بيان الاربعاءـ وقعت أول عملية فلسطينية لخطف طائرة عام 1968 عند ما احتجز مسافرو طائرة شركة العال الإسرائيلية لمدة أربعين يوما في عملية نفذها فدائيون فلسطينيون بقيادة المناضلة ليلى خالد حولوا فيها اتجاه الطائرة من روما إلى الجزائر العاصمة. ـ وفي عام 1970 احتجز مسلحون فلسطينيون ثلاث طائرات على متنها أكثر من أربعمئة راكب وتوجهوا بها إلى المناطق الصحراوية في الأردن، و قام المسلحون بعدما تم تفريغها من جميع الركاب بتفجير الطائرات التي كانت ملكيتها تابعة لبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا . وبعد أربعة وعشرين يوما من المفاوضات أطلق سراح معظم الركاب، وأطلق سراح من تبقى منهم مقابل إطلاق سراح سبعة من السجناء الفلسطينيين . وقد بدأت المشكلة عندما قام الفدائيون باختطاف أربع طائرات، وفشلوا في اختطاف الخامسة، وأخذوا ثلاثا منها إلى قاعدة جوية صحراوية وهناك طلب خاطفو الطائرات الثلاث الإفراج عن ليلى خالد التي كانت معتقلة في لندن، وعندما لم تستجب الحكومة البريطانية لمطالبهم، قاموا بتفجير الطائرات الثلاث لكنهم أفرجوا عن كل الركاب تقريبا بعد نجاح مفاوضات سرية أجرتها معهم الحكومة البريطانية وحكومات أخرى واستنادا إلى الوثائق السرية البريطانية، فإن الحكومة البريطانية أدركت أن الرضوخ لمطالب الخاطفين بإطلاق سراح ليلى خالد سوف يضعف موقف الملك حسين داخل بلده، فإذا ما اتضح بأن بريطانيا، وهي أقدم حليف للأردن، تساند الفلسطينيين داخل الأردن، فإن ذلك سوف يقود دون شك إلى سقوط البلد كله. آنذاك في ايدي منظمة التحرير الفلسطينية. ـ وفي عام 85 قتل أمريكي واحتجز تسعة وثلاثون آخرون مدة سبعة عشر يوما عندما حول لبناني مسار طائرة من طراز تي دبليو إيه من أثينا إلى بيروت وعلى متنها 153 راكبا وقد أطلقت إسرائيل بموجب تلك العملية سراح واحد وثلاثين شخصا من اللبنانيين. ـ وفي عام 87 قتل مواطنان كويتيان عندما احتجزت طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية من تايلاند وأجبرها الخاطفون على التوجه إلى الجزائر وانتهت العملية بعد ستة عشر يوما بعد أن أطلق الخاطفون سراح الرهائن وسمح لهم بمغادرة الجزائر. ـ في عام 81 خطفت طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية وأخذت إلى كابول وقتل أحد ركابها قبل توجهها الى سوريا. وأطلق سراح الركاب عندما وافقت باكستان على إخلاء سبيل أكثر من خمسين سجينا سياسيا. ـ وفي عام 76 أنهى ضباط إسرائيليون خطف طائرة من الخطوط الجوية الفرنسية في مطار عنتيبي في أوغندا وقتل في الهجوم جميع الخاطفين إضافة إلى ثلاثة من الركاب وأحد الضباط الذين نفذوا الاقتحام وأخلي سبيل أكثر من مئة راكب كانوا على متنها وقت تنفيذ العملية. ـ وفي عام 84 قتل مسافران أمريكيان على يد مسلح استطاع تحويل مسار طائرة من الخطوط الجوية الكويتية إلى طهران وانتهت العملية بعد ستة أيام عندما تخفى رجال أمن إيرانيون في زي عمال نظافة. ـ وفي عام 77 اقتحم ضباط ألمان طائرة مخطوفة من شركة لوفتهانزا بعد خمسة أيام من بدء العملية على يد فلسطينيين قتلوا قائد الطائرة وأطلق بإنهاء العملية سراح ستة وثمانين راكبا كانوا على متنها. ـ وفي عام 78 توجهت قوات مصرية خاصة بدون دعوة رسمية إلى لارناكا لإنهاء خطف طائرة احتجزها مسلحون عرب رغم معارضة القوات القبرصية التدخل المصري وقتل في العملية خمسة عشر مصريا خلال عملية استمرت خمسة وأربعين دقيقة. ـ وفي عام 85 قتل تسعة وخمسون شخصا نتيجة محاولة من القوات الخاصة المصرية تحرير طائرة مصرية خطفها مسلحون فلسطينيون. ـ وفي عام 86 اقتحمت القوات الباكستانية طائرة تابعة لشركة بان أم وعلى متنها أربعمئة شخص وذلك بعد ست عشرة ساعة من الاحتجاز وقتل اثنان وعشرون شخصا نتيجة العملية. في التسعينيات ـ وفي سنغافورة قتلت قوات خاصة الخاطفين الأربعة لطائرة تابعة للخطوط الجوية السنغافورية عام واحد وتسعين. ـ وفي عام 93 قتل خاطفا طائرة بالإضافة إلى واحدة من الركاب عندما اقتحمت قوات إثيوبية طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية شرق البلاد . ـ وفي عام 98 قام أشخاص وصفتهم باكستان بعملاء للهند بخطف طائرة باكستانية في مطار حيدر آباد إلا أن العملية لم تسفر عن وقوع قتلى وأطلق سراح الرهائن التسعة والعشرين الذين كانوا على متنها . ـ وفي أواخر ديسمبر 1999 اختطفت طائرة هندية تحمل 160 بعد إقلاعهاوطالب الخاطفون الهند بإطلاق سراح رجال الدين الكشميريين المحتجزين في الهند وعلى رأسهم مولانا أزاهر مسعود، وظلت الطائرة تتنقل بين أجواء الهند وباكستان وأفغانستان إلى أن استجيب لطلبهم بالإفراح عن مسعود ومنحتهم السلطات الأفغانية مركبة أوصلتهم الى حدودها مع باكستان. وكانت الطائرة قد توقفت بقاعدة المنهاد العسكرية في دبي بموافقة سلطات الإمارة لأسباب إنسانية حيث نجحت السلطات في إقناع الخاطفين بإطلاق سراح 25 من الركاب معظمهم من النساء والأطفال نظير حصول الخاطفين على الطعام والوقود. ـ وفي أكتوبر اختطف مريض نفسيا طائرة مصرية بعد إقلاعها من مطار أتاتورك بتركيا عائدة إلى القاهرة وأمر قائدها بالتوجه إلى مطارهامبورج بألمانيا للتزود بالوقود على أن يتوجه بعد ذلك إلى مطار زادويك بانجلترا ونجحت القوات الألمانية في شل حركة الخاطف الذي كان مسلحا بسكين والقبض عليه وإنقاذ حياة 55 راكبا. حوادث عام 2000 ـ في فبراير 2000 انتهت سلميا في مطار ستانستيد بلندن عملية خطف طائرة أفغانية. وكانت المفاجأة بالنسبة للسلطات البريطانية أن 17 فقط من ركاب الطائرة المفرج عنهم أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى أفغانستان بينما أعرب العشرات عن رغبتهم في اللجوء إلى بريطانيا التي لم تمنح اللجوء السياسي إلا لاثنين منهما فقط وجرى ترحيل 74 راكبا آخرين تقدموا بطلبات اللجوء إلى الولايات المتحدة والهند وباكستان. ـ وفي الخامس من يوليو 2000 حاول مسلح سوري اختطاف طائرة مدنية أردنية كان على متنها 84 راكبا، وأراد المسلح الذي سجن قبل ذلك في سوريا لأسباب جنائية التوجه بالطائرة إلى ألمانيا للحصول على حق اللجوء السياسي غير أنه لقي مصرعه برصاص أحد أفراد الأمن في الطائرة وأصيب 15 راكبا اثر انفجار القنبلة التي كانت بحوزة الخاطف. ـ وفي أكتوبر من نفس العام اختطف سعوديان طائرة سعودية تقل أكثر من مئة راكب إلى بغداد وأنهت القوات العراقية الحادث بسلام غير أن العراق رفضت طلب المملكة السعودية تسليمها الخاطفين اللذين كانا يعملان في قوات الامن السعودية، وقالا أنهما يرغبان الاحتجاج على ما أسمياه بخرق حكومة الرياض لحقوق الإنسان. وفي أوائل نوفمبر أعلن العراق منح الرجلين حق اللجوء السياسي. ـ وفي 11 نوفمبر من نفس العام اختطف مواطن شيشاني طائرة ركاب روسية خلال رحلة داخلية من داغستان إلى موسكو واتجه بها إلى إسرائيل، حيث ألقت قوات الأمن القبض في اليوم الثاني على الخاطف الذي قالت أنه مختل عقليا وأنه استخدم قنبلة وهمية لتنفيذ العملية وقال انه اختطف الطائرة بتكليف من والده الذي طلب منه التوجه لإسرائيل لينقل رسالة إلى العالم وإمبراطور اليابان. بقلم: إكرام يوسف