وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي دعوة إلى هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق لايران لزيارة السعودية. وأشاد نايف خلال مباحثاته مع رفسنجاني بالعلاقات الطيبة بين ايران والسعودية معرباً عن أسفه للحرب العراقية الايرانية وكشف عن محاولة قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لاثناء الرئيس العراقي صدام حسين عن شن الحرب ضد ايران. وقال رفسنجاني فى بيان صدر اثر اجتماعه ووزير الداخلية السعودي ان السعودية من الدول المتنفذة وذات تأثير بين الدول العربية ويجب الا تسمح بنشوء فتنة جديدة في المنطقة. واكد ان اتحاد الدول الاسلامية لاسيما ايران والسعودية سيسهم في تسوية الازمات الاقليمية بما فيها العراق وافغانستان وكذلك حل القضية الفلسطينية. وأضاف ان التعاون بين البلدين يثمر عن دور بناء في العالم الاسلامي والمنطقة وان الفرقة والخلاف بين البلدين سيؤديان الى استغلال القوى الخارجية هذا الامر. وتطرق الاجتماع الى المآسي والمحن التي يعاني منها الشعب الفلسطيني الاعزل نتيجة الهجمات الوحشية اليومية التي يشنها الكيان الصهيوني عليه واعرب الجانبان عن ثقتهما بأن الاجراء الجاد لايران والسعودية في هذا الخصوص سيسهم في الحد من تقتيل الشعب الفلسطيني المظلوم. من جهته وصف الامير نايف العلاقات بين البلدين بانها طيبة موضحا ان زيارة رفسنجاني الى السعودية ولقائه بولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبدالعزيز كان لها دور مؤثر للغاية في ترسيخ العلاقات الثنائية. واشار الامير نايف الى تأثير كافة دول المنطقة على مسار تطورات الوضع في المنطقة قائلا ان ايران والسعودية تمتلكان امكانات ومواقع مميزة وفريدة لذلك فانهما يتحملان مسئولية اكبر في الحفاظ على النظام والامن في المنطقة. واعرب الامير نايف عن اسفه للحرب العراقية على ايران مشيرا الى ان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حاول قبل اندلاع الحرب ثني رئيس النظام العراقي صدام حين عن شن الحرب على ايران ومنع العراق من ارتكاب خطأ فظيع الا ان العراق لم يعمل بهذه التوصية فحسب بل ارتكب خطأ آخر وجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا من خلال غزوه دولة الكويت. ووصف الامير نايف الاوضاع في العراق بانها تبعث على الأسف معتبرا ان الازمة الحالية التي يمر بها العراق تعود بالضرر على المنطقة. وعقب جلسة مباحثات بين نايف ومهدي كروبي رئيس البرلمان الايراني ذكر بيان اصدره مكتب الثقافة والعلاقات العامة في مجلس الشورى الاسلامي مهدي كروبي ان الجانبين بحثا في سبل تنمية وتعزيز العلاقات البرلمانية ورفع مستوى التعاون الامني وقضايا العالم الاسلامي لاسيما القضية الفلسطينية. من جانبه قال كروبي ان الحل الوحيد لمواجهة الممارسات الصهيونية يكمن في توحيد مواقف الدول الاسلامية والمزيد من التضامن بين المسلمين داعيا الى رص صفوف المسلمين امام معسكر الاستكبار والصهيونية. واعرب رئيس مجلس الشورى الاسلامي عن ارتياحه لتنامي التعاون بين طهران والرياض في شتى المجالات معتبرا التعاون بين البلدين لاقرار الامن والاستقرار في المنطقة وانه يحظى بأهمية كبيرة وهو لصالح الشعبين وشعوب المنطقة كافة. واكد ان جميع المسئولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية يشددون على توسيع وتدعيم العلاقات الشاملة مع المملكة العربية السعودية. وتهدف زيارة الامير نايف الى طهران التي حظيت باهتمام كبير الى توقيع اتفاقية امنية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية. الوكالات