إزاء تجديد الأمم المتحدة مطالبة واشنطن بالالتزام بمعاهدة كيوتو لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري لجأت ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الى المراوغة عبر اعلان تبنيها خطة كان وضعها الرئيس السابق بيل كلينتون لمراقبة انبعاث الرصاص السام من المصانع والشركات. وقال يان برونك الرئيس الحالي لمفاوضات الامم المتحدة عن التغير المناخي ووزير البيئة الهولندي في مؤتمر ان معاهدة كيوتو مازالت على قيد الحياة مشددا على انه لا يمكن لدولة واحدة ان تعلن «موت» العملية التي يبلغ عمرها عشر سنوات وترمي الى خفض الغازات المتسببة في ارتفاع درجة حرارة الارض او ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري. وكانت كرستين وايتمان مديرة وكالة البيئة في البيت الأبيض أعلنت تبني ادارة بوش قواعد صاغتها ادارة كلينتون السابقة تعرض على الآلاف من الشركات الكشف عن انبعاثات الرصاص السامة مشيرة الى ان هذه الخطوة تفرض قواعد أكثر صرامة بكثير على هذه الانبعاثات. ووفق هذه القواعد التي وضعت لمساتها النهائية في الايام الاخيرة لحكومة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون فان اي منشأة تصنع او تكرر او تستخدم مئة رطل «45.3 كيلوجراماً» او اكثر من الرصاص سنويا عليها ان تبلغ بذلك وكالة الحماية البيئية. وقالت وايت مان ان اللوائح الجديدة ستلزم 3600 شركة اخرى الابلاغ عن مخزونها من الرصاص الى وكالة الحماية البيئية التي تتيح هذه المعلومات للآخرين. وقالت جماعات بيئية ان خطوات بوش بشأن الزرنيخ ومعاهدة كيوتو اضافة الى قراره بعدم الوفاء بعهد قطعه خلال حملته الانتخابية بالحد من انبعاثات محطات الطاقة من غاز ثاني اكسيد الكربون لم تلق قبولا شعبيا وقالت الجماعات البيئية ان البيت الابيض اقدم على حملة علاقات عامة لابطال هذا الضرر. وقال اليوت نيجن من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية ان جماعته تخشى ان الادارة الامريكية كانت تحسن من صورتها لكنها لن تواصل تنفيذ هذه القرارات حتى النهاية عندما يتم الطعن فيها امام المحكمة. وقال نيجن «المجلس قلق من ان ... ادارة بوش شنت حملة علاقات عامة في محاولة لتحسين صورتها في القضايا البيئية لكن نيتها الحقيقية هي تقويض هذه القواعد في المحاكم بالتوصل الى نوع من الحل الوسط مع القائمين على الصناعة». ونفى البيت الابيض انه كان يحاول صقل صورة بوش البيئية. وقال دان بارتليت مستشار البيت الابيض للاتصالات «اتخذت كل من هذه القرارات وفقا للوقائع الموضوعية لكل حالة. اننا فخورون بسجله اي سجل الرئيس بوش البيئي». رويترز