اختتمت اللجنة العليا الكويتية المصرية المشتركة اعمال دورتها الثالثة امس بالاتفاق على مواصلة الجهود المخلصة لاستعادة التضامن العربي وفق اسس ثابتة وراسخة، قائمة على الالتزام التام بميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك. وجددا الدعوة إلى رفع العقوبات عن العراق، وتعزيز الامن القومي العربي، كما تم الاتفاق على تسيير رحلات طيران مباشرة، بين الكويت وشرم الشيخ. وسبق اجتماعات اللجنة العليا امس استقبال امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري الذي سلمه رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومجمل الاوضاع العربية. وبدأت المباحثات الكويتية المصرية برئاسة الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي، والدكتور عبيد الذي حضر خصيصا لرئاسة وفد بلاده إلى اجتماعات اللجنة المصرية الكويتية العليا المشتركة. وحضر المحادثات من جانب دولة الكويت النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار والمستشار بديوان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ضارى عبدالله العثمان والمستشار بالديوان الاميرى الشيخ فهد السعد العبدالله السالم الصباح و وزير التجارة والصناعة رئيس بعثة الشرف صلاح خورشيد. كما حضرها من جانب مصر وزير الخارجية عمرو موسى وسفير مصر لدى دولة الكويت وجدى ابوزيد ورئيس قطاع المراسم والعلاقات العامة بمجلس الوزراء اللواء على محرز على ورئيس القطاع المشرف على مكتب رئيس مجلس الوزراء الدكتور صفوت النحاس. ورحب الجانبان بانعقاد اول قمة عربية دورية منتظمة مؤكدين بان ذلك يشكل انطلاقة جديدة في مسيرة العمل العربي المشترك تمكن من اتخاذ القرارات والمبادرات التي يتطلبها الوضع العربي، كما اكد الجانبان على اهمية تفعيل جامعة الدول العربية واعلاء دورها وبذل الجهد في تطوير بنائها المؤسسي، وعلى دعمها لمعالي امين عام جامعة الدول العربية المقبل في كافة جهوده على هذا الصعيد. وابدى الجانبان حرصهما على تطوير وتعزيز التعاون البيني العربي في المجال الاقتصادي، وجددا تأييدهما بوجه خاص لقرار القمة العربية في عمان بعقد مؤتمر اقتصادي عربي في نوفمبر المقبل بالقاهرة. وحرصا من الجانبين على ترسيخ دعائم الامن والاستقرار في المنطقة، طالبا بتأكيد التزام العراق باحترام امن وسيادة واستقلال دولة الكويت وسلامتها الاقليمية، والتعبير عن حسن النوايا بالتوقف عن كل ما من شأنه توتير الاجواء. وطالب الطرفان برفع العقوبات عن العراق التي تمس بأمن ورخاء الشعب العراقي، واعربا عن املهما بان يتحقق النجاح للمباحثات الجارية بين الامين العام للامم المتحدة والحكومة العراقية. واكدا على ضرورة احترام استقلال العراق وسيادته ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية ووقف كل ما يتعرض له من اعمال واجراءات تمس سيادته أو تهدد سلامته. وطالب الطرفان باتمام تنفيذ العراق لكافة الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الامن وخاصة المتعلقة منها بالافراج عن الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم واعادة كافة الممتلكات الكويتية. كما طالبا بانهاء المشاكل العالقة بشأن موضوع اسلحة الدمار الشامل ووسائل المراقبة عبر مفاوضات بين العراق ومجلس الامن لاستكمال الالتزامات المتعلقة بذلك، بشكل عادل وشامل وباسرع وقت ممكن وفقا لقرارات مجلس الامن المعنية، في اطار انشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط. واستعرض الجانبان الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة وادانا الممارسات القمعية التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل وسياسة التدمير الشامل المتعمد للاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته وما تقوم به من تنكيل وتدمير وهدم المنازل وتجريف للممتلكات الزراعية. وطالب الجانبان اسرائيل بضرورة التوقف الفوري عن هذه الممارسات والعودة إلى طاولة المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام الذي اقره مؤتمر مدريد وقراري مجلس الامن «242 و338» والقرارات الدولية الاخرى ذات الصلة، واكدا على ضرورة قيام الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني وفك الحصار الاسرائيلي عنه، كما اكدا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض طبقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم (194). وجدد الجانبان رفضهما لسياسة الاستيطان الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ورفضهما القاطع لكافة الاجراءات الاسرائيلية الرامية لتهويد القدس وضمها، واكدا على ان هذه الاجراءات والممارسات باطلة وعديمة الاثر قانونيا وسياسيا. واعاد الجانبان التأكيد على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من مرتفعات الجولان السورية إلى خط الرابع من يونيو 1967، واستكمال الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة إلى الحدود المعترف بها دوليا وفقا لقرار مجلس الامن رقم (425) واطلاق سراح جميع الاسرى والمعتقلين العرب من السجون الاسرائيلية. واستعرض الجانبان مسيرة التعاون في اطار اعلان دمشق واكدا على اهمية تفعيله وتطويره بما يحقق ما تتطلع اليه دوله وشعوبها من آمال منشودة. واعرب الجانبان عن ارتياحهما للنتائج الايجابية التي تم التوصل إليها خلال اعمال هذه الدورة والتي تمثلت في اتخاذ عدد من القرارات والتوصيات في مختلف المجالات التي من شأنها دفع العلاقات الثنائية إلى الآفاق الرحبة التي يتطلع اليها شعبا البلدين، كما تم التوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي والاعلامي والعلمي للاعوام من 2002 إلى 2004.