اكدت السلطة الفلسطينية ان التنسيق الامني مع الاسرائيليين اصبح من مخلفات الماضي مع حكومة ارييل شارون الساعية للقضاء على السلطة تمهيدا لنسف عملية السلام وهددت بأنها ستعيد النظر في الاعتراف بدولة اسرائيل حال استمرار عدوانها مطالبة بقمة عربية طارئة وعدم الاكتفاء بالترحم على الشهداء. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس: تريد اسرائيل تدمير السلطة الفلسطينية حتى تقول انه لا يوجد شريك لكي تدمر عملية السلام ايضا. واضاف ان حكومة شارون تعمل على تنفيذ هذا الامر من خلال «قصف وتدمير المناطق الفلسطينية لا سيما مواقع مؤسسات السلطة الفلسطينية الامنية والمدنية وايضا من خلال حملة تشهير بالسلطة الفلسطينية وقيادتها». وقال عريقات «هذا كله جزء من مخطط تنفذه الحكومة الاسرائيلية». ولم يستبعد امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبدالرحمن اعادة النظر في الاتفاقات مع الجانب الاسرائيلي بما فيها الاعتراف باسرائيل اذا ما استمرت في عدوانها على الشعب الفلسطيني، داعيا في الوقت ذاته الدول العربية إلى عقد قمة طارئة لمواجهة العدوان المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني والشعبين السوري واللبناني. وقال عبدالرحمن لصحيفة «الحياة الجديدة» الفلسطينية الصادرة في رام الله ان قمة من هذا القبيل يجب ان تضع الامكانات العربية في خدمة الصمود ومواجهة العدوان لاتباع سياسة عربية جديدة قادرة على المجابهة حيث انه مع شارون لا يكفي الترحم على الشهداء. واعتبر عبدالرحمن ان الاعتداء على المواقع السورية في لبنان استمرار للعدوان الذي تشنه حكومة شارون على الاراضي الفلسطينية وانه يأتي في سياق المخطط الشاروني المعلن، مشددا في الوقت ذاته على ان العدوان على المواقع السورية، يسلط الاضواء على السياسة الاجرامية التي ترتكبها هذه الحكومة. ووصف عبدالرحمن احتلال اسرائيل جزءا من المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بأنه اعتداء على السيادة الفلسطينية وخرق للاتفاقات. وأكد أن الشعب الفلسطينى والسلطة الوطنية الفلسطينية لن يقفا مكتوفى الايدى أمام هذا العدوان. وأضاف عبد الرحمن فى سياق مقابلة مع راديو لندن امس ان الهجوم الاسرائيلى الذى استهدف مناطق السيادة الفلسطينية كان هجوما مدرعا وهجوما بآليات وهجوما بالطائرات والزوارق الحربية. وقال ان مواطنا فلسطينيا واحدا لم يلمح جنديا اسرائيليا يسير فى المساحة التى استولت عليها الدبابات والأليات الاسرائيلية.. مشيرا الى أن الشعب الفلسطينى كان لهم بالمرصاد، وأكد أن أى جندى اسرائيلى واحد يسير فوق هذه الأرض لن يعود حيا الى اسرائيل. وأشار الى ان أى احتلال للمناطق الآهلة بالسكان الفلسطينيين فان الشعب سيحول الأرض الى نار، موضحا أن الشعب الفلسطينى يستشهد كل يوم من أجل هذه الأرض ومن أجل التخلص من الاحتلال. وأكد أن الشعب الفلسطينى فقد صبره ولايستطيع ان يتحمل المزيد من الاذلال والفقر والاحتلال والاستيطان.. مشيرا الى ما يعانيه النساء والرجال والشيوخ والأطفال. وحول ما يسمى بعملية السلام، قال ان حكومة شارون بالطريقة التى تسلمت بها السلطة وضعت جانبا كل امل فى مسيرة السلام. ودعا أبناء الشعب الفلسطينى القادرين على مقاومة اسرائيل الى الخروج الى الشوارع للجهاد مشيرا الى أن هذا هو المنطق الفلسطينى مشددا على أن حكومة شارون لايصلح معها الا منطق الصمود والمواجهة. وفيما يتعلق بالتنسيق الأمنى.. قال انه ليس هناك ما يسمى بالتنسيق الامني مشيرا الى أنه قد تم لقاءان أمنيان بمبادرة أمريكية وضغوط من هنا وهناك وانه بعد اللقاء الأول دبرت اسرائيل وحكومة اسرائيل ورئيس أركان جيش اسرائيل مخططا كبيرا لقتل المسئولين الأمنيين الفلسطينيين وهذا أمر واضح. وأضاف أنه فى اليوم التالى للقاء الثانى أرسلت حكومة شارون سيارة ملغومة ومفخخة الى مدينة رام الله لقتل أكبر عدد ممكن من رجال الأمن الفلسطينيين ولحسن الحظ تم اكتشافها. وأعرب المسئول الفلسطينى فى ختام حديثه عن اعتقاده بأن اللقاءات الامنية مع اسرائيل أصبحت فى هذا الوقت من مخلفات الماضى البعيد.