اعلن في سراييفو امس ان مسئولين دوليين تدعمهم قوات سلام يقودها حلف شمال الاطلسي داهمت مصرفا كرواتيا في بلدة موستار البوسنية في اطار السعي لعرقلة محاولة لاقامة حكم ذاتي لكروات البوسنة الذين دعاهم مسئول دولي إلى قبول الدولة البوسنية. وجاءت هذه المداهمة بعد ان اوقف المبعوث الدولي في البوسنة قبل اسبوعين تقريبا نشاط بنك هرتزجوفاتشا وفجرت محاولة مماثلة للاستيلاء على وثائق العديد من الفروع احتجاجات للكروات اصيب فيها اكثر من 20 فردا من قوات حفظ السلام. ويمثل بنك هرتزجوفاتشا قاعدة الدعم المالي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الذي قاد على مدى شهر حملة لتفتيت الاتحاد الكرواتي المسلم في البوسنة. وقال متحدث باسم ما يعرف بقوة الاستقرار الدولية «ساندت قوة الاستقرار عملية مكتب الممثل السامي الليلة قبل الماضية للاستيلاء على ما تبقى من وثائق ضرورية لمواصلة التحقيق في عمليات بنك هرتزجوفاتشا». وشكت المديرة المؤقتة للبنك التي عينها المبعوث الدولي ولفجانج بتريتش من ان مسئولي البنك يعرقلون سعيها لاعادة فتح البنك ويمنعونها من الاطلاع على جميع الوثائق. من جهة اخرى دعا المفوض الدولي للبوسنة والهرسك وولفغانغ بيتريتش كروات البوسنة الى قبول الدولة البوسنية والسلطات الشرعية فيها كاطار مشترك يمكنهم من خلاله تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم المختلفة كمواطنين متساوي الحقوق والواجبات. فيما دعاهم الى التخلي عن الزعامات المتطرفة التي تدفعهم للعزلة الداخلية والى المواجهة مع البوسنيين الاخرين ومع العالم الخارجي. واكد بيتريتش في حديث لوكالة الانباء الكويتية امس ان اتفاقية دايتون للسلام والتي هي اساس الدستورالبوسني تضمن وحدة وسلامة وسيادة الدولة البوسنية وتشكل الاطار الانسب لضمان حقوق جميع القوميات البوسنية بشكل متكافيء وعادل. وانتقد بيرتريتش محاولات الحزب القومي الكرواتي «الاتحاد الديمقراطي الكرواتي» لتعطيل عمل الاجهزة الشرعية والسعي لتقسيم البوسنة على اساس عرقي وتهديد السلامة العامة في البلاد. واتهم قيادات الاتحاد الكرواتي التي تحاول تنظيم حركة العصيان والاضراب في المناطق التي يشكل الكروات غالبية سكانية نسبية جنوب غرب البوسنة. رويترز كونا