أجرى الجيش الايراني امس أولى العروض العسكرية الضخمة بجوار ضريح الامام الراحل الخوميني مؤسس الجمهورية الايرانية، واعتبر الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي ان جيش بلاده لا يشكل تهديدا على دول المنطقة، فيما رأى قائد قوات حرس الثورة شبه العسكرية ان المعتقلين الاصلاحيين والليبراليين اعداء للوطن والدين، في تصعيد خطير يبرر لتصفية التيار الاصلاحي جسديا. فللمرة الاولى منذ قيام الجمهورية الايرانية عام 1979 اجرت قوات الجيش الايرانية بتشكيلاته وافرعه المختلفة اكبر عروض عسكرية في مدينة قم بجوار ضريح الامام الراحل آية الله الخوميني وخاطب خاتمي المشاركين في المناورات. وذكرت شبكة خبر للانباء ان خاتمي قال ان الجيش الايراني لا يشكل تهديدا على أي من دول المنطقة. وقال خاتمي في حفل بمناسبة يوم الجيش ان «جيش إيران لا يشكل تهديدا على أي من دول المنطقة وهدفنا الرئيسي كان على الدوام إزالة التوترات وتشجيع إقامة روابط مناسبة مع دول المنطقة». وجاءت تصريحات خاتمي بعد يوم واحد من توقيع اتفاق أمن مع المملكة العربية السعودية يقضي بالتعاون في مكافحة الجرائم والارهاب. وقال خاتمي «إن إيران لا ترغب في عدوان عسكري وليس لديها أحلام توسعية .. نريد قواتنا العسكرية فقط من أجل البناء والحفاظ على سياساتنا المتعلقة بالانفراج». يذكر انه منذ توليه الرئاسة في عام 1997 حاول خاتمي باستمرار تغيير صورة إيران كدولة تشكل تهديدا عسكريا على دول الخليج العربي وسعى إلى عدم وضعها على نفس المستوى مع جارتها العراق. وفي اخطر تصعيد للتجاذب بين المحافظين والاصلاحيين نقل عن قائد قوات حرس الثورة شبه العسكرية قوله ان الاصلاحيين الذين اعتقلوا هذا الشهر والشهر الماضي في إيران هم «أعداء». ونقلت تقارير صحفية عن الجنرال باقر ذو القدر قوله أن «هذه المجموعة ليس لها أي التزام بالاسلام واعتبارها دينية أو قومية تشويه للحقائق». وكان الجنرال يشير بذلك إلى 63 نشطا من الاصلاحيين اعتقلوا الشهرين الماضي والحالي بتهمة التخطيط للاطاحة بالنظام الاسلامي أو شن حرب ضد الاسلام والدولة الاسلامية. وبموجب قانون العقوبات الاسلامي المعمول به في البلاد، فإن عقوبة تلك التهم الاعدام. وقال الجنرال ان «ما يسمى بالتحالف الديني-القومي هذا يهدف إلى تحويل الشباب عن الطريق الصحيح عبر تفسيرات خاطئة للقرآن». ووصف حزب حركة الحرية الليبرالي والذي يقبع عدد من أعضائه البارزين رهن الاعتقال بأنه من ابتكار مجموعة مجاهدي خلق المعارضة التي قال أنها تسعى للاطاحة بالنظام الاسلامي. وقالت وكالة أنباء الطلبة (إيسنا) أن إصلاحيا معتقلا آخر يدعى فازالله صلفاتي، أطلق سراحه الثلاثاء بعد دفع كفالة بقيمة 500،12 دولار.. ويتردد أن تسعة من مؤيدي الاصلاح من بين 42 اعتقلوا الاسبوع الماضي وتسعة آخرين من بين 21 اعتقلوا الشهر الماضي، أفرج عنهم بكفالة. وقد أثارت الاعتقالات الجماعية احتجاجات عارمة ليس فقط من جانب مؤيدي الاصلاح فحسب بل أيضا في دوائر دينية مثل مجلس الخبراء، أعلى هيئة دينية في إيران. الوكالات