ظهر رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان على شاشات التلفزيون في فرنسا مساء الثلاثاء ليقول للفرنسيين انه لا يعاني من الاجهاد وان حكومته لم ينقطع نفسها وذلك في محاولة لوضع حد لموجة الانتقادات الاعلامية السلبية التي استهدفته. وقال جوسبان في مقابلة على القناة الفرنسية الثانية استمرت 45 دقيقة من الوهم الاعتقاد بانني مجهد كثيرا، واعلن جوسبان انه سينهي فترة ولايته وهو يقوم بواجباته كاملة. وكان الاعلام قد شن حملة ضد جوسبان منذ الانتخابات البلدية في 18 مارس الماضي والتي سيطر فيها الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه على المعقلين التقليديين للجناح اليميني في باريس وليون إلا أنه مني بهزائم كبيرة في العديد من المدن الفرنسية الاخرى. وإضافة إلى سلسلة من الاضرابات في العديد من القطاعات منها إضراب القابلات وأطباء أقسام الطواريء وعمال خطوط سكك الحديد للمسافات القصيرة والطويلة، واجهت حكومة جوسبان أيضا إعلان محلات الاطعمة الفرنسية العملاقة دانون ومحلات ماركس أند سبنسر البريطانية بأنها ستقيل نحو 300،2 موظفا فرنسيا. وكان جوسبان وأثناء رحلة من ريو دي جانيرو في وقت سابق من هذا الشهر، قد وبخ اثنين من الصحفيين لانهما لم يوليا خطابا ألقاه بشأن العولمة اهتماما كافيا، حسب اعتقاده. وذكرت وسائل الاعلام أن رئيس الوزراء يعاني من الاجهاد وأن وزيرة البيئة دومينيك فوانيه قالت إنه بحاجة لعطلة. إلا ان جوسبان بدأ الثلاثاء واثقا من نفسه ومرتاحا. وقال ان فرنسا «تسير في الاتجاه الصحيح» اقتصاديا رغم تباطؤ الاقتصاد الامريكي. وأضاف «منذ عام 1997 مررنا بالعديد من المصاعب وحافظنا على نمونا الاقتصادي القوي الذي يبلغ حوالي ثلاثة بالمئة وأكثر». وأضاف أن «لسياسات الحكومة دور في ذلك»، وطمأن جوسبان الفرنسيين إلى أن حكومته «لم ينقطع نفسها» مشيرا إلى سلسلة من المشاريع التي تعكف الحكومة على دراستها حاليا. وردا على سؤال حول ما إذا كان سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية العام المقبل كما يسود اعتقاد واسع، أجاب أنه ليس بحاجة للترشح للرئاسة وبأنه لن يفعل ذلك «إلا إذا كان له معنى». وتشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن جوسبان يتقدم بفارق ضئيل على منافسه المحتمل الرئيس الحالي جاك شيراك. أ.ش.أ د.ب.ا
