العالم مع وجود 13 و12 صحافيا على التوالي. تليهما ايران (10) واثيوبيا (7). وذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» بان اكثر من ثلث سكان العالم يعيشون في بلد لا تطبق فيها حرية الصحافة. وسيكون التقرير متوفرا اعتبارا من 27 ابريل وسينشر في الثالث من مايو بمناسبة اليوم العالمي الحادي عشر لحرية الصحافة، وهذا التقرير الذي يباع بـ 90 فرنكا اعد هذا العام بالتعاون مع مجموعة «بريزما بريس». أ.ف.ب