طالبت السلطة الفلسطينية حكومة ارييل شارون بوقف عدوانها فوراً كما دعت مجلس الأمن للتدخل بشكل عاجل. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي له من شرم الشيخ بمصر اننا نحمل الحكومة الاسرائيلية مسئولية التصعيد الخطير الذي يجري الان خاصة في قطاع غزة ونطالب الحكومة الاسرائيلية بوقف اعتداءاتها فورا. واضاف ابو ردينة اننا سنجري اتصالات مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومجلس الامن الدولى من اجل وقف هذه الاعتداءات والعدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومؤسسات السلطة الفلسطينية من اجل توفير الحماية الدولية اللازمة. واعتبر ان دخول الجيش الاسرائيلي الى المناطق الفلسطينية هو خرق فاضح لكل الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي. وكان الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية طالب الحكومة الإسرائيلية بأن تعود إلى رشدها وتكف عن جنون القوة وسياسة الإملاء التي لن تجدي نفعا. وقال عبد الرحيم في كلمة نيابة عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حفل تأبيني أقامته حركة فتح بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد خليل الوزير ابو جهاد نقول للحكومة الإسرائيلية بأن تثوب إلى رشدها وتكف عن جنون القوة وسياسة الإملاء التي لن تجدي نفعا بقدر ما تعمق حالة العداء وتفاقم من نزيف الدم والدمار في الجانبين. واضاف عبد الرحيم لسنا طلاب حرب وإنما أبطال فيها إذا ما فرضت كما هي اليوم علينا دفاعا عن حقنا ووجودنا ومستقبلنا ومقدساتنا. إلى ذلك قال السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة فى رسالتين متطابقتين الى كل من أمين عام الامم المتحدة كوفى عنان وبريطانيا الرئيس الدورى الحالى لمجلس الامن الدولى انه قد أن الاوان لوضع حد للحملة العسكرية الاسرائيلية الدموية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطينى منعا لوقوع المزيد من الخسائر فى الارواح واتساع رقعة الدمار. واضاف القدوة ان المجتمع الدولى ومجلس الامن بوجه خاص ملزمان فى هذا الصدد باتخاذ اجراء يؤدي الى توفير الاستقرار الذى تحتاج اليه المنطقة بصورة ماسة وحماية المدنيين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال الاسرائيلي. وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام ان هذا التصعيد الذي لجأت اليه حكومة شارون هو دليل على ان خطتها الوحيدة هو توسيع نطاق الحرب ضد الشعب الفلسطيني واضاف ان كل الأوهام حول استعداد الحكومة لأن تسير في طريق مغاير للطريق الذي أعلنت عن كله أوهام تبدد الآن. وأضاف انه بغض النظر عن اي اعتبارات لابد من التوجه الى مجلس الأمن ونحن نعرف ان المواقف الأوروبية كانت متقدمة عما نعرفه في السابق وان الولايات المتحدة يجب ان توضع امام مسئولياتها بشكل كامل، ولايمكن أن يظل مجلس الأمن مشلولاً بفعل فيتو أو موقف معين وفي الوقت نفسه ترتكب المجازر ويتم هذا التنكيل والأعمال الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني على نطاق واسع وانتهاك كل قواعد القانون الدولي والقرارات والمواثيق الدولية بشكل لاسابق له منذ عدوان واحتلال الأرض الفلسطينية 1967 وأكد ان الحماية الدولية أصبح مطلباً لا يجب على الاطلاق التأخر فيه.