استدعى البرلمان الايراني للمرة الثانية وزيري المخابرات والداخلية وقائد الشرطة الوطنية لاستجوابهم بشأن مسلسل قتل بائعات الهوى في مشهد، ملمحا لتورط عناصر متشددة، فيما رأى محافظ البنك المركزي الايراني، ان استمرار الرئيس محمد خاتمي في ولاية رئاسية ثانية يعد عنصرا مهما يساعد على زيادة نمو الاقتصاد. فقد استدعى البرلمان الايرانى وزيرى المخابرات والداخلية ومدير الشرطة الوطنية لاستجوابهم بشأن سلسلة حوادث القتل التى استهدفت بائعات الهوى فى مدينة مشهد الواقعة فى شرق ايران والتى بلغت منذ شهر يوليو الماضى اثنتى عشرة سيدة قتل معظمن بالخمار الذى يغطى الرأس. ونسب راديو لندن الى نائب فى البرلمان قوله فى تصريح للصحفيين انه من الممكن أن يكون المتشددون دينيا وراء تلك السلسلة من حوادث القتل. وأشار الراديو الى أن الشرطة الايرانية تعتقد أن وراء هذة الحوادث دوافع دينية. وكانت السلطات القضائية فى ايران قد شكلت فريقا خاصا للتحقيق فى سلسلة الجرائم التى وقعت فى المدينة بعد عثور الشرطة على جثة امرأة أخرى بعد بضع ساعات من اعتقال شخص يشتبه فى قتله عددا من بائعات الهوى. وقد نفى المتهم ضلوعه فى تلك الجرائم بينما قال ان المجتمع الايرانى فى حاجة للتطهر من النساء الفاسدات. من جانبه قال محسن نوربخش محافظ البنك المركزي الايراني وهو حليف للرئيس خاتمي في تصريحات نقلتها وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية «سيكون استمرار وجود خاتمي في السنوات الاربع المقبلة عاملا ايجابيا في تنفيذ الخطط الاقتصادية للبلاد». واضاف ان الاقتصاد الذي ساعده ارتفاع اسعار النفط وانخفاض التضخم نما بنسبة 5.9 في المئة في السنة الايرانية المنتهية في 20 مارس متجاوزا التوقعات بان ينمو الناتج المحلي الاجمالي 4.5 في المئة. ودعت شخصيات اصلاحية خاتمي علنا الى ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في الثامن من يونيو حزيران. ويواجه خاتمي حملة مناهضة لاصلاحاته من جانب معارضيه المتشددين ولم يعلن بعد ما اذا كان سيخوض الانتخابات. ونقلت الوكالة عن نوربخش قوله ان معدل التضخم انخفض خلال السنة الى 12.6 في المئة وكان متوقعا له ان يبلغ 19.9 في المئة. وقدرت الاحصاءات الرسمية التي نشرتها الصحف اخيرا نسبة التضخم بنحو 12.8 في المئة وهو اقل معدل للتضخم في عشر سنوات. ونقل تلفزيون طهران عن نوربخش قوله ان ايرادات تصدير النفط والمنتجات النفطية ارتفعت الى 20.7 مليار دولار خلال السنة. ولم يذكر ارقاما للمقارنة. وكانت ايران قالت ان قيمة صادراتها النفطية قفزت بنسبة 62.8 في المئة الى 18.6 مليار دولار في الاشهر التسعة الاولى من السنة. وقال نوربخش ان ديون ايران الخارجية تبلغ 7.8 مليار دولار مضيفا ان الحكومة تعتزم انفاق ما يصل الى ثمانية مليارات دولار من ايراداتها النفطية في السنة الحالية لتغطية مدفوعات الدين. ونقل التلفزيون عنه قوله ان من المتوقع ان يرتفع معدل التضخم الى 15 في المئة هذا العام. وتحصل ايران ثاني اكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» على 70 في المئة من ايراداتها بالعملة الصعبة من خلال تصدير النفط. ويسعى خاتمي وحلفاؤه الذين يمثلون اغلبية في البرلمان لتنفيذ اصلاحات ترمي الى تقليص قطاع الدولة وتعزيز استثمار القطاع الخاص والاستثمار الاجنبي لتنشيط الاقتصاد وايجاد وظائف. الوكالات خاتمي لدى استقباله رئيس البرلمان الجورجي زوراب زاخانيا أ.ب