كشف وزير الداخلية السوداني اللواء عبد الرحيم محمد حسين أمام البرلمان أمس الأول ان هناك أدلة تشير الى تورط المعارضة وحركة قرنق في تزكية نار الفتنة واشعال الحرب الأهلية في غرب السودان، قائلاً ان عمليات النهب المسلح هناك حصدت 2080 قتيلاً خلال الأربع سنوات الماضية بينهم 299 من القوات النظامية وان عدد القتلى خلال العام الماضي بسبب الصراعات القبلية بلغ 61 بينهم 26 من قوات الجيش والشرطة والقوات الأمنية الأخرى، كما وصل عدد الجرحى في أحداث النهب والصراع القبلي الى 871 جريحاً، ووصل حجم الأموال النقدية المنهوبة الى أكثر من مليارين ونصف المليار دينار سوداني وثلاثين ألف رأس من الأنعام. واتهم الوزير المعارضة السودانية وحركة قرنق بالاسهام في نشر السلاح في المنطقة، وفي رده أمام البرلمان للسؤال الموجه من العضو عبدالجبار آدم عبد الكريم حول انتشار السلاح جنوب السودان حذر اللواء عبدالرحيم حسين من تداعيات انفلات الأمن بولاية دارفور التي شهدت في الآونة الأخيرة اتساع دائرتي النهب والصراعات القبلية المسلحة التي راح ضحيتها أعداد كبيرة من المواطنين، وتساءل عدد من نواب البرلمان عن تفاصيل الأحداث الأخيرة أمام البرلمان وما إذا كانت هذه الأحداث مرتبطة بوجود معارضة سياسية مسلحة أم لا، وربط نواب في البرلمان بين هذه المزاعم والاستهداف المتعمد لبعض جماعات النهب لأفراد القوات النظامية التي تتحرك في هذه المناطق لأداء مهامها الروتينية. وتساءل النائب حامد بليلة الدائرة 191 جنوب دارفور عن أسباب الصمت لفترة امتدت لما يزيد على الأربعة أشهر حتى تفاقمت الأحداث وانتشار الصراع في أربع بؤر حتى الآن في مناطق غرب درافور. وقال عبدالجبار عبد الكريم نائب فارسيلا محافظة وادي صالح شمال دارفور وأحد الذين تقدموا بطلب الاستجواب لوزير الداخلية بأن البيان تجاهل الإشارة لأي جهود أو خطة لجمع السلاح من أيدي المجموعات التي لا علاقة لها بالقوات النظامية أو الجيش وأكد عبدالجبار وجود سلطات محلية تعطي من جانبها صلاحيات اعطاء تراخيص لحيازة الأسلحة النارية وبطرق غير قانونية. وقد أوضح الوزير للبرلمان خطة وزارته لمحاصرة النهب المسلح وذلك بتكثيف الوجود العسكري على طول الشريط الحدودي مع دول الجوار خاصة أماكن عبور عصابات النهب المسلح، وكذلك المراقبة ومنع التسلل عبر الحدود لايقاف عمليات النهب المسلح والمشاكل الحدودية المتداخلة. وأكد وزير الداخلية تكوين قوات خاصة وهي ما تعرف بقوات نسور الصحراء لمكافحة النهب المسلح وفض الصراعات القبلية وجمع السلاح غير القانوني من أيدي المواطنين.