بيان الاربعاء : على مدى ثلاثة عقود متتالية أو يزيد واسرائيل تواصل بناء وتحديث برنامجها الفضائي تحقيقاً لمبدأ «السيطرة المطلقة» وبفضل الدعم الأمريكي والأوروبي نجحت اسرائيل في اقتحام النادي الفضائي العالمي حينما أطلقت القمر الصناعي للاتصالات العسكرية والمدنية «عاموس» العام الماضي، وتمكنت في الوقت نفسه من اختبار قدرة الاطلاق لصاروخي «اريحا ـ 1» الذي يصل مداه الى 1350 كلم و«أريحا ـ 2» الذي يصل مداه الى 6000 كلم. وتستعد اسرائيل في الوقت نفسه الى اطلاق «أفق ـ 4» الذي سيخصص لنقل معدات تجسس واتصالات الى الفضاء لفترة زمنية لا تقل عن عشر سنوات. بالطبع لم تحقق اسرائيل كل هذه النجاحات الفضائية المثيرة للقلق بدون دعم أمريكي وفرنسي وروسي، خاصة في مجال تكنولوجيا اطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية، ويتضح من ملامح البرنامج الفضائي الاسرائيلي ان اسرائيل التي وقعت اتفاقيات سلام مع بعض الدول العربية أملاً بالحصول على السلام الشامل بحلول عام 2001 العام الجاري حسبما أعلن بيريز في باريس يوم 9/1/1996 لا تزال تواصل السعي لامتلاك كل وسائل التفوق التكنولوجي على جيرانها. ويبدو ان اسرائيل لم تقدم على خوض غمار السلام مع العرب الا بعد ان ضمنت السيطرة المطلقة على الأجواء العربية وهذه حقيقة، فالأجواء العربية الآن مفتوحة تماماً أمام الأقمار الصناعية الاسرائيلية، وهذا أخطر تحد يواجه العرب في مستهل القرن الحادي والعشرين وفي الوقت الذي يستمر فيه الحديث عن السلام تستعد اسرائيل لاطلاق قمر صناعي دائم حول الأرض لاستخدامه في الأغراض العسكرية والمدنية. بداية مبكرة بدأت اسرائيل التخطيط لبرنامجها الفضائي منذ العام 1959 حينما انشأت اللجنة القومية لابحاث الفضاء برئاسة البروفيسور ديفيد برجمان، غير ان الناشط الفضائي الاسرائيلي شهد قفزة نوعية عام 1966 حينما تم انشاء معهد لبحوث الفضاء بجامعة تل أبيب، وتم في العام المذكور انشاء فريق من علماء الفضاء باشراف شيمون بيريز رئيس الوزراء الحالي ومدير عام وزارة الدفاع في ذلك الوقت، وأسفرت الجهود العلمية الاسرائيلية الأمريكية عن تطوير صاروخ اطلق الى الفضاء باسم «شافيت» عام 1961، وفي أعقاب ذلك طلبت اسرائيل من الولايات المتحدة عام 1964 المساعدة في اقامة محطة لرصد الأقمار الصناعية في اسرائيل. وفي محاولة لاحراز تقدم جوهري في هذا المجال انشأت اسرائيل عام 1983 الوكالة الاسرائيلية لأبحاث الفضاء، لاستغلال جهود مراكز البحوث المنتشرة وتركيز كافة الانشطة تحت قيادة واحدة من أجل تنفيذ برنامج فضائي طموح يشتمل على ثلاث مراحل لانتاج 3 أجيال من الأقمار الصناعية. وبدأت مرحلة التطبيق العملي لابحاث البرنامج الفضائي الاسرائيلي مع اطلاق القمر الصناعي التجريبي «افق ـ 1» يوم 19/9/1988، وكان الهدف من اطلاقه اختبار قدرات تكنولوجية معينة للصاروخ «شافيت» وقدرة مختلف الأجهزة على الصمود في منطقة الفراغ وانعدام الوزن. في يوم 3/4/1990 نجحت اسرائيل في اطلاق القمر التجريبي «أفق ـ 2» بهدف تلبية حاجتها الى درجة عالية من التأكد من قدرتها على اطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية المقبلة، وفي يوم 6/4/1995 اطلقت اسرائيل قمرها الصناعي «أفق ـ 3» الذي يعتبر الخطوة النهائية في عملية اطلاق قمر صناعي فعلي بالقدرات الاسرائيلية. اكتفاء ذاتي ويعتبر «أفق ـ 3» أول أقمار التجسس الاسرائيلية وسيوفر لاسرائيل قدراً كبيراً من الاكتفاء الذاتي في مجال المعلومات الاستخبارية المكتسبة من وسائل الاستطلاع الفضائي، والتي كانت تحصل عليها اسرائيل من الولايات المتحدة فيما مضى. بعد 4 سنوات من العمل والتعاون الاسرائيلي ـ الأمريكي المشترك اطلقت اسرائيل القمر الصناعي الاول «أفق ـ 1» ثم «أفق ـ 2» بواسطة صواريخ «أريحا ـ 1» الذي يصل مداه الى 1350 كلم، واريحا ـ 2، الذي يصل مداه الى 6000 كلم، وتم اطلاق هذين القمرين لاغراض التجسس والاستطلاع وتطوير صواريخ «آرو» المضادة للصواريخ وكذلك لتطوير صواريخ «س.اريحا» ذي المراحل الثلاث. الى جانب ذلك حققت اسرائيل خطوة مهمة في مجال التجسس باستخدام الفضاء، وأعلنت عن خطتها لتطوير واطلاق القمر الثالث في سلسلة «أفق 1» و«أفق 2» ونشرت صحيفة «هآرتس» (22/5/1992) تفاصيل هذه الخطة، وتزامن هذا الاعلان مع انتقادات أمريكية لاسرائيل بأنها لا تشارك الولايات المتحدة في الأبحاث الفضائية السرية، خاصة بعد ان تسربت معلومات عن وجود تعاون اسرائيلي روسي دنماركي لاطلاق القمر الصناعي. «اريحا 3» و «أفق ـ3» مهام تجسسية خطيرة تمكن خبراء صناعة الصواريخ الاسرائيليين بالتعاون مع نظرائهم الامريكيين تطوير الصاروخ «شافيت» وهو نسخة مدنية من الصاروخ «أريحا 3» القادر على ايصال اسلحة نووية الى أهداف في جميع أرجاء الشرق الأوسط وهذا يعني ان اسرائيل أصبحت قادرة على صناعة صواريخ باليستية عابرة للقارات، ويرى المراقبون ان مجرد النجاح في وضع قمر صناعي لاغراض التجسس في مدار دائري دائم حول الأرض هو دليل قاطع على نجاح برنامج الصواريخ الاسرائيلي في التوصل الى صاروخ باليستي بعيد المدى، والصاروخ الذي أطلق القمر الصناعي «أفق ـ 3» يؤكد ايضا قدرة اسرائيل على ايصال رؤوسها النووية الى مسافات تفوق 5 آلاف كلم. القمر الصناعي «أفق 3» معد أساساً لمهمات التجسس والاستطلاع، وهو دليل على المستوى الذي وصلت اليه اسرائيل في مجال الصناعات الالكترونية على صعيد انظمة الرؤية والتنصت والمتابعة والقيادة والتحكم، ويبلغ وزنه 225 كلج. ويدور حول الأرض على ارتفاع 600 كلم، وسيمر مباشرة فوق دمشق، وعلى مسافة 150 كلم الى الشمال من طهران، ومن هذا المدار فإن «أفق 3» المزود بمعدات تشغيل تعمل بواسطة الطاقة الشمسية وبأنظمة استطلاع وتجسس بصرية ومعدات تنصت الكترونية وسمعية متطورة، يستطيع أن يوفر لاسرائيل القدرة على التقاط صور فوتوغرافية تصل الى حد قراءة أرقام السيارات في الشوارع والتنصت على المكالمات الهاتفية واللاسلكية في أنحاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط دون أي عائق أو عرقلة من جانب أطراف أخرى. ويستكمل «أفق 3» دورته حول الأرض من الشرق الى الغرب كل حوالي 90 دقيقة في مدار بزاوية ميل مقدارها 37 درجة، وهو يعمل على ارتفاعات تصل الى ما بين 300 الى 700 كلم فوق الكرة الأرضية، وقد فرضت اسرائيل قدراً من السرية على الأجهزة التي يشملها القمر، ولكن من بين الشركات التي زودت هذا القمر بالأجهزة والمعدات هي شركة «اليسرا» وهي احدى الشركات التابعة لـ «تاديران» التي تعتبر بيت الحرب الالكترونية في اسرائيل، كذلك كان من المقرر ان يشمل القمر انظمة من انتاج شركة «ايل أوب» مثل كاميرا خفيفة الوزن يطلق عليها اسم «بحث ـ 1» ووصفت بأنها تستخدم في اجراء أبحاث عن موارد الأرض في الفضاء، ونظراً لانه من الممكن السيطرة على الصاروخ من المحطة الأرضية، فإنه يتم توجيه الأجهزة والكاميرات الى أي اتجاه مطلوب، ولايمكن تغيير زاوية ميله عند الاطلاق، وذلك حسبما ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية يرجع لاسباب جغرافية موضوعية ليست لها صلة بالعلاقات بين اسرائيل والعرب. مزايا القمر الجديد مزايا هذا القمر الصناعي الجديد هي القدرة على جمع المعلومات على مسافة ألف أو ألفي كيلو متر، وعلى الرغم من ان هذا القمر سوف يوفر معلومات للبحث ليس في نفس وقت وقوع الحدث، الا انه سوف يساعد على متابعة التطورات في دول المواجهة البعيدة مثل اقامة مصنع نووي أو تطوير القدرات العسكرية، لكنه لايستطيع كشف أنظمة الصواريخ أو رصد أو حتى اعطاء انذار بشأن اطلاق مثل هذا النوع من الصواريخ.أما الميزة الثانية فهي الربحية حيث بدأت بعض الدول الكبرى تطرق على باب اسرائيل بعد ان اثبتت اسرائيل ان لها قدرة ذاتية على التطوير التكنولوجي، الأمر الذي تعرض احتكار هذه الدول للتكنولوجيا للخطر، ولم تخرج اسرائيل خاسرة في أي مرة من هذه المحاولات لكسب ودها، أما الميزة الثالثة فهي الردع حيث انه في الوقت الذي تنشغل فيه الدول المجاورة لاسرائيل بانتاج الصواريخ وتكنولوجيا الحرب العالمية الثانية فان اسرائيل سبقت هذه الدول بعدة سنوات ضوئية، وهذه الفجوة من الصعب سدها أو تضييقها. القمر «عاموس» اطلقت اسرائيل قمراً صناعياً للاتصالات من طراز «عاموس» في نوفمبر 1995 ويغطي ارساله المنطقة الممتدة من ايران شرقاً حتى ليبيا غرباً، ومن أوكرانيا شمالاً حتى السودان جنوباً، وتم انتاج القمر عاموس في مصنع «مابات» الاسرائيلي بالتعاون مع شركات أجنبية، وسوف يقوم ببث البرامج التلفزيونية واعادة ارسال المكالمات الهاتفية، كما يمكن استخدام هذا القمر في عقد المؤتمرات على الهواء مباشرة، وبواسطة قمر الاتصالات يمكن تبادل المعلومات بين الحواسب الالكترونية المنتشرة في الدول المختلفة، وكذا نقل الخرائط والمخططات باستخدام أجهزة نقل الصورة، ويمكن عملياً ارسال محتويات كتب كاملة في دقائق بالاضافة الى صور لحظية للمباريات الرياضية والأحداث المهمة. وسوف توفر منظومة القمر «عاموس» قناتين تلفزيونيتين، ستوجه احداها لمنطقة الشرق الاوسط، والثانية لمنطقة شرق اوروبا، ويمكن توجيه هذه القناة الى جنوب اوروبا وشرق افريقيا بالتناوب مع اوروبا الشرقية. وينتمي القمر «عاموس» الى مجموعة اقمار الاتصال الخفيفة، اذ يبلغ وزنه 961 كجم، ويتراوح عمره بين 10 - 12 عاما ويمكن القول ان امكانياته في القنوات التلفزيونية حوالي 15 الف قناة تلفزيونية علاوة على قناتين تلفزيونتين، وقد صمم القمر عاموس على شكل منشور مستطيل الابعاد 2.3 في 1.5م وعندما يتخذ مداره في الفضاء يفرد جناحين بعرض 12 مترا يحملان مجموعة من الخلايا الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل اجهزته كما توجد بطاريات لامداده بالطاقة اللازمة عندما تحجب عنه الشمس. وقد اعلنت وكالة الفضاء الاسرائيلية انه سوف يكون قادرا على البث المباشر لمحطات الاستقبال الارضية التي سوف تستخدم اطباقاً بقطر يتراوح من 80 - 120 سم، ومن ثم فإن اطلاق القمر عاموس يعني امتلاك اسرائيل لقدرة اعلامية تساعدها على تنفيذ برنامج غزو ثقافي وفكري لشعوب المنطقة، لان الارسال التلفزيوني في هذه الحالة سوف يتسلل الى كثير من المنازل، ولن يحتاج إلا الى هوائيات زهيدة التكلفة. وسوف يوضع القمر عاموس في المدار المعروف باسم المدار الجغرافي المتزامن وهو انسب المدارات لعمل اقمار الاتصالات، وتوجد عليه حاليا كل اقمار الاتصالات العالمية، وعن الاستخدامات المختلفة لقمر الاتصالات عاموس، يقول الخبير العسكري المصري لواء دكتور جمال مظلوم: سوف تحصل اسرائيل على عائد متعدد الجوانب، من نجاح برنامج اطلاق عاموس، ويمكن رصد هذا العائد في اربعة مجالات رئيسية هي: المجال الداخلي، الاعلامي والعسكري، والعائد الاقتصادي، ففي المجال الداخلي سوف يساهم عاموس في حل المشاكل الناجمة عن نقص قنوات الاتصال في اسرائيل مع الزيادة المضطردة حتى عام 2000، وذلك علاوة على خدمة اجهزة الاتصال في مجال التلفزيون والهاتف والحواسب الالكترونية، فضلا عن اختبار مدى قدرة الصناعات الاسرائيلية على اجراء تجربة علمية في مجال الفضاء بدرجة متوسطة من التعقيد لفترة زمنية طويلة نسبيا، لما تتطلبه هذه التجربة من بناء قمر صناعي حديث واجهزة تجارب علمية ومعدات الاتصال وتوجيه وارسال واستقبال ومحطة قيادة وسيطرة ارضية، ومن المؤكد ان اعتماد اسرائيل على انظمة الاتصال الفضائية، سوف يوفر لها نوعا جديدا من وسائل الاتصال يتميز بالمرونة وسرعة الانشاء ورخص التكاليف، علاوة على كفاءة الارسال والاستقبال على مسافات شاسعة، وسوف تستغله اسرائيل افضل استغلال كما انه يرسخ اقدامها في نادي الفضاء العالمي.على الصعيد العسكري سوف تكرس اسرائيل امكانيات القمر الجديد لخدمة منظومة القيادة والسيطرة العسكرية عند نشوب اي حرب بين العرب واسرائيل، وذلك لان ادارة القتال على جبهات متعددة تفصلها مسافات شاسعة تعتبر مشكلة معقدة ويحتاج حلها الى سيل متدفق من المعلومات اللحظية عن القوات في كل الجبهات، جوا وبرا وبحرا، مع سرعة تحليل هذه المعلومات، فاتخاذ القرار واصدار المهام الى هذه القوات ومتابعة التنفيذ وتحريك القوات ودفع الاحتياطيات وتقديم الدعم، ومن ثم فإنها تحتاج الى منظومة اتصال لا يمكن توفيرها إلا باستخدام امكانيات قمر الاتصالات. صفقات تجارية وعلى الصعيد الاقتصادي، تعتزم اسرائيل عقد صفقات تجارية مع دول الشرق الاوسط لتزويدها بخدمات قمرها الصناعي في مجالات متعددة، وذلك في اطار مشاريع التعاون الشرق اوسطية واتفاقيات تطبيع العلاقات مع اسرائيل ويقول المسئولون في اسرائيل ان خدمات القمر عاموس تعتبر الارخص من نوعها في العالم، وفي مثل هذه الحالة لن تجد الدول العربية مبررا لرفض خدمات هذا القمر كما يقولون في ظل اقتصاديات السوق، وسوف تسعى اسرائيل لتسويق خدمات هذا القمر لدى بعض الدول في المنطقة ولدى دول شرق أوروبا وجنوب اوروبا ايضا لما يمكن تحقيقه من ربحية من تأجير قنوات الاتصال على هذا القمر اسوة بالشركات العالمية. «أفق - 4» بعد اطلاق 3 طرازات من الاقمار الصناعية «أفق» و«عاموس» بدأ العلماء الاسرائيليون يخططون لاطلاق القمر «افق 4» لمواجهة تحديات ما بعد العام 2001، حسبما تشير مصادر وزارة الدفاع الاسرائيلية، ويقول العلماء ان «افق 4» سيخصص لاغراض التجسس ولحمل معدات تصلح لاغراض الاتصالات والتجسس والبقاء في الفضاء لمدة تصل الى 10 سنوات على الاقل، واخيرا اهتم المسئولون الاسرائيليون بتصنيع قمر صناعي للاغراض العلمية، وجرى بالفعل تنفيذ هذه العملية عبر تصنيع القمر تحت اسم «جوزفين - 1» بواسطة معهد التخنيون في حيفا، مع الاعتماد على صواريخ الفضاء الروسية لتنفيذ عملية الاطلاق، وقد جرى بالفعل تنفيذ هذه العملية في مارس 1995، إلا ان قاعدة الاطلاق فقدت السيطرة على صاروخ الفضاء الروسي مما ادى الى ضياع ذلك القمر في الفضاء. د. يوسف الجمال مسئول ابحاث الفضاء في المركز الفرنسي للفضاء ((CNES والمسئول السابق عن اطلاق صاروخ اريان الاوروبي تحدث عن اجراءات اطلاق القمر الصناعي الاسرائيلي بقوله: المعروف عالميا في مجال الاتصالات الفضائية وجود مجالين للترددات: المجال الاقل ويقع ما بين 3 - 6 جيجاهيرتز، والاعلى حوالي 11 - 14 جيجا هيرتز، وعربسات تتوافر لديه المجال الاول واسرائيل تقدمت بطلب حجز المجال الاعلى، وسبقت بذلك الجانب العربي الذي يعمل في المجال الاقل، والحجز يتم لدى الهيئة الدولية للمواصلات في جنيف ومعلوماتي ان «عربسات» يريد الدخول ايضا في هذا المجال لكن اظن ان الوقت متأخر وكان لابد من اتخاذ الاجراءات اللازمة قبل الخطوة الاسرائيلية. وعن الخطر التي يمثله القمر الصناعي الاسرائيلي قال لا يجب اشغال بالنا به اكثر من اللازم، كما لا يجب ألا نهمله واذا افترضنا فيه قدرات كبيرة على التغطية الدعائية لمساحات عربية شاسعة، فإن ذلك يمكن تحققه بواسطة المحطات الارضية، ومع ذلك فإن هذا التوضيح العلمي لا يعني اغفال نتائج ودلالات اطلاق القمر الاسرائيلي. ويقول الدكتور احمد عبدالصبور استاذ الاتصالات والهندسة النووية بجامعة القاهرة ان القمر الاسرائيلي «افق 2» هو من صناعة امريكية لاننا نعرف قدرات العقلية الاسرائيلية، وربما الشيء الاهم هو الصاروخ الذي اطلق القمر وحمله الى الفضاء الخارجي، فملكية اسرائيل هذا الصاروخ تعني انها استكملت او تستكمل بسرعة كل مقومات تكنولوجيا الفضاء. اما اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري الاستراتيجي فيقول ان امتلاك اسرائيل للاقمار الصناعية يمثل مزيداً من الفجوة العلمية بين اسرائيل والعرب ولكن لا يضيف جديدا الى التهديد الموجود، فما تحصل عليه اسرائيل من خلال القمر الصناعي كانت تحصل عليه من امريكا ودول اخرى متقدمة في هذا المجال ومازالت تفعل الشيء نفسه، وقال ان العرب عندهم قمر صناعي هو عربسات، وبالرغم من الاموال التي انفقت عليه إلا انه لا يزال غير مستغل بشكل كاف، فنحن بحاجة للقمر الصناعي خلال المرحلة المقبلة لتوجيه السفن والطائرات والصواريخ العربية، حيث ان الاقمار الصناعية الاسرائيلية تشكل تهديدا بالغ الخطورة للدول العربية جميعا اذا لم يتحقق السلام الكامل والشامل في منطقة الشرق الاوسط.