نفت الادارة الامريكية اعطاءها الضوء الاخضر للعدوان الاسرائيلي الاخير على الموقعين السوريين في لبنان لكنها تجنبت ادانته وركزت على تحميل حزب الله مسئوليته فيما نددت المنظمات العربية والاسلامية في الولايات المتحدة بهذا العدوان. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الليلة قبل الماضية ان وزير الخارجية الأمريكى كولين باول تحدث هاتفيا الأحد مع رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز قبل شن الهجوم على الموقع السورية. وقال المتحدث ان باول بحث مع شارون «قبل شن الهجوم» الوضع المتوتر على الحدود بين لبنان واسرائيل وضرورة ضبط النفس من جانب اسرائيل والأطراف الأخرى. وأضاف أن باول تلقى فيما بعد اتصالا هاتفيا من بيريز أثناء شن الهجوم. وأضاف باوتشر ان الدبلوماسيين الأمريكيين فى الشرق الأوسط يجرون اتصالات مع الأطراف المعنية بالمنطقة من أجل تشجيعها على ضبط النفس وتجنب القيام بأية عمليات عبر خط الانسحاب أو الخط الأزرق. وقال المتحدث ان باول «مازال منخرطا بصورة كاملة فى الاتصالات الجارية مع كافة الأطراف فيما يتعلق بالأحداث التى تشهدها المنطقة». وحين سئل المتحدث عما اذا كانت الاتصالات الأمريكية تشمل روسيا وسوريا رد بالايجاب مشيرا الى أن الاتصالات تشمل لبنان وسوريا واسرائيل ودولا أخرى بالمنطقة لتشجيع الأطراف المعنية على ضبط النفس. وحول توقيت الهجوم الاسرائيلى ذكر باوتشر «نشعر بالقلق العميق فى تلك المرحلة بسبب التصعيد الخطير فى العنف» واعتبر أن حزب الله هو الذى بدأ هذا التصعيد غير أن واشنطن تشجع الجميع على ضبط النفس. وحين سئل عما اذا كانت ادانة التصعيد فى العنف تعنى ادانة الهجمات الاسرائيلية على المواقع السورية قال باوتشر «نحن نرى أن الحدث الرئيسى فى الموقف الحالى هو حقيقة أن حزب الله قام بالتصعيد فيما نراه استفزازا واضحا». وعما اذا كانت الولايات المتحدة توافق على الهجمات الاسرائيلية على المواقع السورية كرد فعل قال باوتشر «نحن لا نوافق على فعل أو أخر وما نقوله هو أنه يتعين على الأطراف المعنية ضبط النفس». وكرر باوتشر ادانته لحزب الله بصورة واضحة ومباشرة مبررا عدم ادانة اسرائيل بأن الهجوم الذى شنه حزب الله لم يكن مبررا أو لم يأت ردا على استفزاز». وأصدرت اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز كبرى المنظمات العربية بالولايات المتحدة «بيانا الليلة قبل الماضية أدانت فيه بشدة العدوان الاسرائيلى الذى أسفر عن استشهاد ثلاثة جنود سوريين واصابة ستة آخريين. وانتقدت الدكتورة هالة مقصود رئيس اللجنة رد الفعل الأمريكى بمطالبة جميع الأطراف بضبط النفس ووصفته بأنة مضطرب وغير كاف مشيرة الى ان العدوان الاسرائيلى يمثل انتهاكا خطيرا لسيادة ووحدة أراضى لبنان وتصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها. وأضافت انه لايمكن المساواة خاصة على المستوى الأخلاقى بين حق الشعوب فى مقاومة الاحتلال الأجنبى لأراضيها واستخدام القوة بصورة مستفزة من قبل قوة احتلال تسعى الى تبرير عدوانها مطالبة واشنطن بالتدخل لوقف التصعيد الاسرائيلى. كما وصفت منظمة اسلامية تتخذ من العاصمة الامريكية واشنطن مقرا لها الاعتداء الاسرائيلي بأنه تصعيد خطير للوضع في المنطقة. وقال المجلس الاسلامي الامريكي في بيان ان الهجوم الاسرائيلي يكشف السياسة الاستفزازية التي تنتهجها حكومة ارييل شارون. ومضت الى القول ان الولايات المتحدة ملزمة بالتأكيد على عدم منح اسرائيل الضوء الاخضر فى شن غزو او هجوم على الدول الاخرى محذرة من ان ابتعاد واشنطن عن المنطقة لا يؤدي الا لمزيد من السيطرة الاسرائيلية على الاراضى المحتلة. وقال المجلس فى بيان «اذا فشلت الولايات المتحدة فى تحقيق ادعائها بانها صانع محايد للسلام فانها تخاطر بمصالحها فى الشرق الاوسط ومن ثم ستفقد مصداقيتها فى اى مكان فى العالم». الوكالات