امطر الفلسطينيون فجر امس مواقع الاحتلال الاسرائيلي ومستوطناته بستة قذائف هاون ردا على اعادة الاحتلال الخاطفة لاجزاء في بلدة بيت حانون خلفها الجيش الاسرائيلي بعد انسحابه منها ارضا محروثة فيما ابطل الاحتلال عبوة ناسفة، كبيرة استهدفت دورياته في القطاع وواصل قصفه الهمجي لاحياء الخليل ما اسفر عن اصابة ستة بينهم سيدة حالتها خطرة اضافة لاستشهاد طفل بغزة، بالتزامن مع اختطافه اثنين من الفلسطينيين بزعم مشاركتهما في قتل جنديين قوبل باعتقال اجهزة الامن الفلسطينية اسرائيليا من اصل فلسطيني ينتمي لأسرة عميلة. واعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان ست قذائف هاون اطلقت صباح امس الاربعاء على اهداف اسرائيلية في شمال وجنوب قطاع غزة بدون ان تسفر عن وقوع اصابات او اضرار. وسقطت ثلاث قذائف في محيط مستوطنة نيفي ديكاليم جنوب قطاع غزة، وانفجرت احداها قرب احد البيوت الدفيئة. كما اصابت ثلاث اخرى المنطقة الصناعية في بيت حانون، المعبر الرئيسي بين قطاع غزة واسرائيل. وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان احدى القذائف التي سقطت على نيفي ديكاليم اصابت غرفة في مدرسة المستوطنة، ولكن الناطق العسكري لم يؤكد ذلك. واعلن مستوطنون لاذاعة الجيش انهم باتوا اكثر خشية على سلامتهم. وتقع مستوطنة نيفي ديكاليم ضمن تجمع غوش قطيف الاستيطاني غرب مدينة خان يونس. ويأتي اطلاق هذه القذائف بعد ساعات قليلة من انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاعات خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة كانت احتلتها قبل اربع وعشرين ساعة لمنع عمليات اطلاق قذائف هاون فلسطينية على اسرائيل. وذكرت اذاعة جيش الاحتلال ان الجيش قام امس بابطال مفعول عبوة ناسفة شديدة القوة كانت موضوعة قرب حاجز معبر المنطار «كارني» بين قطاع غزة واسرائيل. واوضحت الاذاعة ان العبوة كانت موضوعة قرب السياج الامني الفاصل بين قطاع غزة والدولة العبرية. واتبعت قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اعادت احتلال بعض اراضي بيت حانون سياسة الارض المحروثة قبل انسحابها منها. وتحولت بيت حانون التي اشتهرت ببياراتها وبساتينها بعد ليلة طويلة من اعمال التجريف والتدمير للاشجار والمزروعات إلى مناطق جرداء خالية من الحياة من اي نوع كان. وقال مواطنون ان الجرافات الاسرائيلية قامت بتجريف مساحات كبيرة زادت على 800 متر من الخط الفاصل بين القطاع والخط الاخضر في مناطق شرق وشمال بيت حانون وطالت اعمال التجريف الواسعة التي تقوم بها القوات الاسرائيلية منذ يومين عشرات المنازل والمنشآت المدنية الاخرى التي تم تدميرها بالكامل اضافة إلى تدمير العديد من ابار المياه. وفي الضفة الغربية قال شهود ومصادر طبية فلسطينية امس ان ستة فلسطينيين اصيبوا من بينهم سيدة اصيبت بجروح خطيرة عندما قصفت الدبابات الاسرائيلية ضاحيتين في الخليل وتبادل الجنود اطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين. وقال الجيش الاسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين فتحوا النار من منطقتي ابو سنينه وحارة الشيخ على مستوطنات يهودية في وسط الخليل في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وأضاف ان الدبابات قصفت المنطقتين ردا على ذلك واعقب القصف تبادل لاطلاق النار. وقالت مصادر بمستشفى في الخليل ان ستة فلسطينيين من اسرة واحدة اصيبوا من بينهم سيدة في الاربعين من عمرها اصيبت بجروح خطيرة في الوجه والصدر. وقال شهود ان صاروخا صغيرا اصاب مستشفى عالية الحكومي بالخليل وحطم نوافذه وجدرانه. وانتشرت قوات الشرطة الفلسطينية في المدينة المقسمة وهي بؤرة صراع منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل نحو سبعة اشهر. وكانت قوات الاحتلال قمعت عند المدخل الشمالى لمدينة البيرة مسيرة سلمية، مستخدمة القنابل الصوتية والرصاص المعدنى والمطاطى، مما أدى الى اصابة سبعة مواطنين بجروح مختلفة. وكانت المسيرة التى نظمها نادى الأسير بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني انطلقت من مسجد جمال عبد الناصر، بمشاركة المئات من المواطنين، وممثلى القوى الوطنية والاسلامية ووزارة شئون الأسرى والمحررين. وفى رفح لم ترحم رصاصات الاحتلال الطفل براء جلال الشاعر ابن التسع سنوات حيث أصيب بجروح خطيرة فى الرأس، عندما أطلق عليه قناص احتلالى عيارين ناريين أثناء مروره بالقرب من جامع النور فى حى البرازيل على الحدود الفلسطينية ـ المصرية. وقال شهود عيان أن الجندى الاسرائيلى أطلق النار على الطفل اثناء عودته من المدرسة دون مبرر بشكل متعمد بقصد القتل، حيث أصيب اصابة مباشرة فى الرأس ووصفت حالته بالخطيرة، قبل اعلان استشهاده في وقت لاحق. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال عند الحاجز الشمالى لبلدة الخضر رفضوا السماح للسيارة التى كانت تقل الحاجة المريضة سرية شوشة أم أنور من عبور الحاجز، لنقلها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي بالاضافة إلى منعهم لسيارة الاسعاف من القيام بنقلها، حيث أجبروا من كانوا فى السيارة على النزول وعبور الحاجز مشيا على الأقدام لمسافة تزيد على نصف كيلو متر. وفى الجهة المقابلة للحاجز تعرض الشاب رائد سليمان من مدينة الخليل صاحب سيارة نقل الى ضرب مبرح من قبل جنود الحاجز الاحتلالى لمجرد أنه اقترب من الحاجز الترابي. وعلى الحاجز العسكرى فى منطقة بانوراما فى بيت جالا أقدم جنود الاحتلال على ارتكاب جريمة كادت أن تؤدي بحياة شابين من بلدة الخضر، عندما عملوا على ايقاف سيارة نقل متوسطة وأمروا من فيها بالنزول.. وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال الاسرائيلى قاموا بضرب وشتم الشبان بعبارات بذيئة ثم قاموا بوضع الشابين ناجى موسى غنيم، ومنذر محمد المحسيرى فى ثلاجة السيارة التى كانت تقل مرطبات وأغلقوها عليهما، ثم أعطوا الأوامر لصاحب السيارة مروان المحسيرى بالتحرك. ويقول السائق انه لم يستطع الصمت على هذا الموقف الدنيء، حيث أوقف سيارته وقام بفتح الباب على الشابين اللذين قاما بالهرب على الرغم من ملاحقة الجيش لهما.. وذكر أنه لو تأخرت من فتح باب الثلاجة لبعض الوقت لكانا الآن فى عداد الموتى. وذكرت مصادر اسرائيلية ان اياد مشارقة البالغ من العمر 28 عاما من سكان مدينة بئر السبع والتي كانت اثاره اختفت قبل تسعة ايام معتقل حاليا لدى قوى الامن الفلسطيني في الخليل. واضافت المصادر ان اياد هو ابن لعميل معروف للمخابرات الاسرائيلية كان يسكن مع اسرته خلال السنوات الاخيرة في بئر السبع. واوضحت المصادر ان اياد اختطف على ايدي عناصر الامن الفلسطيني في منطقة بلدة الظاهرية قضاء الخليل عندما كان يقود سيارة شحن قاصدا زيارة الاقارب في حي «برج» قضاء الخليل. وطالبت السلطات الاسرائيلية من السلطة الفلسطينية باطلاق سراح اياد على وجه السرعة. من ناحية اخرى ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان قوة خاصة تابعة للجيش الاسرائيلي اعتقلت الاسبوع الماضي قرب مدينة رام الله فلسطينيين اخريين يشتبه بمشاركتهما في قتل جنديين من الاحتياط في رام الله قبل حوالي ستة اشهر. واشارت مصادر امنية اسرائيلية إلى ان 12 فلسطينيا على الاقل ينسب اليهم الضلوع في عملية الفتك بالجنديين هم الآن معتقلون لدى اسرائيل.