في سيناريو مماثل قام به قبل عشر سنوات اتهم العراق مجددا امس السلطات الكويتية بسرقة النفط العراقي من الابار الواقعة على الحدود بين البلدين وهو اتهام تسبب في الاجتياح العراقي للكويت عام 1990. وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد امس ان حكام الكويت مازالوا يسرقون نفط العراق. واشارت الصحيفة الى تقرير قدمه الامين العام للامم المتحدة في اواخر مارس الماضي تناول فيه عمل بعثة الرقابة الدولية (يونيكوم) في المنطقة المنزوعة السلاح بين الطرفين وجاء فيه كما اوردت الصحيفة انه لوحظ «قيام الكويت بنشاط عال في المنشآت النفطية في الجانب الكويتي من المنطقة المنزوعة السلاح بالقرب من العبدلي». واعتبرت «الثورة» عبارة النشاط العالي بمثابة تأكيد على سرقة النفط وقالت ان هذا معناه «انهم يسحبون نفط العراق من مكامنه وراء تلك الحدود. معناه انهم يسرقون نفط العراق، في وضح النهار» وان هذه السرقة «اصبحت موثقة في تقرير الامين العام للامم المتحدة الذي قدمه الى مجلس الامن الدولي، وباتت الامانة العامة للامم المتحدة ومجلس الامن على علم بها». وبينت الصحيفة انه حسب القانون الدولي فان «المكامن المشتركة يجب ان تستثمر بصورة مشتركة، وبموجب اتفاق بين الطرفين ينظم عمليات الاستثمار وتطويرها، او يقوم احد الطرفين بعمليات الاستثمار والتطوير لصالح الطرفين بموجب اتفاق ايضا». واشارت الى ان قيمة كميات النفط التي سحبتها الكويت يقدرها الخبراء «بملياري دولار» مضيفة «من يدفع هذا المبلغ للعراق، ومن يعوضه عنه؟». وكانت بغداد وجهت مؤخرا انتقادات حادة لقادة الكويت واتهمتهم بـ «افتعال مخاوف» من العراق وبسرقة نفطه واستقبال المعارضة العراقية «لتعكير صفو امنه»، معتبرة انه «لم يعد هناك مسوغ للسكوت» عنهم. أ.ف.ب