بيان الاربعاء : تحظى السياسات الدولية في الوطن العربي وتبعاتها باهتمامات الكتاب والدارسين والباحثين، وقد اعدت مديرية الدراسات والمعلومات في دائرة المطبوعات والنشر في عمان دراسة بهذا العنوان ركزت اهتمامها، على اربعة محاور اساسية هي: منطقة التجارة الحرة الاوروبية ـ المتوسطية، السياسة الامريكية وثلاثية النفط والاحتواء والسلاح، السياسة الفرنسية الباحثة عن دور مستقل، ثم دور روسيا. ولأهمية الدور الأمريكي في المنطقة في هذا العصر واولويته عمدت الدراسة للاجابة على سؤال ربما لم يطرح مباشرة ولكن بصور مختلفة ، ويتعلق بحقيقة العلاقة بين الدول العربية وواشنطن فهل تخضع هذه العلاقات لإطار الصداقة الحقيقية أم أنها تتعلق بجو تسيطر عليه التبعية والالحاق ؟ في البداية تعتبر العلاقات العربية ـ الدولية من أهم المحاور التي تدور حولها الملتقيات العربية عامة ومؤتمرات القمة العربية بشكل خاص، فالموقع المتوسط للأقطار العربية وتشابك المصالح مع اقاليم الجوار وارهاصات العولمة التي جعلت العالم الآن قرية صغيرة حتمت على العرب ان يولوا علاقاتهم مع الاخرين عناية متجددة لانهم افضوا الى حالة تصوغ فيها هذه العلاقات مصيرهم، ولا شك ان العرب اليوم يجتهدون من اجل المساهمة بدور فاعل في هذه العلاقات بيد ان محصلة تلك المساهمة تقررها طبيعة المصالح الدولية في المنطقة العربية وحسب فيما تسعى الدول العربية جاهدة لإيجاد حالات من التوازن في العلاقة هنا وهناك، ويرى البعض أن اتفاقية الشراكة الأوروبية ـ المتوسطية تقع في إطار هذه المحاولات. وفي محور منطقة التجارة الحرة الأوروبية المتوسطية، نجد أن اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية هي عبارة عن إطار سياسة إقليمية يضم دول الاتحاد الأوروبي واثنتي عشرة دولة من منطقة البحر المتوسط اجتمعت كلها على عملية تحرير التجارة عبر خطوات تؤدي إلى تأسيس إقليم للتجارة الحرة بحلول عام 2010م ونظرا لهيمنة السوق الأوروبية في الدول المتوسطية فانه من المأمول أن يكون للاتفاقية اثر بالغ على الهياكل الاقتصادية للأعضاء من غير الأوروبيين. وحسب البرنامج الأوروبي ـ المتوسطي الاقتصادي فان المطلوب إزالة العوائق التجارية أمام السلع المصنعة والقادمة من أي مكان في الإقليم المتوسطي الأوروبي. وبما أن الاتحاد الأوروبي لا يفرض رسوما على دخول السلع المصنعة في الدول غير الأوروبية من أطراف الاتفاقية فان الغاية من الاتفاقية فتح اقتصاديات هذه الدول أمام النظراء الأوروبيين وبالإضافة إلى إزالة الرسوم الجمركية تدعم الاتفاقية برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية بهدف الوصول إلى إدماج الشركاء غير الأوروبيين في الاقتصاد العالمي بشكل اكبر ومع الإقرار بأن الاتحاد الأوروبي سيربح كثيرا من ذلك من خلال ايجاد منفذ اسهل للأسواق المتوسطية تبدو الأطراف غير الأوروبية مدفوعة بالرغبة في فرص جذب الاستثمارات والتقنية الأوروبية إليها وزيادة حجم المساعدات المالية المباشرة. وتشكل الزراعة قطاعا هاما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في كثير من البلدان العربية جنوب شرق المتوسط حيث يعمل فيها قسم كبير من السكان وتجنى بواسطتها العملة الصعبة الضرورية للاقتصاديات. تحرير تجاري عاجز وتطالب اتفاقية الشراكة بزيادة تحرير التعاملات التجارية في مجال الزراعة في الإقليم، إلا أنها تعجز عن تحقيق تبادل كامل الحرية شبيه بما هو في البضائع المصنعة. وهذا يعود أساسا إلى سياسة الحماية الزراعية التي تلتزم بها دول الاتحاد الأوروبي. وتقتصر الجوانب التي يعطي فيها الاتحاد الأوروبي تنازلات على المحاصيل الشتوية من الفواكه والخضار مما لا يمكنه من المنافسة مع المنتج داخل الاتحاد الأوروبي، ومثل هذه المعطيات لا تتوافق بالضرورة مع فترة ذروة الإنتاج في هذه الدول، لذلك، وانسجاما مع الاتفاقية وللاستفادة من الفرص المربحة في السوق الاوروبية، يجد المزارعون أنفسهم مضطرين لاختيار محاصيل غير متفقة مع طبيعة مناطقهم، ومن هنا يضطر المزارع إلى توجيه قدر اكبر من الموارد للتربة لجعلها قادرة على طرح هذه المحاصيل، ومن ذلك الماء والكيماويات الزراعية والزراعة في أراض غير مجدية اقتصاديا. وفي حين يتسارع نمو سوق الزراعة العضوية في الدول الأوروبية فان القلة من مزارعي الدول العربية يتاح لها الاستفادة من هذا النمو بسبب فرص التصدير المحدودة وعدم توفر المعلومات الكافية المتعلقة بالمواصفات المطلوبة وارتفاع التكلفة ونقص البنية التحتية. والنتيجة التي ستلحق بهذه المعطيات تتمثل في معاناة القطاع الزراعي أحدى نقاط الالتقاء المهمة في الشراكة الأوروبية ـ المتوسطية من عدم توازن يجعل الاتفاقية تميل لصالح الجانب الأوروبي، وحسب الدراسة فانه بالإمكان سحب هذا الاختلال على قطاعات أخرى، من قبيل قطاع الغزل والنسيج، أهم أركان الصادرات المصرية، الذي لا ترقى مشاريعه إلا إلى المستوى المتوسط ويفتقرون إلى رؤوس الأموال الكافية والمعرفة التقنية الضرورية للاستفادة من فرص التصدير في قطاع يعتبر من أهم مصادر العمالة في جمهورية مصر العربية. وفي مقابل الزراعة، فان النفط يبقى المنتج الأول في حجمه وأهميته لمصدره ومستورده على حد سواء، وتؤكد الدراسة في هذا الجانب إلى أن تشابك العلاقة بين الاقتصاد والسياسة جعل المنطقة العربية بما تحويه من ثروات محط اهتمام القوى الاقتصادية العالمية به. وتسجل الدراسة أن الولايات المتحدة كانت وما زالت أول المهتمين بما يجري في الشرق الأوسط كون مخرجاته النفطية تمس بشكل مباشر وغير مباشر مصالحها الاقتصادية ورفاه شعبها، حيث أن الحفاظ على تدفق نفط غير باهظ يأتي في صلب السياسة الشرق الأوسطية للولايات المتحدة. ومن هنا يمكن قراءة مفاتيح العلاقة الأمريكية مع كل من إيران والعراق وما تشير إليه استراتيجية الاحتواء المزدوج لهاتين الدولتين. وتكمن أهمية النفط الخليجي في كونه الوسيلة التي تستطيع من خلالها أن تمسك بخيوط اللعبة الدولية، وهذا ما تؤكده أرقام الاستهلاك الداخلي الأمريكي من النفط القادم من الخليج، حيث لا يتجاوز ال10% إلا أن كون 30% من الواردات الأوروبية من النفط و80% من الواردات اليابانية منه تأتي من الخليج فان السيطرة عليه تعطي أمريكا القدرة على التأثير على اليابان وأوروبا منافستيها الرئيسيتين اقتصاديا. وبحسب الأرقام أيضا فان دول مجلس التعاون الخليجي وكل من العراق وإيران يمتلكون مجتمعين 64% من الاحتياط النفطي العالمي. وقد أدى استثمار دول الخليج وخصوصا في العقد الأخير للعائدات النفطية بشكل اكبر في المصانع والعقارات والفنادق والمشاريع الأخرى في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان إلى زيادة ارتباط مدخولات النفط المصدرة للبترول بالأرباح المتأتية من أعمال ذات طبيعة غير نفطية في الدول المستوردة بدلا من ربطها بمبيعات النفط ذاتها وهذا يمنح دول الخليج فرصة الحفاظ على أسعار نفطها معتدلة نسبيا بسبب وجود مصالحها المالية في الدول المستوردة لنفطها. وتشير الدراسة إلى أن من شأن تنوع توظيف الأموال على هذا النحو أن يوفر لهذه الدول قدرة اكبر على التحكم بأسعار النفط وإنتاجه. وتعاني السياسة الأمريكية النفطية من عدد من المشكلات ومنها غياب خطة واضحة لتقليل الاستهلاك الأمريكي للنفط الذي يعد كبيرا جدا، إضافة إلى المخاطر البيئية وفاتورة اعتماد واشنطن على النفط المستورد يحتم عليها تبعات اقتصادية واستراتيجية، وصرف مبالغ كبيرة من اجل حماية المصالح النفطية في الخليج تقدر بالمليارات ، وفي مقابل الإيفاء بالتزامها وتقليل الاعتماد استراتيجيا واقتصاديا على النفط الأجنبي نجدها قد زادت من هذا الاعتماد ومن جهودها العسكرية للسيطرة على نفط الخليج لكن سياستها للاحتواء المزدوج أظهرت عيوبا كبيرة لأنه في حين كان هدفها ضمان تدفق نفط متوسط السعر كانت اسعار النفط تهبط بشكل حاد وكانت الدول النفطية محبطة جراء التخمة الموجودة في السوق لكل ذلك لا يبدو الوجود العسكري الأمريكي للوقوف في وجه التهديد العراقي والايراني المزعوم ضروريا علاوة على هذا تغفل السياسة الأمريكية حقائق كثيرة منها استحالة العزل الابدي ، و هذا ما تؤكده مجموعة التحركات التي تقوم بها البلدان الأوروبية والصين وروسيا ودول أخرى تفترق مصالحها عن مصالح واشنطن، مما أدى إلى أن تقوم هذه الدول بالابتعاد عن السياسة الأمريكية والتفكير بعلاقات تجارية مع العراق وإيران. وتؤكد الشواهد أن تركيا تضررت من السياسة الأمريكية التي أدت إلى حرمانها من العائدات التي يؤمنها خط الأنابيب التركي عندما كانت صادرات العراق النفطية تمر عبره. بالإضافة إلى ما يعنيه عزل العراق والإصرار على الاستمرار في الحصار من غضب الرأي العام العربي الذي يرى كيف أن هذه السياسة إنما تعمل على تجويع الشعب العراقي. وتسجل الدراسة بان محاولة استبعاد إيران من السياسة الإقليمية ممارسة خطيرة لان مضايقة ايران قد يدفعها لجعل بعض الطوائف الدينية الكبيرة في العراق والدول الخليجية الأخرى عامل عدم استقرار في المنطقة وهذا ما تعمل واشنطن على تجنبه. ومن هنا تؤكد الدراسة بأنه من الأفضل لواشنطن استعمال وسائل اقتصادية لا عسكرية ومحاورة إيران بدلا من عزلها والتركيز على الأخطار الداخلية الناتجة عن غياب التعددية السياسية. وبالرغم من أن النفط الواصل لأمريكا ما زال رخيصا، إلا انه ينذر بمخاطر سياسية واقتصادية و بيئية عديدة. خصوصا على المدى الأبعد حيث أن تأمين استمرار التدفق يلزم أمريكا التصدي لقضايا أوسع كالاستقرار السياسي والصراعات القطرية والوصول الى تسوية سلمية مقبولة كما تعزز الاعتقاد بأن الخطوات الجدية باتجاه الديمقراطية هي الكفيلة بتمكين الحكومات من تجنب عدم الاستقرار الناتج عن بعض نشاطات قوى المعارضة. سياسة نفطية سليمة ويرى المحللون السياسيون أن ايجاد سياسة نفطية سليمة في الخليج يقتضي إحداث نقلات نوعية في الاقتصاد والفكر السياسي والسياسات المحلية للطاقة. بالإضافة إلى أن على الولايات المتحدة الابتعاد عن عقلية الأمن الجيوسياسي المنتمية لحقبة الحرب الباردة وتستبدلها بسياسة اكثر تطورا تستوعب التشابك الاقتصادي الراهن والروابط التي صارت تخترق الحدود التي تفصل بين الدول والثقافات. هذا حتما يفرض على صانعي السياسة في امريكا ايلاء مزيد من الاهتمام بالأسباب الجذرية للتوترات القطرية والاقليمية في منطقة الخليج والتي قد يؤثر بعضها سلبا على إنتاج النفط كأسواق النفط العالمية. وتسجل الدراسة أعوام ازدهار صناعة الأسلحة فتقول أثناء الحرب الباردة كانت صناعة الأسلحة ومبيعاتها مصدرا رئيسيا من مصادر قوة أمريكا الاقتصادية، أما الآن فمصدر هذه القوة قد يكون قطاعات أخرى تتيح للولايات المتحدة قدرة تنافسية اكبر في الأسواق العالمية ومنها أسواق النفط وتقلل من مخاطر سباق التسلح في الشرق الأوسط وأرجاء أخرى. استراتيجية العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة مع بعض الدول والتي تشكل داعما رئيسيا لخطة الاحتواء المزدوج للعراق وإيران ليست محل انتقاد كافة الأطياف السياسية الأمريكية، بل على العكس لن يجد المتابع كبير عناء في تبين حقيقة أن أصوات المؤيدين لهذه العقوبات تبدو مسموعة اكثر من أصوات المعارضين لها. وتؤكد الدراسة على ذلك بالاستشهاد بمنظمة ENGAGE.USA الداعمة لاستعمال العقوبات عندما تعد بنتائج مثمرة وعندما يشترك حلفاء امريكا في تطبيق هذه العقوبات وتعتقد هذه المنظمة أن القيم والمصالح الأمريكية يجب إبرازها من خلال التدخل المستمر في شئون العالم من خلال القطاعين العام والخاص وان التحديات التي تواجه المصالح الأمريكية يجب التصدي لها بالتنسيق مع حلفائها وشركائها التجاريين. وتدعو المنظمة الحكومة الأمريكية إلى تبني ما يمكنها من المراجعة المستمرة لسياسة العقوبات بهدف التأكد من تحقيقها للنتائج المتوخاة والتبعات الاقتصادية المترتبة على الأمريكيين خاصة فيما يتعلق بفرص العمل المفقودة وانخفاض المداخيل والتضحيات المتوقعة في المصالح القومية المختلفة. وتستشهد الدراسة كذلك باقتراح آرتشي دنهام رئيس شركة كونوكو عندما قال إن السماح للأمريكيين أي العاملين في مجال حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال البيئة والأكاديميين ورجال الأعمال بأن يقوموا بما يتقنه الأمريكيون سيكون له الأثر الكبير على مواقف وسلوكيات الحكومات والشعوب الأجنبية. ويدعو كونوكو إلى العمل على التأثير على البلدان التي تستضيف الولايات المتحدة كي تتبنى المعايير الدولية التي صممت سياساتنا للترويج لها. وحسب مساعد وزير الخارجية الأمريكية الأسبق توماس بيكرينج الذي تحدث عن بعض ملامح السياسات الشرق الأوسطية للولايات المتحدة فان كثيرا من المشاكل التي تواجهها إدارته في المنطقة تتشابه مع مشاكل الدول الأخرى ومن ذلك نسبة نمو السكان التي يعتبر أنها تشكل ضغطا على الموارد وعلى الأوضاع السياسية والاجتماعية ومنه أيضا انتشار أسلحة الدمار الشامل ومنظومات إطلاقها. كما يرى في التطور المتسارع لاقتصاد عالمي تكاملي عاملا من عوامل إضعاف أسواق الشرق الأوسط أمام الاضطرابات المالية والتجارية التي تعصف بروسيا وعدة دول من النمور الآسيوية. ومن الواضح أن التاريخ الحافل للشرق الأوسط والتحديات الفريدة التي يطرحها تؤثر على كل الأمريكيين ومن هذه التحديات الصراع العربي الإسرائيلي الذي يزعم بيكرينج أن جذوره تعود لآلاف السنين، ومنها الخلاف العراقي ـ الكويتي ومنها ما يسميه بـ «الحركات المتطرفة» ذات الغايات السياسية والوسائل الدينية، والمروجة لتضاد وهمي بين الإسلام والغرب. وهو تضاد يراه شائعا حتى بين المعتدلين حين يتحدثون عن صراع الحضارات في سياق مناقشة العلاقات مع الولايات المتحدة، ويرى أن طروحات هنتنجتون حول هذا الموضوع، ربما تكون اكثر رواجا في الشرق الأوسط منها في الغرب الأوسط». ويشدد على ضرورة التصدي لقضايا الشرق الأوسط بما يتوافق مع طبيعتها العالمية واعتباراتها الإقليمية في آن معا. وتجمع السياسات الأمريكية بين الاستمرارية والابتكار وبين إشراك الآخرين والاضطلاع بالقيادة. ويشير الى ان هذه القضايا تتطلب من السياسيين الأمريكيين سياسات لا تكون فقط متفقة مع المصالح الأمريكية، مع مراعاة لآراء حلفاء أمريكا في المنطقة وللقوى الاجتماعية والسياسية المؤثرة في عملية اتخاذ القرار لدى هؤلاء الحلفاء. ويتابع مساعد وزير الخارجية الأمريكية الأسبق القول أن كل قضية مشتركة بين أمريكا وبلدان الشرق الأوسط لها بعد حضاري. ولكي تكون أمريكا مؤثرة في المنطقة على المسئولين فيها ان يأخذوا هذه الابعاد بعين الاعتبار، ليس بالضرورة كمحددات لأفعالهم ولكن حتى لا تصبح قراراتهم متخذة بمعزل عن الواقع القائم فيما يتعلق بالقيادات او الشعوب، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة في علاقاتها مع دول المنطقة تبدي حساسية خاصة لاتهامها بالعداء للإسلام أو التعصب الحضاري تجاه العالمين العربي والاسلامي، فالمنتقدون لها في المنطقة غالبا ما يسارعون لوصف أفعالها على أنها تعبير عن صراع الحضارات، خاصة بعد قيامها بضرب السودان وأفغانستان أو من قبل «حركة حماس» أو المدافعين عن العراق، ويرد على ذلك بان الموقف الأمريكي ضد الصرب في كوسوفو يجب أن يدحض هذه التهمة.