بيان الاربعاء : يوما بعد يوم، تؤكد تطورات الاحداث الجارية في الاراضي الفلسطينية المحتلة ضرورة تحقيق وحدة الصف الفلسطيني وتمتين التعاون والتنسيق بين التيارات الفلسطينية المختلفة، واذا كانت الانتفاضة الفلسطينية الباسلة دفعت القيادة الاسرائيلية، الى تشكيل «حكومة وحدة وطنية» تجمع الوان الطيف الاسرائيلي في بوتقة واحدة لمواجهة ما تفرضه الانتفاضة من تحديات، فالاحرى ان يسعى اصحاب الحق الى توثيق عرى ترابطهم للوقوف جبهة واحدة قوية صامدة في وجه العدوان والتعنت والصلف من جانب مغتصبي الحقوق، من هنا كانت اهمية المؤتمر الشعبي الفلسطيني الذي انعقد بالتزامن مع القمة العربية لتوجيه رسالة الى الحكام العرب تؤكد على تصميم الشعب الفلسطيني على النضال والمقاومة. وعلى هامش المؤتمر الشعبي الفلسطيني التقت «البيان» في رام الله مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية: قال مروان البرغوثي ان المؤتمر الشعبي عقد تحت شعار «استمرار الانتفاضة وتصعيدها وتصويب الوضع الداخلي هو طريق الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة. وان المؤتمر بحث افضل السبل لتعزيز المشاركة الشعبية ولتطوير اليات واساليب الانتفاضة الفلسطينية بهدف مشاركة اوسع قطاعات وفئات الشعب الفلسطيني في الانتفاضة وصنع القرار السياسي الذي يخدم الانتفاضة واهدافها. مشيرا الى ان المؤتمر الشعبي بحث افضل السبل لتمثيل المؤسسات الفلسطينية مثقفين،طلبة،عمال،مرأة، تجار،فلاحين،نقابات مهنية ومجالس بلدية ومحلية. ودعا البرغوثي العواصم العربية الى الامتناع عن استقبال اي مبعوث اسرائيلي في العواصم العربية، بالاضافة الى تأمين الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني وللانتفاضة الشعبية. مؤكدا على ان الشعب الفلسطيني سيواصل انتفاضته ولكن على الدول العربية تقديم المساندة للشعب الفلسطيني، وعلى ضرورة ان يتمسك العرب بالانتفاضة لانها ليست خيارا فلسطينيا فقط وانما هي خيار عربي، مشيرا الى ان العربي سيمكن الانتفاضة من الاستمرار وموضحا ان الفلسطينيين يتطلعون الى اتخاذ خطوات عملية من اجل تعزيز وتقوية العمل العربي المشترك من خلال رفع الحصار عن العراق، وتسوية القضية العراقية ـ الكويتية العالقة. توسيع المشاركة وعن كيفية حماية الانتفاضة وتصعيدها قال البرغوثي :ان هذا يأتي من خلال توسيع القاعدة الشعبية الفلسطينية للمشاركة في التظاهرات والمسيرات لتطوير الانتفاضة، وهذا يستدعي مشاركة ممثلي الرأي العام والمؤسسات والهيئات الشعبية وهذه القضية تم بحثها في المؤتمر الشعبي. وعن كيفية نجاح هذا المؤتمر الشعبي قال البرغوثي:ان المشاركة الواسعة لممثلي كافة المؤسسات الفلسطينية تؤكد رغبة المؤسسات والشعب الفلسطيني بالاستمرار بالانتفاضة الشعبية، والتأكيد على ديمقراطية الهيئات القيادية للانتفاضة. فالمشاركة هي دليل على الاستعداد العالي للمؤسسات الشعبية بمواصلة الانتفاضة كخيار استراتيجي يجمع عليه ليس القوى الوطنية والاسلامية فقط وانما ممثلي الرأي العام الفلسطيني بالاتحادات والنقابات وغيرها من الهيئات الشعبية الفلسطينية لمواصلة النضال الوطني الفلسطيني. وقال ان المؤتمر الشعبي اختار ممثلي الاتحادات والنقابات بهدف مشاركة قيادة الانتفاضة لتعزيز وتقوية ديمقراطية الانتفاضة، ان الايام القليلة المقبلة ستشهد مزيدا من التصعيد الاسرائيلي العنيف وفرض الحصار والعدوان على الشعب الفلسطيني.ولكنه استدرك يقول ان حركة فتح والقوى الوطنية والاسلامية مستعدة لمواجهة أي تصعيد اسرائيلي من خلال تحشيد الطاقات الوطنية والقوى الاجتماعية الفلسطينية لمواجهة العدوان الاسرائيلي، واكد ان قيادة الانتفاضة الشعبية بصدد تشكيل لجان طواريء بكافة المحافظات لمواجهة العدوان الاسرائيلي. وتطرق البرغوثي الى الاجتماع الذي عقد ما بين القوى الوطنيةوالاسلامية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مشيرا الى انه تم بحث طبيعة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتم الخروج من الاجتماع برؤية موحدة بان الاسرائيليين سيصعدون من عدوانهم على نطاق واسع وهذا يدفع الى ضرورة تشكيل سياج فلسطيني من خلال تعزيز الوحدة الوطنية واتخاذ اجراءات فلسطينية على الارض لمواجهة العدوان الاسرائيلي ولحماية المواطنين والشعب الفلسطيني. واضاف ان الرئيس الفلسطيني اكد على ضرورة المشاركة الشعبية واهمية دورها في الانتفاضة، وبحث مع القوى الوطنية والاسلامية قضية تشكيل حكومة وحدة وطنية «حكومة طواريء». مباركة عرفات واكد البرغوثي ان الاحتجاجات الفلسطينية المرتقبة في الايام المقبلة ستتم بمباركة الرئيس الفلسطيني وبوحدة وطنية راسخة ما بين كل القوى الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. ويعتقد البرغوثي بانه لا توجد حدود للتصعيد الاسرائيلي طبقا للتصريحات الصحفية الاسرائيلية «التي يدلي بها حكام اسرائيل ». موضحا ان اسرائيل تحضر لعدوان كبير على الشعب الفلسطيني ولدى اسرائيل نية القيام باغتيالات واعتقالات وتشديد الحصار على الفلسطينيين بالاضافة الى ان اسرائيل ستوجه ضربات عسكرية وهذه الضربات ستطال المراكز الاقتصادية الفلسطينية. مؤكدا ان حكومة شارون وضعت الشعب الفلسطيني كله على قائمة الاغتيالات، فحكومة شارون تطمح الى انهاء الشعب الفلسطيني، فقبل ايام تناول شارون في أحاديثه عن تجربة بن جوريون في التعاطي مع الشعب الفلسطيني،وتجربة بن جوريون لا ينساها أي فلسطيني او عربي «مذابح كفر قاسم، دير ياسين» والعديد من المجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني، بالاضافة الى سياسة الترانسفير «الترحيل الجماعي» للفلسطينيين، فالإسرائيليون يعدون لعدوان جديد ولتصعيد شامل على الاراضي الفلسطينية، وهذا ما نشهده اليوم في الخليل. وعبر البرغوثي عن خشيته من قيام اسرائيل باعمال قتل تطول قيادات فلسطينية كبيرة وقيادات ميدانية ولكنه اكد على ان الشعب الفلسطيني يقف في خندق واحد وبجبهة موحدة بكل قواه في مواجهة حكام اسرائيل، وشارون سيكتشف ان سياسة الارهاب التي يتبعها لن تخدمه لانها لم تخدم من قبل باراك، «فباراك ذهب والانتفاضة بقيت مستمرة». واضاف ان الرئيس الفلسطيني عرفات اكد التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية واهداف الشعب الفلسطيني كما اكد ان الرئيس الفلسطيني متمسك بمواصلة الانتفاضة.