اصطدمت مبادرة قيادات الحركة الإسلامية العالمية للتوسط بين الحكومة السودانية وعرابها السابق د. حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي بعراقيل جديدة رغم بوادر الانفراج وذلك بعدما اشترطت الحكومة ، توقيع الترابي شخصياً على اعلان الوسطاء فيما طلب الأخير ادخال تعديلات عليه قبل التوقيع الأمر الذي رفضه الحزب الحاكم في حين قالت زوجته وصال المهدي ان الترابي لن يشتري حريته بنقض المواثيق في إشارة الى اتفاق مع حركة جون قرنق. وكشف محمد الحسن الأمين القيادي البارز في حزب الترابي لـ «البيان» تفاصيل ما دار في اللقاء الذي تم ما بين الترابي وعبدالمجيد الزنداني وقال الأمين ان الترابي قد طلب بعض التعديلات على الاعلان الموقع عليه وينتظر رد الحكومة بالموافقة أو رفض تلك التعديلات التي طلب الترابي ادخالها ورفض الأمين ان يكشف عنها واكتفى بالقول انها تعديلات في الصياغة لا أكثر، وفي تطور لاحق رفض ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم مطالبة الترابي بادخال بعض التعديلات قائلاً ان المبادرة الاسلامية لم تصل بعد الى نهايتها. وكان الترابي قد أبلغ وفد الوساطة الاسلامي الذي التقاه في سجن كوبر «بأن ليس للسجين رأي وان عليهم التباحث مع قيادات حزبه الموجودين بالخارج والتي سلمت الوفد موافقة كتابية لم تعرها الحكومة اهتماماً كبيراً مطالبة بما أسمته اتخاذ خطوة عملية تزيل الاسباب التي دعت لاتخاذ الاجراءات في مواجهة الترابي ومعاونيه. من جانبها استبعدت وصال المهدي زوجة الترابي ان يقبل زوجها التوقيع على أي تنازل عما أبرمه من اتفاق مع الحركة الشعبية وقالت وصال لـ «البيان» لا يشتري حريته بنقض المواثيق والعهود التي يوقع عليها حتى وان أدت الى سجنه مدى الحياة، وزادت أنا أعرف الناس به ولا أتوقع أن يتخذ مثل هذه الخطوة وانتقدت وصال بشدة ما أسمته بسعي الحكومة الى اغتيال المبادرات الهادفة لتحقيق السلام، والاستقرار بالبلاد مشيرة الى ان مذكرة التفاهم التي وقعها حزب المؤتمر الشعبي مع الحركة الشعبية تعد نقلة نوعية في تفكير الطرفين ولسعيها لاحلال السلام بالبلاد ونفت وصال علمها بما دار ما بين زوجها وعبدالمجيد الزنداني الذي يقود الوساطة في لقائهما المطول الذي تم عشية أمس الأول في معتقل بسجن كوبر، وقالت انها حاولت الاتصال بالزنداني ولكنها لم توفق وشددت على أن زوجها لن يستجيب لمطالب الحكومة المتمثلة في التوقيع على اعلان يتخلى فيه عن اتفاقه مع الحركة الشعبية.